الحقيقة الكاملة في صفقة الطائرات التي ذكرها الرئيس في خطابه أمس ضد شفيق الحقيقة الكاملة في صفقة الطائرات التي ذكرها الرئيس في خطابه أمس ضد شفيق
الجمعة 28 يونيو 2013م – 19 شعبان 1434هـ
صرح الرئيس المصري «محمد مرسي»، في خطابه الذي ألقاه الأربعاء على الشعب المصري، أن هناك تحقيقًا يجري حول صفقة طائرات تمت في عهد الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات مصر الرئاسية 2012.
وكشف «مرسي» عن سرقات كبيرة حدثت في تلك الصفقة، حيث أعلن أن مصر أرسلت لشركة أجنبية كانت قد اشترت منها صفقة طائرات سابقة، والتي سجلت في ميزانية الدولة بمقدار «148» مليون دولار للطائرة الواحدة، وكان رد الشركة، بأن سعر الطائرة يساوي 98 مليون دولار حاليًا في 2013، ما يكشف عن حدوث عملية سرقة وفارق يقدر بنحو 50 مليون دولار في الطائرة الواحدة في عام 2005 في عهد الفريق أحمد شفيق.
كما كشف مرسي أن صفقة الطائرات التي تمت لا تقل عن 10 طائرات تم فيها سرقة مبالغ ضخمة جدًا تقدر بنحو 700 مليون دولار من جيب الشعب المصري.
وردًا على خطاب الرئيس تمكنت جريدة الأهرام المصرية من الحصول على عقد الصفقة التي تحدث عنها الرئيس من خلال موقع الشركة الأمريكية على الإنترنت، والتي تؤكد حصول مصر على حوالي 12 طائرة ستستلم مصر منها 6 طائرات مباشرة مع إمكانية شراء 6 أخرى بنفس السعر بمبلغ إجمالي حوالي 850 مليون دولار قامت مصر بدفعه للشركة.
وتضاربت الروايات التي فسرت هذه الصفقة، حيث قالت صحيفة «الأهرام»، إن البيان الصادر من شركة «بوينج» يؤكد عدم دقة كلام الرئيس محمد مرسي، ونقلت عن الرئيس «مرسي» إنه قال:"إن الصفقة التي تم إبرامها مع الشركة كانت بحوالي 148 مليون دولار للطائرة الواحدة" وهذا لم يرد في خطابه مطلقًا بحسب رد الكاتب الصحفي «مصطفى الشرقاوي» على الجريدة.
بينما أكد الكاتب الصحفي «مصطفى الشرقاوي» ، أن جريدة الأهرام جانبت الصواب في تفسيرها لمضمون الصفقة وحرفت كلام الرئيس لتثبت أن معلوماته ليست دقيقة.
كما أكد أن الموقع الذي استشهدت به الجريدة دليل إدانة حقيقي للفريق أحمد شفيق، لو فسرنا الأمر على أن الفريق شفيق هو الذي قام بالتزوير في سجلات الدولة أو لو فسرنا الأمر خلاف الجريدة، أن مصر استلمت فقط 6 طائرات بواقع 140 مليون دولار للطائرة الواحدة.
وأكد أن الرئيس في خطابه قال "إنه وجد أن الطائرة التي حسبت على مصر بمبلغ 148 مليون دولار في خزينة الدولة؛ موجودة في ذات الشركة بعد 8 أعوام بسعر 98 مليون دولار، مما يؤكد أن التلاعب كان في داخل مصر ولم يذكر نهائيًا أن العقد الذي أبرم مع الشركة هو الذي حدث فيه التزوير.
وبحساب ما ورد في الصفقة من الموقع الرسمي لشركة تصنيع الطائرات فإن العقد المبرم كان في أغسطس 2005، وهو لشراء عدد 12 طائرة بمبلغ 850 مليون دولار تستلم مصر منها مباشرة 6 طائرات على أن يكون لديها خيار آخر لشراء 6 أخرى بنفس السعر.
وإليكم الترجمة الدقيقة للفقرة التي احتوت معلومات الصفقة من موقع الشركة الرسمي:
أكدت شركتي «بوينج» و«مصر للطيران» اليوم، أنهما قامتا رسميًا بتحديد موعد التفاوض على توقيع عقد يوم 1 أغسطس، و المزمع أنه لطلب ما يقرب من 12 طائرة من نوع 737-800.
الاتفاق المؤكد على 6 طائرات من هذا النوع مع إمكانية شراء الـ6 الآخرين.
صفقة الطائرات المكتملة هذه تم تقييمها بما يعادل 850 مليون دوﻻر على قائمة الأسعار ، مما يسجل استثمارا مبهرا في مجال تطوير سرب طائرات مصر للطيران.
فيظهر من الصفقة أمرين: الأول أن مصر دفعت ثمن 12 طائرة واستلمت 6 طائرات وهذا يعني أن الطائرة الواحدة احتسبت بمبلغ 70 مليون دولار مع إمكانية استلام 6 أخرى، والثاني: أن تكون مصر دفعت المبلغ لشراء 6 طائرات فقط التي استلمتها فعليًا وليس 12 طائرة، وهنا يكون سعر الطائرة الواحدة حوالي 141مليون دولار، وهو رقم قريب مما صرح به الرئيس فيما كشفه من واقع السجلات التي قال إنها كلفت الدولة 148 مليون دولار تقريبًا.
وقال «الشرقاوي»، إن التفسيرين للصفقة يؤكدا فساد «شفيق» سواء كانت الطائرة التي استلمها بمبلغ 70 مليون دولار، لأنه حينئذٍ سيكون قد زور الأوراق في الداخل واحتسبها على الدولة بسعر أعلى مما اشتراه من الشركة، أو لو كان سعر الطائرة 141 مليون دولار فإن الفساد أيضًا واقع من الطرفين في هذه الحالة حيث تكون شركة الطيران شريكة في الفساد، إذا كانت قد احتسبت سعر الطائرة 141 مليون دولار ثم هي الآن تبيعها بعد 8 سنوات بمبلغ 98 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تكشف تحقيقات النيابة القادمة عن الأرقام الحقيقة ووقائع الصفقة التي أعلن عنها الرئيس أمس في خطابه والتي قد تؤدي إلى إدانة حقيقة بالفساد ضد «شفيق» الذي يعيش حاليًا في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن أعلن عن عزمه الذهاب لأداء العمرة في 26 يونيو 2012