ذم الغِيبة في واحة الشعر
قال الشاعر:
لا تلتمسْ مِن مساوي النَّاسِ ما ستروا *** فيهتكَ الله سترًا مِن مساويكا
واذكرْ محاسنَ ما فيهم إذا ذكروا *** ولا تعبْ أحدًا منهم بما فيكا
وقال آخر:
لا تذكرِ النَّاسَ إلا في فضائلِهم *** إيَّــاك إيَّــاك أن تذكـــر عيوبَهــم
كم فيك عيب تناجي اللهَ يسترُه *** مَن يغتبِ الناسَ لا يسلمْ شرورَهم
ارجعْ إلى اللهِ من ذنبٍ وقعتَ به *** للــهُ يفــرحُ أن يغفــــر ذنوبَهــــم
كلُّ الخلائقِ خطَّاءٌ طبائعهم *** التائبــون بشــــرعِ اللـه خيرُهـــم
الهمزُ واللَّمزُ لا تحمد عواقبُه *** من يعلـم الســرَّ عـــــلام غيوبهــم
احفظْ لسانَك لا تلفظْ بنابيةٍ *** نتاجها الحقــدُ والبغضاءُ والسَّقــم
اجعل مخافته المولى مقدَّمة *** حاسب خطاك لكي لا تعثر القــدم
وقال أبو فراس الحمداني:
ويغتابني مَن لو كفاني غيبَه *** لكنتُ له العينَ البصيرةَ والأذنَا
وعندي مِن الأخبارِ ما لو ذكرتُه *** إذًا قرَع المغتابُ مِن ندمٍ سِنَّا
وقال آخر:
وأقبحُ القبائحِ الوخيمة *** الغيبةُ الشنعاءُ والنَّمِيمَة
فتلك والعياذُ بالرحمنِ *** موجبةُ الحلولِ في النيرانِ