نُصَرة المظْلوم في واحة الشِّعر
قال محمَّد بن سلَّام الجُمَحي في ((طبقات فحول الشُّعراء)):
(كان الفرزدق أكثرهم بيتًا مُقَلَّدًا - والمقلَّد: البيت المسْتغنِي بنفسه، المشهور الذي يُضْرب به المثل - فمن ذلك قوله:
ترى كلَّ مظْلوم إلينا فراره***ويهرب منَّا جهده كلُّ ظالم
وقال الشَّاعر:
رعى الله من عمَّ البريَّة عدلُه***فأُنْصف مظْلوم وأُومن خائف
وقال آخر:
وكم ظالم نالته منِّي غضاضة***لنُصْرة مظْلوم ضعيف جنان
وقال القاضي سعد بن محمَّد الدَّيْري (ت 867):
ذهب الأُولى كان التَّفاضل بينهم***بالحِلْم والإفضال والمعروف
يتجشَّمون متاعبًا لإعانة الـ***ــمظْلوم أو لإغاثة الملهوف
وأتى الذين الفَخْر فيهم مَنْعهم***للسَّائلين وظُلْم كلِّ ضعيف
فتراهم يتردَّدون مع الهوى***قد أعرضوا عن أكثر التَّكليف
وقال أمير تلمسان -موسى بن يوسف-:
وننصر مَظْلومًا ونمنع ظالما***إذا شِيك مظْلوم بشوكة ظالم
_-_Copy.jpg)