ماهو المدفع

سلاح المدفعيه
ماهو المدفع
كانت المدافع في بادئ الأمر تصنع من النحاس أو البرونز، ثم صارت من الحديد الصب. وكانت تتألف أساساً من أنبوب معدني مجوف ومفتوح من الفوهة فقط، ويشبه البرميل الأسطواني التقليدي في تلك الأزمنة، وإليه تنسب تسمية السبطانة
بالإنكليزية barrel. أما التسمية العربية للسبطانة (الماسورة) فتعني قناة مجوفة من قصب كانت تستعمل لرمي البندق. وكانت قذائف المدافع مجرد كرات من الحجارة أو من الحديد تلقّم في المدفع من فوهته بعد وضع شحنة كافية من البارود، ثم صارت تصنع من قذيفة مجوفة تملأ بكريات صغيرة أو قطع معدنية وتنفجر في الهواء أو عند اصطدامها بالأرض، وكان تأثيرها شديداً في الفرسان والمشاة المكشوفة.

في القرن السابع عشر للميلاد طرأ تطور كبير على استخدام المدفعية بوضع أنظمة الرمي وتوحيد مواصفات المدافع والقذائف والتدريب. ويعد البلجيكيون (الفلمنغ) والألمان خاصة أصحاب اليد
الطولى في تطوير صناعة المدافع وتحسين مواصفاتها حتى غدت سلاحاً فعالاً يملك قوة تدميرية شديدة. وتحول استخدام المدافع والقذائف إلى علم قائم بذاته منذ القرن التاسع عشر يدعى «القِذافة» أو علم المقذوفات ballistics، ومايزال في تطور إلى اليوم.
تنوعت المدافع بحسب أهدافها واستخداماتها وأنواع قذائفها، ورُكِّبت على عجلات، وصارت تلقم من مؤخرتها عن طريق كتلة المغلاق، وأضيف إليها المغلاق وموانع الارتداد ومواسك الفوهة، وأدخلت الحلزنة على قناة السبطانة لإحكام ضغط
غازات البارود خلف القذيفة، زيادة في المدى. وعدل شكل القذيفة وبنيتها ونوعية الحشوة المتفجرة لتناسب الغرض منها، فصارت أسطوانية متطاولة ذات
نطاقات إحكام من المعدن الطري لإحكام الضغط وتسهيل دوران القذيفة داخل السبطانة لتحافظ على توازنها في الهواء. وزودت القذيفة بصمامة متفجرة
موقوتة أو تصادمية تنفجر عند الهدف، وتنوعت أشكالها ومبادئ عملها واستخداماتها بحسب الغاية منها. وصُنِّفت المدافع في أنواع ثلاثة هي:
الهواوين والقذّافات والمدافع. وزيد في تخصصها فظهرت المدفعية المضادة للدبابات والمضادة للطائرات ومدافع الاقتحام ومدافع التخريب ومدفعية السفن ومدافع الطائرات، إضافة إلى المدفعية الصاروخية.

استخدمت الهواوين والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية الصاروخية إبان الحرب العالمية الثانية على نطاق واسع، وفي نهاية تلك الحرب وما بعدها ظهرت الصواريخ أرض ـ أرض التي أخذت على عاتقها تنفيذ مهام المدفعية لمسافات بعيدة تجاوزت مدى المدافع.
آخر تعديل بواسطة محمد محمود بدر ، 16-09-2016 الساعة 10:10 AM
|