عرض مشاركة واحدة
  #697  
قديم 12-06-2013, 01:29 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

المزَاح في واحة الشِّعر
قال الشَّاعر:


ولا تمزحْ فإنَّ المزحَ جهلٌ***وبعضُ الشَّرِّ يبدؤُه المزَاحُ



قال أبو الفتح البُستي:


أعد طبعَك المكْدُود بالهمِّ راحة***قليلًا وعلِّله بشيء من المزْحِ



ولكن إذا أعطيته المزْح فليكنْ***بمقدارِ ما تُعطي الطَّعامَ من الملحِ



يُرْوى عن شاعرة عربيَّة:


فإيَّاك، إيَّاك المزَاحَ، فإنَّه***يجرِّي عليك الطَّفلَ والدَّنِس النَّذلا



ويُذْهب ماءَ الوجهِ بعد وَضَاته***ويُورِثُ بعد العزِّ صاحبَه ذُلَّا



وقال بعض الشُّعراء:


مازحْ أخاك إذا أردتَ مزاحًا***وتوقَّ منه في المزَاحِ جماحًا



فلربَّما مَزَح الصَّديق بمَزْحَة***كانت لبابِ عَدَاوةٍ مفتاحًا



وقال محمود الورَّاق:


تلقَى الفتَى يلقَى أخاه وخِدْنَه***في لحنِ منطقِه بما لا يُغْفَرُ



ويقول: كنت مُمَازِحًا ومُلَاعبًا***هيهاتَ نارُك في الحشا تتسعَّرُ



ألهبتَها وطَفِقتَ تضحكُ لاهيًا***عمَّا به، وفؤادُه يتفطَّرُ



أو ما علمتَ، ومثلُ جهلِك غالبٌ***أنَّ المزَاح هو السُّبابُ الأصغرُ؟



وقال مسعر بن كِدَام الهلالي لابنه:


ولقد منحتك، يا كِدَام، نصيحتي***فاسمعْ لقولِ أبٍ عليك شفيقِ



أمَّا المزَاحةُ والمرَاءُ فدعْهما***خُلُقان لا أرضاهما لصديقِ



إنِّي بلوتُهما، فلم أحمدْهما***لمجاورٍ جاورته، ورفيقِ



وقال آخر:


إنَّ المزَاح للجلالِ مسلبهْ***والضَّحِكُ أيضًا للبهاءِ مذهبهْ



وقال آخر:


إنَّ المزَاح يورثُ الضَّغينة***وحَمْل ضَغن في الحشا مؤونة



قال وهب بن جرير بن حازم الجهضمي البصري:


دعِ المزَاحَ فقد يُزري بصاحبِه***وربَّما آلت العقبى إلى غضبِ



وقال عديُّ بن زيد:


وإيَّاك مِن فرطِ المزَاحِ فإنَّه***جديرٌ بتسفيه الحليمِ المسدَّدِ



وقال الشَّاعر:


امزحْ بمقدارِ الطَّلاقةِ واجتنبْ***مزَحًا تُضاف به إلى سوءِ الأدبْ



لا تُغْضِبنْ أحدًا إذا مَازحتَه***إنَّ المزَاحَ على مُقدمةِ الغَضَبْ



وقال أبو جعفر الطَّبري:


لي صاحبٌ ليس يخلو***لسانُه من جِراحِ



يجيدُ تمزيقَ عرضي***على سبيلِ المزَاحِ



وقال شاعرٌ:


اكرهْ لنفسِك ما لغيرِك تكرَهُ***وافعلْ لنفسِك فعلَ مَن يتنَزَّهُ



وارفعْ بصمتِك عنك سبَّاتِ الورَى***خوفَ الجوابِ فإنَّه بك أشبهُ



ودعِ الفُكَاهةَ بالمزَاحِ فإنَّها***تُودي وتُسقِط من بها يتفكَّهُ



وقيل:


ألا رُبَّ قولٍ قد جرى من مُمَازح***فساق إليه الموت في طَرْف الحبلِ



فإنَّ مِزَاحَ المرءِ في غيرِ حينِه***دليلٌ على فرطِ الحَمَاقةِ والجهلِ



وقال الشَّاعر:


إنَّ الصَّديقَ يريدُ بسطَك مازحًا***فإذا رأى منك الملَالة يُقْصِرُ



وترَى العدوَّ إذا تيقَّن أنَّه***يُؤذيك بالمزْحِ العنيفِ يُكثِّر



وقال ناصح الدِّين ابن الدَّهان:


لا تجعل الهَزْل دأبًا فهو منقصةٌ***والجِدُّ تعلو به بين الورى القيمُ



وقال آخر:


ودعِ المزَاحَ فرُبَّ لفظةِ مَازحٍ***جلبت إليك بلابلًا لا تُدفعُ



وقال أبو فِرَاس الحمداني:


أُرَوِّح القلبَ ببعضِ الهَزْل***تجاهلًا منِّي، بغير جهلِ



أمزحُ فيه مَزْحَ أهلِ الفضلِ***والمزْحُ أحيانًا جلاءُ العقلِ



وقال صفي الدِّين الحلِّي:


أقلِّل المزْح في الكلام احترازًا***فبإفراطه الدِّماء تُراقُ



قِلَّة السمِّ لا تضرُّ، وقد يقــتلُ***مع فرطِ أكله الدِّرياقُ



وقال أيضًا:


كلُّ من كان شأنه الانبساط***ليس يُطوى للقَدح فيه بِسَاطُ



رُبَّما أوغر الصُّدور بمَزْح***لاح فيه الجفا والاشتطاطُ



فأقلل المزْح ما استطعت ولا تأ***ت بنَزْر إلَّا وفيه احتياطُ



وتوقَّ الإفراط فيه فقد يُفــرط***في وضع قدرك الإفراطُ



وقال ابن رشيق القيرواني:


وجانبوا المزْح إنَّ الجِدَّ يتبعُه***ورُبَّ موجعةٍ في إثرِ تقبيلِ

__________________

آخر تعديل بواسطة محمد رافع 52 ، 12-06-2013 الساعة 01:35 AM