عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 14-03-2014, 04:13 PM
Mr. Ali 1
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي



سيــــــــــــــادة الدولة




السيادة هي إحدى خصائص الدولة وتتمثل فى السلطة المطلقة للدولة فوق أقليمها وأفرادها واستقلالها عن اي سيطرة خارجية فالسيادة أعلى درجات السلطة وتتميز فكرة السيادة بأنها فكرة معقدة لأنه يمكن مواجهتها من زاوية القانون الداخلي والدولي على السواء.


ولقد بدأت هذه الفكرة في الأصل مشبعة بالطابع السياسي لكنها تحولت وصارت أحد الأفكار القانونية ولقد اختلف الفقهاء حول مفهوم السيادة حول كونها مطلقة ام لا حيث يمكن ذكر نوعين من السيادة :-



1- السيادة النسبية

يرى أنصار هذا الاتجاه ان سيادة الدولة تعتمد على قوتها السياسية والعسكرية وتقدمها التكنولوجي والحضاري وهو ما يعزز تفاوت الدول من حيث سيادتها وهذا يؤكد أن منطق القوة يحكم سياسات الدول حيث تختلف أوزان الدول واحجامها وقوتها وبالتالي قدرتها على التأثير في مجمل التفاعلات الدولية.



2- السيادة المطلقة

فقد عرف بودان السيادة بأنها حق الدولة المطلق وسلطتها غير القابلة للتجزئة والموقوفة عليها وحدها في ان تعطى القانون من دون ان تتلقاه من احد فهي السلطة التي تحتكر التشريع.

والسيادة وفقآ لأنصار هذا الاتجاه تعني عدم خضوع الدولة لسلطة سياسية أعلى وتعني ألا تسمح لأي احد كائناً من كان بالتدخل في شئونها الداخلية، كما تعني ان تكون لها الحرية المطلقة في اختيار نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


ولقد كانت أولى ذرائع انتهاك سيادة الدولة ما عرف باسم مبدأ التدخل الانساني ومن ثم بدأ الحديث عن تعديل مفهوم سيادة الدولة على نحو يفتح الطريق امام التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة تتهم بانتهاك حقوق الانسان أو ممارسة سياسة تمييزية ضد أي فئة من الفئات المكونة لشعبها.

وهذا التعديل لمفهوم السيادة فتح الباب امام تسييس مبدأ التدخل الإنساني خاصة وانه ليس هناك توصيف موضوعي متفق عليه لاعتبار أمر ما جريمة ضد الانسانية أو انتهاكاً لحقوق الإنسان الاساسية، وبدأت بوادر تشير إلى تعلل القوى الدولية الكبرى ـ خاصة الولايات المتحدة ـ بالمبدأ لخدمة مصالحها، كما فتح الباب امام تغذية صراعات محلية ودعم جماعات عرقية ولغوية ودينية واحياناً سياسية وتشجيعها على اثارة قضايا وامداد الخارج بما يمكن ان يستخدم كذريعة للتدخل ضد حكوماتها.

ولا شك ان العولمة ستؤدى الى تلاشى سيادة الدولة .


ولقد ارتبط مفهوم السيادة بمفهوم الاستقلال وحرية الارادة اذ اعتبر الاستقلال السياسي شرطاً لكي تتمكن الدولة من ممارسة مظاهر سيادتها، وعليه فإن السلطة السياسية التي تمارس مظاهر السيادة بإسم الدولة يجب ان تكون في وضع يمكنها من فرض ارادتها وسيطرتها على الداخل وكذلك هيبتها واحترامها في الخارج.



رد مع اقتباس