الموضوع: ذات حكابة
عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 05-03-2015, 06:21 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

كتبت الكلمات السابقة تذكرة لمن تنسيه أعباء الحياة التزود بماء الصلاة الذي جعل الله منه كل شيء حي.
ينادي فجر اليوم للصلاة فيجيبه الجسد على ثقل ، أصلي و أنام مجدداً أما نداء العمل ، لا لن أجيبه ، لا أبالي .
فقط ذاك الذي يذكرني بما هو مهم ، ابني أختي ، علي إيصالهما للمدرسة و إحضارهما منها. أسرع إلى المطبخ ، فأخفق اللبن و العسل انتظاراً لطرقاتهما على بابي ،
ألقي عليهما سؤالاً عابراً بينما يشربان اللبن : هل صليتما الفجر؟
انتظر أن تهمل إجابتاهما السؤال ، أو أن يؤلف الكذب لحن نشاز لا يسيغه عقلي.
لكن اليوم مختلف ، لقي سؤالي محط احترامهما و قاما فصليا.
**********************
الظهر إذ أذن ، وجدني أتساءل لماذا لا يقطع البشر هموم الدنيا بالصلاة ؟ كيف اختفت في ****يب الدنيا فجثم الهم على الصدور إلا قليلاً ممن رحم ربي؟
في المصلى ، تنتظم المدرسات لصلاة الجماعة فانضم إليهن و أكمل الفرض بالسنن تسكن النفس قليلًا.
أنظر لساعتي ، حان وقت فسحة الصلاة الذي تنتظم فيه الطالبات لصلاة الظهر جماعة.
أصعد للدور الثالث ، حيث جو اللعب يثير الفوضى ، ما اعتادته الفتيات ، لا ينتظمن في الصف و لا يطعن مدرسة القرآن ، أما ختم الصلاة فيحل التنطيط و الحديث المتسارع محله ثم الخلاف على دخول الفصول لاِستكمال الدراسة. يضيع الخشوع حق الصلاة ، يخفت ذكر الله .
اليوم ناولتني العزيمة يداً نظمت بها صلاة الفتيات على خير حال . ثم أكملن التسبيح و الحمد و التكبير في خشوع. انتهى الذكر و السكينة في الأنحاء .
أبتسم لهن واحدة تلو أخرى : تقبل الله ، و أناولهن قطع الحلوى ، تأخذ أجرأهن كيس الحلوى و تقتسمه مع زميلاتها و هن يسرعن للفصول. أناول مدرسة القرآن قطعة حلوى و ابتسم لها ، أرطب جوا يختنق بالزحام و الضيق و الزهق قرب نهاية اليوم الدراسي.
في حجرة المدرسات أزيح الشعث و أعزم عقدة المقرأة فنقرأ عدة صفحات من سورة البقرة. تُـنسي الكراسات مدرسة صلاة الظهر فيذكرها القرآن ، تؤديها قبيل الاِنصراف تجاه العصر. أداوي بالقرآن زحام يعرقل خطوات البشر حين العودة للبيوت.
*********
رد مع اقتباس