عرض مشاركة واحدة
  #351  
قديم 14-08-2013, 09:26 PM
Mr. Ali 1
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

من دخول الأمن والجرافات وحتى سقوط الضحايا.. "رويترز" تنشر شهادة محرريها حول فض اعتصامى رابعة والنهضة
رويترز


14-8-2013 | 21:15

في البداية كان الغاز المسيل للدموع والجرافات وألسنة اللهب ثم جاءت طلقات الرصاص والدماء.. وصلت قوات الأمن المصرية بعد فجر اليوم الأربعاء لتفريق الاعتصام الذي يشارك فيه أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى منذ ستة أسابيع.. حلقت طائرات الهليكوبتر في السماء.

أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود. هدمت جرافات مدرعة الحوائط المقامة من أكياس الرمال وأكوام الحجارة.وصلت ياسمين صالح مراسلة رويترز إلى مقر الاعتصام بعد بدء الاقتحام بقليل..

تدفق رجال شرطة ملثمون بملابس سوداء من مركبات الشرطة يحمل كل منهم عصا في يد وقنابل مسيلة للدموع في اليد الأخرى. هدموا خياما وأشعلوا النار في أخرى.
وقال صالح عبد العزيز (39 عاما) وهو مدرس بالمرحلة الثانوية ضغط بيده على جرح في رأسه "اقتحموا حواجزنا.. الشرطة والجيش. أطلقوا الغاز المسيل للدموع.. نحن سلميون. ليست لدينا أسلحة.. لم نطلق رصاصة. نقذف الحجارة. استمروا في إطلاق الغاز على المحتجين حتى حين رجوناهم أن يتوقفوا." بعدها بدأ إطلاق الرصاص .. كانت هناك سبع جثث في الشارع.

في موقع آخر بالقاهرة كان مراسل رويترز عبدالمنعم هيكل بين مجموعة من مؤيدي مرسي حين سمع طلقات تتطاير وترتطم بالحوائط. خفضت المجموعة الرؤوس للاحتماء. حين رفع هيكل بصره رأى الدماء.

عند المدخل الغربي لاعتصام رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شمال شرق القاهرة رأى مراسل رويترز توم فين جنودا وامرأة ترتدي حجابا ورديا أمام الجنود ورفعت بطاقة هويتها صائحة "أنا طبيبة.. أنا طبيبة دعوني أدخل".

كان هناك نحو 50 من مؤيدي مرسي وراءها أغلبهم رجال في منتصف العمر. كان بعضهم يبكون وعلى أذرعهم أو وجوههم دماء. وقال رجل يدعى يوسف إنه رأى ابنه مصابا على شاشة التليفزيون ويحاول الدخول للعثور عليه.

وصلت ثلاث سيارات إسعاف دوت صافراتها. أخذ رجال يدقون على سيارات الإسعاف ويقولون "دعوها تدخل" وأطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع على الرجال.

في وقت لاحق وفي الجهة الشرقية من الاعتصام رأى فين خياما تحترق. كانت هناك أصوات نيران أسلحة آلية شبه متواصلة بدا معظمها وكأنها تأتي من شرفات تطل على المخيم.

واتجه مؤيدون لمرسي وكان معظمهم ملتحين في منتصف الثلاثينيات من العمر إلى تقطيع فروع الأشجار ووضعها في نار ضخمة أشعلوها لمواجهة آثار الغاز المسيل للدموع. ووضع الرجال أكواما من الحجارة حول برك الدماء على الارض. حاول آخرون إعادة بناء الجدران التي هدمتها الجرافات.

ا***ع محتجون أحجار الأرصفة ورشقوا الشرطة بها. كانت امرأة ترتدي حجابا أزرق تبكي بينما كانت توزع الأقنعة الواقية من الغاز. وكان المصابون ينقلون من موقع الاعتصام على محفات ودراجات نارية.

نقل المصابون وال***ى إلى مستشفى ميداني في مبنى بجوار المسجد كانت درجة الحرارة به عالية وسادته الفوضى واكتظ بالناس الذين اخذوا يصيحون ويصرخون. لطخت الحوائط البيضاء بالدماء. نقل المصابون الى طابق علوي، أما ال***ى فنقلوا في أغطية الى القبو.

تم وضع معظم ال***ى في غرفة صغيرة. كان هناك صبي في الثانية عشرة من عمره عاري الصدر ويرتدي سروالا رياضيا ممددا في الردهة مصابا بطلقة في رقبته. واعتصر الحزن شبانا افترشوا الردهات.

وأحصى مراسل رويتز فين 29 جثة أغلبهم رجال في العشرينيات من العمر .. على مدى اليوم تضاربت التقارير عن أعداد ال***ى حيث قالت جماعة الإخوان المسلمين إن عشرات وربما مئات ***وا فيما تحدثت السلطات عن أعداد أقل.

وسقط صحفيون بين ال***ى منهم صحفية مصرية ومصور تليفزيوني بريطاني. وأصيبت مصورة رويترز أسماء وجيه برصاصة في القدم ونقلت إلى المستشفى.

وقال مجدي عصام وهو شاب مؤيد لجماعة الإخوان لطخت الدماء شعره إن الوقت قد حان للجهاد. وأضاف "هل دمنا رخيص إلى هذا الحد؟ نخوض جهادا الآن. سينتقم الله من هؤلاء الجزارين. الشوارع مليئة بالدماء".

وبحلول العصر كان المخيم الذي اعتصم فيه مؤيدو مرسي على مدى ستة أسابيع خاليا. وقف رجل بمفرده وسط الحطام يردد "لا اله الا الله". بكى حتى احتبس صوته بالدموع.


http://gate.ahram.org.eg/NewsContent...B2-%D8%AA.aspx
رد مع اقتباس