عرض مشاركة واحدة
  #114  
قديم 15-08-2014, 11:24 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

تدلهم على الناس الخطوب وتفجؤهم المصائب الكبيرة، فإذا تأملوها حق التأمل وجدوا فيها من فضل الله وإحسانه ما تعجز الألفاظ عن التعبير عنه، لقد فوجئ المسلمون بحفنة من الحاقدين النصارى الذين أعمى بصيرتهم شعاع الحق الظاهر من دين الإسلام، الدين الذي رضيه الله تعالى لعباده ولم يرض دينا سواه، فذهب هؤلاء المنكوسين يفرغون حقدهم وضلالهم في العيب والذم لرسول الله تعالى الذي أرسله ربه ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، لقد كانت فاجعة وأي فاجعة ومصيبة وأي مصيبة، لكن جعل الله من ذلك فرصة عظيمة للمسلمين لبيان حبهم لدينهم وشدة تمسكهم به، وبذل الغالي والنفس والنفيس للذود عن حبيبهم، ومهما كتب الكاتبون ومدح المادحون ونافح المنافحون فلن يستطيعوا أن يوفوه حقه اللائق به صلى الله عليه وسلم، ولكنها كلمات يكتبها المسلم المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليعبر بها عن بعض ما بداخله، وليؤدي جزءًا مما يجب عليه نحوه، كيف لا وقد أخرجنا الله تعالى به من الظلمات إلى النور وهدانا به الصراط المستقيم، فمن أقل ما يجب علينا أن ننتهز هذه الفرصة لنعبر عما يجيش بصدورنا تجاه هذا الرسول الأكرم الذي لم تعرف له البشرية نظيرًا أو مدانيًا، وما مثل الكاتبون ومثل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا كمثل رجل دخل بستانا مثمرًا من كل أنواع الثمار التي تحبها النفوس وتشتهيها، وذلك وقت نضجها، فلم يدر من شدة جمالها وحسنها ماذا يأخذ وماذا يدع.
كيف كان العالم قبل مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان العالم كله يعيش في ظلمات الجهل والضلالة والشرك، إلا عددًا قليلاً جدًا ممن حافظ على دينه من أهل الكتاب، فلم يحرفوه أو يقبلوا تحريفه ممن قام به، يقول الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم:"إن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال:إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان.." الحديث، فهذا الحديث يصور الحالة البشعة التي كان عليها العالم قبل مبعث خير البرية، حيث استوجبت من الله تعالى أشد البغض، وهذا لا يكون إلا مع الانغماس التام في الضلالة والبعد عن سنن الرشاد.

__________________
رد مع اقتباس