التأسيسية لإبلاغهم بما حدث، فتركته وعدت لبيت المرشد لأجد الإخوة إسماعيل عارف وفوزى فارس وحسن عبد الغنى وسيد الريس من إخوان النظام وغيرهم يحاولون إقناعه بأن الذين حضروا الى منزله لم يكونوا متفقين على ما تم، وإن قلة فقط هم الذين دبروا ذلك وإن الآخرين خدعوا، ونحن على مثل ذلك، فقال لهم لماذا إذن لم تتكلموا؟ فقالوا: نحن كرهنا أن تحدث مجزرة فى منزلك، فطالما لم يتعد الأمر مسألة الكلام فنحن نسكت، لكن لو تطور الأمر فنحن جاهزون للتصرف".
"وذهبت الى نجيب جويفل بالروضة لسابق علمى أنه على خلاف مع السندى وابلغته بما حدث فى بيت المرشد وما يجرى بالمركز العام، ثم توجهت الى حدائق القبة لأصطحب الأخ إبراهيم صلاح الى منزل محمد أبو سريع – لصلته الوثيقة به – حيث كان لديه كراسة فيها أسماء أفراد النظام الخاص، وكنت حريصا على الحصول عليها فذهبنا لمنزله فلم نجده وحاولنا أخذ الكراسة من مكتبه إلا أننا عجزنا عن فتح أدراج المكتب فتوجهنا للمركز العام للإلتقاء به واستحضارها منه".
"ولدى دخولى المركز العام وجدت أفرادا فى النظام أغلبهم من رؤساء المناطق قدموا من القاهرة والمنوفية، وبعد قليل اتصل بى تليفونيا الأخ صلاح العطار – مسئول النظام عن شبرا – ومن المقربين للسندى، وكان معه فى الشقة التى تدار منها الأحداث فى باب اللوق قرب مبنى جريدة الأهرام القديم، فقال لى: ماذا تعمل فى المركز العام؟ قلت له أؤدى مهمة .. قال من كلفك بها؟ قلت الله كلفنى بها، فأعطانى عنوان المكان الذى ينتظرنى فيه بالقرب من مبنى صحيفة الأهرام وقال: تعال إلى، فذهبت والتقيت به تحت البناية التى بها الشقة وكنت فى أشد حالات الانفعال فقصصت عليه ما عندى ثم انخرطت فى البكاء فهدأنى قائلا – هناك ما هم أخطر من هذا .. إن "السيد سابق قادم الآن من عند عبد الناصر ليبلغ السندى بموافقته على الانقلاب داخل الإخوان وأنه لن يتدخل الى ان يتم الأمر – لان تدخله سوف يقلب الأمور – وأن التعاون مع عبد الناصر سيتم بعد نجاح الانقلاب!!" وأحسست عندها بتعاطف صلاح العطار معى".
تعقيب لإبن عساكر المعاصر :
[يا علماء الإسلام هل هذا السلوك من الإسلام ؟! ..]
"واتفقنا على التصرف بحكمة لمواجهة الفتنة فصعد صلاح الى السندى وعادل كمال وابلغهما بأنه استطاع إقناع سيد عيد مسئول إخوان شبرا الخيمة بالإشتراك معهم وبالتالى يمكن الاستعانة بإخوان شبرا. وطلب السيارة التى معهما لإحضار إخوان شبرا للمشاركة فى الأحداث، وكان الأستاذ سعيد رمضان مكلفاً من جانب المرشد بالاتصال بصلاح سالم وزير الإرشاد بشأن عدم نشر هذه الأنباء، ووافق صلاح سالم على ذلك، إلا أن عبد الناصر قال وقتها إن الصحف حرة فيما تكتبه ولا يريد أن يؤثر عليها!".
يا فرحة الصهيونية:
ويمضى الأخ سيد عيد فيقول:
"وحدث فى أثناء انتظارنا قرب منزل المرشد أن التقينا بالأستاذ سيد قطب الذى كان غاضباً يردد: يا فرحة الصهيونية والصليبية العالمية !! "وعندما أتيحت لى الفرصة بعد ذلك وأنا فى السجن للالتقاء بالأستاذ سيد قطب تذكرت حديثه وقد تساءلت وقتها فى نفسى بدهشة ما دخل الصهيونية والصليبية العالمية بخلاف داخلى بين الاخوان …؟!"
"فقال لى لقد اتصل بى الأستاذ على أمين الساعة الثانية ظهر يوم الحادث، وسألنى قائلا أين حاسة الصحفى عندك!! (الاخوان قائمين على بعض بالسلاح وأنت قاعد فى البيت؟!) فقمت عندها وأخذت سيارة تاكسى وذهبت الى بيت المرشد فلم أجد شيئا غير عادى، وذهبت الى المركز العام بعد الواحدة صباحا، وعند وصولنا وجدنا أن السندى قد اتصل بالمعتصمين هناك ليقول لهم: اسمعوا وأطيعوا لصلاح العطار، ووجدت أن أكثر الموجودين نشاطاً فى محاولة دفع الفتنة وإنهاء الاعتصام وهو عبد العزيز كامل (رجل عاقل) فجاء إليه صلاح العطار وقال له: عليك بفتحى البوز وعلى صديق فتوصل معهما الى اتفاق، وجلس معهم حسن عبد الغنى واتفقوا جميعا على الذهاب الى السندى ليخبروه بأن الأمر لا يمكن أن يستمر!! وركب الجميع مع صلاح العطار وذهبوا للسندى فى الشقة، فأسقط فى يده، وقال لهم تصرفوا كما تريدون وأنهوا الموضوع، وعادوا الى المركز العام، وغضب صالح عشماوى عندما علم أن هناك نية لإنهاء الموضوع حاول الاتصال بالسندى ولكن صلاح العطار جمع الاخوان داخل صالة المركز العام وبدأ يتكلم عن السمع والطاعة وأن مطالبهم أجيبت ولكن كى يتم الأمر بالطريق الصحيح لابد من الالتزام بالسمع والطاعة وطلب إليهم عدم التواجد فى المركز العام والانتشار بأسرع ما يمكن، على أن يبقى سامى البنا وسيد عيد فقط للمشاركة فى حراسة المركز العام، وبعد أن أنفض الجمع ذهبت الى صالح عشماوى وسألته إن كانت صلة بين هذه الحركة وحركة الجيش، فارتبك وكان يعلم مدى حساسية الاخوان تجاه السلطة القائمة".
"وفى نحو الساعة الثالثة بعد منتصف اليوم سمعت هتافات خارج المركز العام فخرجت مع سامى البنا لنرى سيارات تاكسى تحمل عددا من الاخوة من قسم الوحدات (الذى يرأسه صلاح شادى) لم ينتظروا حتى نفتح لهم باب المركز العام
يتبع