
25-02-2015, 10:17 PM
|
|
عضو لامع
|
|
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
|
|
في حجرة الحاسب أطلب من مدرس الحاسب الآلي أن يترك لي عدة حواسب تعمل مع وصلة لشبكة المعلومات. يؤدي المهمة على عجل فقد قطعت طريقه إلى عمل في موضع مغاير . يسرع الوقت تجاه آذان الظهر . آذان لا يسمع في هذه البقعة المنقطعة من الصحراء .
أسأله و هو منصرف : هل أذن المؤذن لصلاة الظهر ؟
_ يؤذن لها بعد عدة دقائق .
تصيبني إجابته بتوتر ، الساعة الثانية عشر تملأ وقتي شغلا حتى العصر، ينحر البشر وقتي على أعتاب إراداتهم . لو أفلتت مني الصلاة في تلك الدقائق التي تسبق الثانية عشر فلن ألحقها بيسر .
يحدثني قلبي أنهم أذنوا لها . يتعارك ذلك مع ما لقنوه عقلي أن الرجال أكثر دقة بالنسبة للأرقام و الحساب.
يا الله
تقودني الخطى تجاه المصلى بلا وعي مني و تضعني هناك : صلي .
أجد به مدرسة ما بيننا لا يعدو ضباب معرفة يمتد ثوان و ينقشع على عجل .
أسألها هل أذّن الظهر ؟
_ أجل ، الساعة الآن الحادية عشر و خمسون دقيقة. أتحرى وقته تماماً كي لا يضيع مني في زحمة الإشراف على الطلاب.
_ نصليها في جماعة سويًا؟
_ أجل ، لنصلِ سنته أولاً . أذكر ربي في الصلاة حتى ترتوي النفس .
يسأل عقلي : لماذا أخطأ ذو العقل الألمع و أصابت اِمرأة حظها مطولاً انتقاص عقلها ؟
_ حرصها على الصلاة رفعها ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
|