13. الماء المستعمل :
هو الماء المستعمل في رفع الحدث وضوء أو غسل، ولا يقصد به الماء الذي يغترف منه بل الماء المتساقط الذي يتساقط من المتوضئ أو المغتسل، فلو افترضنا أن المتوضئ يغترف من إناء فالماء الذي يغترف منه لو زاد وبقي منه شيء فلا يسمى هذا الباقي مستعملاً، إنما المستعمل هو الذي يتساقط من المتوضئ، وحكم الماء المستعمل أنه طاهر غير مطهر ومعنى كونه طاهراً أنه لو أصاب الثوب أو البدن فكأي طاهر، ومعنى كونه غير مطهر أي أنه لا يصح الوضوء به مرةً أخرى.
14.النجاسة :
النجاسة في اللغة كل ما يستقذره الإنسان، وفي الشرع هي مستقذر يمنع من صحة الصلاة، فالمعنى اللغوي للنجاسة أوسع من المعنى الشرعي، ومن الأشياء المستقذرة عرفاً وليست نجسة شرعاً اللعاب والنخامة، ومن الأشياء المعدة نجساً شرعاً البول والبراز، وعلى المسلم أن يتحرز عن النجاسات من أن تصيب ثوبه أو بدنه، ولا يصح أن يصلي وعليهما شيء من النجاسة.
15.النجاسة العينية أو الحسية والنجاسة الحكمية:
النجاسة العينية أو الحسية هي النجاسة المحسوسة التي يمكن أن يراها الإنسان أو يشمها أو يلمسها، كالغائط والبول إذا كان في ثوب الإنسان.
والنجاسة الحكمية هي النجاسة التي جفت وذهب أثرها ولم يبق لها لا لون ولا ريح ولم تعد تُرى.
وحكم النجاسة الحكمية كحكم النجاسة العينية أنه يجب إزالتها بالماء؛ لأن مجرد الجفاف لا يعد مطهراً شرعاً.
وقد تطلق النجاسة الحكمية في بعض كتب الفقه والتفسير ويراد بها النجاسة المعنوية كنجاسة المعتقد كقوله تعالى “إنما المشركون نجس”، فالمراد بالنجس هنا نجاسة حكمية متعلقة بفساد معتقدهم، وكذلك قد تطلق النجاسة الحكمية ويراد بها الحدث الأكبر.
16. النجاسة المغلظة:
النجاسة المغلظة هي التي لا يُكتفى في إزالتها بغسلها بالماء مرة واحدة بل يجب غسلها بالماء أكثر من مرة ويحتاج مع الماء التراب أيضاً، وهي نجاسة الكلب خاصة، وألحق البعض بها نجاسة الخنزير، فنجاسة كل من الكلب والخنزير نجاسة مغلظة لا يكفي في إزالتها غسلها مرة واحدة بالماء، ودليل هذه النجاسة المغلظة قوله صلى الله عليه وسلم: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولاهن بالتراب.
17. النجاسة المخففة:
هي تلك النجاسة التي يُكتفى في إزالتها برش الماء عليها رشاً، ولا يشترط تعميمها بالماء بحيث يتقاطر منها كما يفعل بسائر النجاسات، وسميت مخففة للتخفيف في إزالتها، ومثال النجاسة المخففة بول الصبي الذي يرضع ولم يطعم الطعام.
18.النجاسة المتوسطة :
هي النجاسة التي تزال بتعميمها بالماء بحيث يتقاطر منها ويزيل عينها،وهي نجاسة ما عدا الكلب والخنزير، والصبي الذي لم يأكل الطعام، وسميت متوسطة لأنها وسطاً في طريقة إزالتها بين النجاسة المغلظة التي يجب فيها الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب، وبين النجاسة المخففة التي يكتفى في إزالتها برش الماء عليها رشاً.
19. النجاسة المعفو عنها:
هي قدر من النجاسة عفا الإسلام عنها فلم يوجب تطهيرها وذلك إما للمشقة في إزالتها أو للمشقة في التحرز عنها، ويأتي هذا العفو تمشياً مع نهج الإسلام في رفع الحرج والمشقة، ومن هذه النجاسات رشاش البول اليسير، والقليل من الدم.