الاتفاقيــــــــــات الدولية وأنواعها
فى البداية لابد من التفرقة بين مجموعة من المفاهيم المتعلقة بالاتفاقيات الدولية وأنواعها مثل المعاهدة , الاتفاقية , الاتفاق , البروتوكول , الميثاق , التحفظ ... الخ .
1ـ معاهدة : Treaty
هى اتفاق استراتيجي سياسي أو عسكري دولي يعقد بالتراضي بين دولتين أو أكثر، وموضوعه تنظيم علاقة من العلاقات التي يحكمه القانون الدولى ، ويتضمن حقوقاً والتزامات تقع على عاتق أطرافه.
وتسمى المعاهدة ثنائية إذا كانت بين دولتين، متعددة الأطراف أو جماعية إذا كانت بين عدد من الدول أو بناء على دعوة منظمة دولية.
والمعاهدة تحدث نتائج قانونية وتعالج قضايا معينة كتسوية قضية سياسية أو انشاء حلف، أو تحديد حقوق والتزامات كل منه، أو تبني قواعد عامة تتعهد بمراعاتها أو تحديد حدود ومعاهدات الهدنة والصلح والسلام.
ولا تعد بمثابة المعاهدة الاتفاقيات التي تعقد بين الدولة والأفراد أو الشركات، وتطلق كلمة معاهدة على الاتفاقيات ذات الأهمية السياسية كمعاهدات الصلح ومعاهدات التحالف مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك ومعاهدة حلف الناتو.
ويتم عقد المعاهدات بطرق رسمية وقانونية تبتدئ بالمفاوضات، ويليها التوقيع من قبل المندوبين المفوضين، وإبرامها من قبل رئيس الدولة ثم تبادل وثائق الإبرام الذي يضفى عليها الصفة التنفيذية بعد إقرارها من السلطة التشريعية.
ولا يحق للدول الحيادية عقد معاهدات تحالف أو ضمان جماعي.
2ـ اتفاقية : Convenion
يستعمل هذا المصطلح للاتفاقيات التي تتناول نواحي فنية تنتج عن مؤثر فني مهنى وهو عرف وتقليد دولي ، والاتفاقية عبارة عن اتفاق دولي أقل أهمية من المعاهدة ، على الرغم من أن بعض الوثائق الدولية لم تميز بينهما ، وهي تتناول بشكل خاص القضايا الفنية ، كالشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتجارية أو البريدية أو القنصلية أو العسكرية ، الخ ... أو تسوية نزاع بين الطرفين مع بيان الحقوق والامتيازات لكل منهما ، أو تتضمن مبادئ وقواعد دولية عامة ، تتعهد الدول الموقعة باحترامها ورعايتها (كاتفاقيات لاهاي وغيرها) واتفاقيات جنيف متعددة الأغراض.
وتقتضي الاتفاقية ، أسوة بالمعاهدات ، إجراء المجهود الحربي للعدو وتقوية الروح المعنوية للسكان المدنيين.
وتطلق على الاتفاقيات الأقل شأنا أو المحدودة الغرض "المرمى" علماً بأن جميعها تتمتع بقوة إلزامية واحدة ، وبأن كلاً منها يستعمل في مجالات خاصة.
3ـ الاتفاق : Agreement
الاتفاق مصطلح قانوني لاتفاق بين دولتين أو أكثر على موضوع معين له صفة قانونية ملزمة ، ويأتي ترتيبه في الأهمية في الدرجة الثالثة بعد المعاهدة والاتفاقية. .
وقد يتخذ الاتفاق طابعاً سرياً أو شفهياً أو صفة عابرة فيكون اتفاقاً مؤقتاً أو طويل الأجل أو ثنائياً أو متعدداً أو يكون محدد كأن يكون اتفاقاً تجارياً أو بحرياً أو ثقافياً ... الخ. ويجري التوصل إلى الاتفاق بعد مفاوضات ويتم التوقيع ويخضع للإبرام والنشر.
4ـ البروتوكول : Protocol
تستعمل كلمة بروتوكول للدلالة على مجموعة من القرارات والوسائل والمذكرات الحكومية كما تدل أيضا على القرارات الصادرة عن مؤتمر أو جمعية ما.
أما في القانون الدولي فهي تدل على مجموع الإجراءات والاستعدادات المتخذة على أثر التوقيع على معاهدة ما تمهيداً للتصديق عليها دون استبعاد بعض التعديلات المتعلقة عادة بالخطوات الإجرائية.
وقد يتم البروتوكول بمعنى تعديل لاتفاقية قائمة ومعقودة بين دولتين أو أكثر وتأتي في الدرجة الرابعة بعد المعاهدة والاتفاقية والاتفاق.
5ـ الميثاق : Charter
اتفاق دولي لإنشاء منظمة دولية مثل ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي.
6ـ التحفظ : Resentment
هو القيد الخطي الذي تسجله إحدى الدول لدى توقيعها معاهدة أو عند إبرامها أو الانضمام إليها وهو ينطوي في الغالب على رغبتها في عدم الخضوع إلى بعض أحكامها أو التحلل من بعض الالتزامات الناشئة عنه أو تحديد تفسيرها لبعض النصوص الواردة فيها.
والتحفظ كثير الاستعمال في المعاهدات الجماعية أو المتعددة الأطراف وقد أجازته محكمة العدل الدولية في الرأي الاستشاري الذي أصدرته بتاريخ 28 مايو 1948 الخاص بمكافحة جريمة إبادة العنصر وإنما اشترطت ألا يتعارض مع أهداف المعاهدة الأساسية وألا تتضمن هذه الوثيقة ما يحظر استعماله.
ويجوز إبداء التحفظ في وثائق أخرى كالمذكرات الدبلوماسية أو اتفاقيات الاحتكام أو وثائق الاعتراف ، ... الخ. ولا يجوز استعماله في المعاهدات الثنائية ، لأن تعديل أي نص يقتضي استئناف المفاوضات بغية تعديل النصوص التي يراد التحفظ بشأنها.
مراحل عقد المعاهدة أو الاتفاقية
يمر عقد المعاهدة أو الاتفاقية بعدة مراحل هي :-
1ـ مرحلة المفاوضات ويشترك فيها ممثلون عن الدول المتعاقدة مفوضون بذلك من جميع التخصصات ومن جميع الجهات المعنية.
2ـ مرحلة التوقيع على المعاهدة أو الاتفاقية بالنيابة عن الحكومات.
3ـ مرحلة التصديق على المعاهدة الاتفاقية من جانب رئيس الدولة. بعد أخذ موافقة السلطة التشريعية (السلطة التنفيذية) بحسب أحكام الدساتير والأنظمة الوطنية المختلفة.
وعندما يتم التصديق تصبح المعاهدة نافذة المفعول ، غير أن ضروريات العلاقات الدولية قد تقتضي أحياناً تنشيط إجراءات عقد المعاهدات أو الاستغناء عن شروط التصديق.
انقضاء المعاهدة
وتنقضي المعاهدات بإنقضاء الأجل المحدد لها. أو بإتفاق أطرافها.
كما أن إخلال طرف فيها بالتزاماته يخول الطرف الآخر إلغاء المعاهدة وتنقض المعاهدة بأسباب أخرى ، منها تغير الظروف التي عقدت فيها ، وقد أثار هذا السبب الأخير خلافات بين الدول.