عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 17-03-2014, 08:50 PM
Mr. Ali 1
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي



الـــــــدولــــــــــــــــــــــــة




الدولة بإختصار عبارة عن مجموعة كبيرة نسبياً من البشر تقيم بشكل مستقر على مساحة معينة من الأرض وتخضع لسلطة أمره.


ويتضمن هذا التعريف ثلاثة عناصر أساسية لابد من توفرها لقيام الدولة وهذه العناصر هي :

1- الشعب أو المواطنين.

2- الاقليم أو الوطن.

3- الحكومة أو السلطة صاحبة السيادة .

وقد يضاف بعض العناصر أو الشروط الأخرى لقيام الدولة ، ولكن الشروط أو العناصر الثلاثة التي ذكرناها تبقى هي الأهم ويستحيل قيام الدولة بغياب أياً منها. فلا يمكن أن تقوم الدولة بدون شعب ولا يمكن أن توجد دولة بدون أرض ويستحيل قيامها بدون سلطة سياسية ذات سيادة أما ماعدى هذه العناصر الثلاثة فغيابه غير حاسم أو عائق لوجود الدولة .


فمثلاً هناك من يضيف بعض العناصر الأخرى كالاعتراف الدولي بالدولة أو قبولها بعضوية المنظمات الدولية وتوفر هذه العناصر وغيرها للدولة أمر إيجابي ، ولكن توجد أمثلة لدول قامت واستمرت في غياب هذه العناصر الأخيرة.

فدولة جنوب افريقيا مثلاً عندما كانت خاضعة لحكم الأقلية العنصرية البيضاء كانت منبوذة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومع ذلك فقد مارست نفوذها كدولة ، ودولة قوية نسبياً مقارنة بجيرانها في القارة الأفريقية.

وحتى بداية ماعرف بمفاوضات السلام بين الحكومات العربية أو بعضها ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة وإسرائيل من جهة أخرى كان عدد الدول التي تعترف بإسرائيل أقل من عدد الدول التي تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ولم يحل ذلك دون استمرار اسرائيل ، بل واستمرارها قوية ومصدر خطر على العرب بما فيهم البعيدين جغرافياً عن فلسيطن المحتلة.


نظريات نشأة الدولة

أهتم المفكرون منذ القدم القيام بمعرفة الكيفية التي تمكن بها الإنسان من تكوين المجتمع السياسي والأسباب والحيثيات التي كانت وراء قيام الدولة أو نشأتها واختلفت الاجتهادات بهذا الشأن وتنوعت المحاولات وتعددت الآراء والنظريات ونذكر بعضاً منها فيما يلي:

أولاً : نظرية الحكم المقدس أو(النظرية الدينية)

تقول هذه النظرية بأن الله هو خالق الدولة وهو الذي يختار الحكم ليجسدوا إرادته على الأرض ، وهم مسئولون أمامه وحده وما على المحكومين الا طاعتهم وتنفيذ أوامرهم.

وقد وجدت هذه النظرية أرضية خصبة لدى الشعوب والأمم القديمة ووجد تبريراً لها في الديانة اليهودية القديمة أو أستند البعض الى هذه الديانة في القول بأن الرب هو الذي أوجد الحكومة الملكية ومنح الملوك السلطة وهو الوحيد الذي له حق إنتزاعها منهم أومساءلتهم.


ثانياً : نظرية العقد الإجتماعي

ترى هذه النظرية أن العلاقة بين الناس كانت علاقة محبة وسلام ، ولكنها تحولت إلى علاقة حرب وعداء بفعل الأطماع والأديان ولأن العلاقة تحولت إلى حرب وعداء ، فلابد من عقد اجتماعي يتنازل فيه بعضهم لبعض ليعيشوا بسلام(وقد تنازل كل فرد بمقتضى هذا العقد عن بعض ما يراه حقاً له حتى يطبق القانون الطبيعي مما يوجب انزال العقاب بمن خالف) وهذا العقد يضعونه هم بمحض إرادتهم.

