عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 29-05-2013, 11:03 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

القناعة في واحة الشعر
قال بشر بن الحارث:


أفادتنا القناعةُ أيَّ عزٍّ***ولا عزًّا أعز من القناعه



فخذْ منها لنفسِك رأسَ مالٍ***وصيِّر بعدَها التقوَى بضاعه



تحزْ حالين: تغنى عن بخيلٍ***وتسعدُ في الِجنانِ بصبرِ ساعه



وقال محمد بن حميد الأكاف:


تقنَّعْ بالكَفافِ تعِشْ رخيا***ولا تبغِ الفضول من الكفافِ



ففي خبز القفار بغير أُدمٍ***وفي ماء القِراح غنًى وكافِ



وفي الثوب المرقَّع ما يُغطَّى***به من كلِّ عريٍ وانكشافِ



وكلُّ تزيُّن بالمرء زين***وأزينه التزيُّنُ بالعفافِ



وقال آخر:


هـي القنـاعةُ لا تـرضَى بهــا بـدلا***فيهــا النعيـمُ وفيهــا راحـةُ البـدنِ



انظـرْ لمـن ملَــك الدُّنيـا بأجمـعِـها***هـل راح منها بغيــر القطـن والكفـن



وقال عبد العزيز بن سليمان الأبرش:


إذا المرءُ لم يقنَعْ بعيشٍ فإنَّه***وإن كان ذا مالٍ من الفقرِ مُوقرُ



إذا كان فضلُ الناس يُغنيك بينهم***فأنت بفضل الله أغنى وأيسرُ



وقال آخر:


نصف القنوع وأينا يقنع***أو أينا يرضى بما يجمع



لله درُّ ذوي القناعةِ ما***أصفى معاشهم وما أوسع



من كان يبغي أن يلذَّ وأن***تهدى جوارحه فما يطمع



فقرُ النفوس بقدر حاجتها***وغنى النفوس بقدر ما تقنع



وقال محمود الوراق:


غنى النفس يغنيها إذا كنت قانعا***وليس بمغنيك الكثيرُ مع الحرصِ



وإن اعتقاد الهمِّ للخير جامعٌ***وقلةُ همِّ المرء يدعو إلى النقصِ



وقال آخر:


رضيتُ من الدنيا بقوتٍ يقيمني***فلا أبتغي مِن بعده أبدًا فضلا



ولست أرومُ القُوتَ إلَّا لأنَّه***يُعينُ على علمٍ أردُّ به جهلا



فما هذه الدنيا بطِيبِ نعيمها***لأيسرِ ما في العلمِ من نكتةٍ عَدلا



وقال آخر:


عليك بتقوَى اللهِ واقنعْ برزقِه***فخيرُ عبادِ الله مَن هو قانعُ



ولا تُلهِك الدنيا ولا تطمعْ بها***فقد يُهلك المغرورَ فيها المطامعُ



وقال ابن تيمية:


وجدتُ القناعةَ ثوبَ الغنى***فصرتُ بأذيالها أمتسكْ



فألبسني جاهُها حلةً***يمرُّ الزمانُ ولم تُنتهَكْ



فصرتُ غنيًّا بلا درهمٍ***أمرُّ عزيزًا كأنِّي مَلِكْ



وما أحسن قول الشافعي:


خَبَرتُ بَني الدنيا فلم أرَ منهم***سِوى خادعٍ والخبثُ حشوُ إهابِه



فجرَّدتُ عن غِمدِ القناعةِ صارمًا ***قطعتُ رجائي منهمُ بذُبابِه



فلا ذا يراني واقفًا بطريقِه***ولا ذا يراني قاعدًا عندَ بابِه



غنيٌّ بلا مالٍ عن الناسِ كلِّهم***وليس الغِنى إلا عن الشيءِ لا به



وقال آخر:


إذا أظمأتك أكفُّ اللئامِ***كفَتْك القناعةُ شِبَعًا ورِيَّا



فكن رجلًا رِجله في الثَّرَى***وهامةُ همَّتِه في الثُّريَّا



أبيًّا لنائلِ ذي ثروةٍ***تَراه بما في يديه أبيا



فإنَّ إراقةَ ماءِ الحياةِ***دونَ إراقةِ ماءِ المحيَّا

__________________

آخر تعديل بواسطة محمد رافع 52 ، 29-05-2013 الساعة 11:05 AM