الموضوع: ذات حكابة
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 20-02-2015, 05:03 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

حادثة
أتيقظ و قد لاح الخيط الأبيض من الأسود من الفجر ، يملأني الاِنزعاج و أفشل في إزاحته بعيداً . ماذا دهاني ؟ صلاة الفجر حاضرة تناءت عن متناول نفسي لأشهر . أقضي الصلاة فلا يفارقني الهم . أطالع السماء ترتدي حلة رمادية اليوم ، أتراها تمطر ؟
يحملني الطريق إلى المدرسة بينما زخات المطر تغسل السماء و الشجر و الإسفلت عن الطريق!
أدخل المدرسة بخطوات متعجلة فقد تأخرت على الإمضاء ، تتتهاوى حقيبتي على الأرض . في حجرة المدرسات أشغل الحاسب فيعمل فأحمد الله على سلامته بينما تطالعني شاشة المحمول المكسورة، تتجاهل مفاتيحه لمسات أصابعي ، يبدو تالفًا.
في البيت أناوله لأخي - ذاك الذي حضر في إجازة من عمله بالخارج - يفحصه ثم يخبرني أن عمره انتهى.
جهاز قضى معي خمسة أعوام فأكثر لم يخذل حاجتي و لم يشغلني بعطل أو مشكلة .
يصيبني الاِنزعاج ، فالإسبوع الذي سبق تلك الحادثة راودتني النفس أن أستبدله بشيء أحدث و أقيم ، تعاودني الفكرة كلما اشترت زميلة واحداً و أخذت تستعرضه أمام الجميع في فخر و مباهاة .
لكنني أحب صحبة أشيائي الأليفة ، وحده التلف يبيح الفرقة . وفـّر علي عناء مشاوير عديدة ، قضاها عني . ساعدني في شراء جهاز الغسيل الكلوي حتى وصل مبتغاه ، رفع عن بشر كثيرين هم لا يطاق . فضل الله يؤتيه من يشاء .
يقول أخي بتصميم : في المساء نذهب إلى السوق لشراء غيره . لا لم أنوِ شراء واحد حالياً ، كنت سأنتظر بضعة (أيام - أشهر - أعوام ....) فقط لاغير.
في سوق ضخم على الطراز الأمريكي ، يبهرني المكان و البضاعة ، يا له من مستوى ذلك الذي يصله العربي حين تحل العقلية الغربية في ضيافته ! تنوع يعقـِد عقلي عن التفكير ، ينتقي أخي واحداً مشابهاً لما يملكه ، هاتف حديث، يتصل بالنت و به كاميرا و إمكانات عديدة . يدفع ثمنه و يصر أنه هدية منه . ثم يحسم البائع ثلث الثمن . صار لدي جوال جديد !
في البيت ، أضع البطاقة و البطارية في أحشائه و أتركه يشحن قوته بالكهرباء ثم أتركه و شأنه و أقوم لشأني أصلي مطولاً ، يغيب عني الوقت حتى تنبهني الساعة أنها تجاوزت الواحدة صباحاً . أضبط منبه الجوال الجديد لصلاة الفجر
يوقظني صوت المنبه اللحوح ، لا لم يتوانَ عن إيقاظي بعد ذلك ، تمتلىء شرايين يومي بالعافية إذ تصيبني بركة الرحمن بنور في صلاة الفجر. لله الفضل و المنة . طبعاً كسابقه مغلق معظم الوقت ، لأجل الصلاة .
************
رد مع اقتباس