- ولابد من حكومة تلزم الناس بالعمل بمقتضى ذلك العقد ولكن سلطتها مقيدة بإرادة الشعب وبتنفيذ ما اتفق عليه الشعب وليست سلطتها مطلقة وليس لها حق إلهي مقدس في حكم الناس كيف شاءت ، ولذلك يرون أنه لابد أن يكون الشعب رقيباً على أعمال الحكومة وبالتالى فالعلاقة بين الحكومة والأفراد علاقة نفعية مصلحية متبادلة، يكون للحكومة الطاعة وللأفراد الحريات والحقوق والضمانات.


ثالثاً : نظرية القوة

تنهض هذه النظرية على الاعتقاد بأن الدولة نشأت نتيجة لسيطرة القوي على الضعيف ، فمنذ القدم كان أكثر أفراد الجماعة قوة يمسكون بزمام المبادرة في فرض إرادتهم على بقية الأفراد.


رابعاً : نظرية التطور التاريخي

تعتبر نظرية التطور التاريخي لأصل الدولة من أهم النظريات في هذا الموضوع وأقربها إلى الصواب ، وتتمتع بصدى واسع من القبول بين علماء السياسة فالكثير من هؤلاء يؤمن بأن نمو الدولة تاريخي وأن هناك عوامل عديدة وتطورات اجتماعية غطت فترة طويلة نسبياً أدت الى قيام الدولة.

إذ ليس من الدقة في شيء أن تختزل أسباب قيام الدولة في عنصر واحد أو سبب بعينه وبمعزل عن التطورات المتتابعة ومجموعة العوامل والأسباب التي تتفاعل مع بعضها البعض وتتحالف لتؤدي في النهاية الى نتيجة واحدة تتمثل في قيام الدولة .

فعنصر الدم والدين والواقع الإقتصادي مجرد أمثلة لعوامل عديدة وعناصر كثيرة تتدخل في مراحل معينة من هذا التطور التاريخي وتترابط فيما بينها وتتفاعل مع غيرها وتؤدي الى قيام الدولة .

هذه الدولة التي يصبح قيامها ضرورة تمليها ظروف الفرد واحتياجاته في مرحلة معينة من تطوره.

فهناك الحاجة الى السلام والأمن والاستقرار الداخلي الذي توفره الدولة وتحميه وهناك حاجة الى حماية من أي عدوان خارجي وهو مسئولية الدولة وفي مقدمة واجباتها .

وهناك مطالب كثيرة واحتياجات عديدة للأفراد تمليها طبيعة الحياة المتطورة ويصعب النهوض بها الا من قبل الدولة .


وظائف الدولة

تختلف وظائف الدولة تبعاً للعقيدة السياسية لهذه الدولة وهي كما يلي :-

النظرية الفردية ووظيفة الدولة.



النظرية الاشتراكية.




على العكس من النظرية الفردية التي تدعو لتقيد يد الدولة وحصر وظيفتها عند أدنى الحدود ، تنادي النظرية الاشتراكية بتدخل واسع للدولة حتى تتمكن من القيام بوظيفتها تجاه المجتمع وتحقيق الرفاهية لأبنائه .




والدولة من جهة النظرة الاشتراكية ، مدعوة الى احكام السيطرة على جميع وسائل الانتاج لتوفير الخدمات التي يتطلبها المجتمع لسد حاجات افراده الحياتيه .

يقول رواد هذه النظرية بأن للدولة دوراً محدوداً يجب أن لاتتعداه ، وأن عليها أن لاتطلق اليد في التدخل في شئون الأفراد ، وان تمارس نشاطها في الحدود الدنيا من التدخل في أوضاع المجتمع الداخلية وانشطته المختلفة وتقف وظيفة الدولة طبقاً لهذه النظرية عند النقاط التالية :-


1- توفير الحماية من أي عدوان خارجي.


2- توفير أمن الأفراد في الداخل وعدم السماح بتعكيره عن طريق أعتداء بعضهم على بعض.

3- حماية الملكية الخاصة.


4- القيام بمشاريع محدودة في المجتمع كتلك التي لا يستطيع الإنسان بمفرده القيام بها.





رد مع اقتباس