
02-03-2014, 07:32 AM
|
 |
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
|
|
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
|
|
قصة كررها الزمان كثيراً :
حدثني أخ ذهب إلى بلاد بعيدة في الغرب، قال لي: المعاصي والآثام التي نعرفها في بلادنا, أنه معاص وآثام كبيرة جداً, هناك هينة جداً على الناس لكثرة ألفتها .
في اللغة أداة توكيد، قال تعالى:﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾
[سورة الزمر الآية: 53]
فما من ذنب لا يغفر، ولكن هناك أسباب للمغفرة، القصة المألوفة: أن الذي *** تسعة وتسعين رجلاً، ثم جاء ليتوب، سأل راهباً قليل العلم بحقائق النفس، وبأسماء الله، فقال له: هل لي من توبة؟ فقال له: لا، فكمّل به المئة، أما الثاني فقال له: لك توبة، على أن تغادر هذه الأرض .
سؤال :
الآن سأجيب عن أخطر سؤال يطرح، أنا هذا السؤال تواتر كثيراً علي، أنه يُقترف ذنب، ثم يتوب الإنسان منه، ثم يعود، ثم يتوب، ثم يعود، ثم يتوب، يقول لي: إلى متى؟ لأنك ما دمت تعيش في أجواء تدعوك إلى المعصية, فلا بد من أن تعصي، لأنك تغافلت عن قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
[سورة التوبة الآية: 119]
وتغافلت عن قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
[سورة الكهف الآية: 28]
ابحث عن البيئة التي أنت فيها . هذا ما ركز عليه الإسلام :

أنا أقول لكم دائماً أيها الأخوة: عش مع المترفين تتمنَّ الترف، عش مع الساقطين تشتهِ السقوط, عش مع أهل الشهوات ترَ أن الشهوات شيء ممتع جداً، عش مع طلاب العلم ترَ أن طلاب العلم حققوا نجاحاً كبيراً، قل لي من تصاحب, أقل لك: من أنت؟ لذلك: موضوع الحمية الاجتماعية, الإسلام ركز عليه كثيراً، قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾
[سورة الممتحنة الآية: 13]﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾
[سورة المائدة الآية: 51]
أنا لا أرى طالب علم تفوق إلا مع حمية اجتماعية، أما أن يصاحب أي إنسان، فأي إنسان يتكلم كما يشتهي، قد ينطق بالمعصية، قد ينطق بالشهوات، قد يزين لك الشهوات، وهذا الذي يزين لك المعصية, يقوم بدور الشيطان تماماً، قال تعالى:﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾
[سورة النحل الآية: 63]
يمكن أن نلخص موضوع التوبة: أنه قبل كل شيء طلب علم، فما لم تطلب العلم, فلا تستطيع أن تتوب .
تعليق على هذه القصة :
من عشر سنوات تقريباً, استوقفني بجريدة يومية خبر، أن سائق سيارة استوقفته امرأة، فلما سألها: إلى أين ذاهبة؟ قالت له: إلى حيث تريد، ففهم، وعدّ هذه غنيمةً كبيرة، وبعد أن قضى ما يتمناه منها, أعطته ظرفين؛ الظرف الأول فيه خمسة آلاف دولار، والظرف الثاني فيه رسالة مكتوب فيها: مرحباً بك في نادي الإيدز، والمبلغ مزور، فأودِع في السجن، السجن والرسالة جعلته في نادي الإيدز .
تعليقي على هذه القصة: أن هذا الإنسان لو حضر مجلس علم ما كان بهذه الحالة، ولركل هذه المرأة بقدمه حينما قالت له: خذني حيث تريد .
|