عبور قناة السويس
حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر بعد أن اختلف
السوريون والمصريون على ساعة الصفر. ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون
الشروق هو الأفضل للسوريين، لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء
الهجوم، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة
ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندي
في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابى
باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.
في الساعة الثانية تم تشغيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة
الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع
ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور
الإسرائيلي. وبالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ
بقي أغلبية الناس في بيوتهم أو إحتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير
الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع الجيش الإسرائيلي من الرد على
الهجوم المصري السوري المشترك.
تمكن الجيش المصري خلال الأيام الأولى من عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف
الدفاعي الإسرائيلي المنيع. بدأ الهجوم في الجبهتين معاً في تمام الساعة الثانية بعد الظهر
بغارات جوية وقصف مدفعي شامل على طول خطوط الجبهة.
وتحركت القوات السورية مخترقة الخطوط الإسرائيلية ومكبدة الإسرائيليين خسائر فادحة
لم يعتادوا عليها خلال حروبهم السابقة مع العرب . خلال يومين من القتال، باتت مصر
تسيطر على الضفة الشرقية لقناة السويس وتمكن الجيش السوري من تحرير مدينة القنيطرة
الرئيسية وجبل الشيخ مع مراصده الإلكترونية المتطورة.