ذم الكذب في واحة الشعر
قال الشاعر:
لا يكذبُ المرءُ إِلا من مهانتِه *** أو عادةِ السوءِ أو من قلةِ الأدبِ
لَبعضُ جيفةِ كلبٍ خيرُ رائحةٍ *** من كذبةِ المرءِ في جدٍّ وفي لعبِ
وقال آخر:
لا عُذْرَ للسيدِ حين يكذبُ *** إِذ ليس يرجو أحدًا أو يرهبُ
وليس معذورًا إِذا ما يغضَبُ *** إِذا العقابُ عندَه لا يصعبُ
وقال آخر:
الكذبُ عارٌ وخيرُ القولِ أصدقُهُ *** والحقُّ ما مسَّه مِن باطلٍ زهقا
وقال آخر:
الكذبُ راقَكَ أنه متجملٌ *** والصدقُ ساءكَ أنه عريانُ
من ساءَ من مرضٍ عضالٍ طبعهُ *** يستقبحُ الأيامَ وهي حسانُ
وقال آخر:
الكذبُ مرديك وإن لم تخفْ *** والصدقُ منجيك على كلِّ حالِ
فانطقْ بما شئتَ تجدْ غبَّه *** لم تُبتخسْ وزنة مثقالِ
وقال آخر:
إِنَّ الكريمَ إِذا ما كانَ ذا كذبٍ *** شانَ التكرمَ منه ذلكَ الكذبُ
الصدقُ أفضلُ شيءٍ أنت فاعلهُ *** لا شيءَ كالصدقِ لا فخرٌ ولا حسبُ
وقال آخر:
إِذا عُرِف الكذابُ بالكذبِ لم يزلْ *** لدى الناسِ كذابًا وإِن كان صادقًا
ومن آفةِ الكذابِ نسيانُ كذبِهِ *** وتلقاهُ ذا ذهنٍ إذا كان حاذقًا