عرض مشاركة واحدة
  #589  
قديم 27-05-2013, 10:46 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

نماذج في فِطْنَة النَّبي صلى الله عليه وسلم الفِطْرِيَّة

- عن علي رضي الله عنه قال: (لما قدمنا المدينة، أصبنا من ثمارها فاجتَوَيناها، وأصابنا بها وَعْكٌ، وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم يتخبَّر عن بدر، فلمَّا بلغنا أنَّ المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر -وبدر بئر-، فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم؛ رجلًا من قريش، ومولى لعقبة بن أبي مُعَيط، فأمَّا القرشي: فانفلت، وأمَّا مولى عقبة: فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هُمْ -والله- كثير عددهم، شديد بأسهم، فجعل المسلمون -إذ قال ذلك- يضربوه حتى انتهوا به إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: كم القوم؟ قال: هُمْ -والله- كثير عددهم، شديد بأسهم. فجهد النَّبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره: كم هم؟ فأبَى، ثمَّ إنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم سأله: كم ينحرون من الجُزر؟ فقال: عشرًا كلَّ يوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القوم ألف، كلُّ جَزُور لمائة وتبعها) .
- أنَّ علقمة بن وائل حدَّثه؛ أنَّ أباه حدَّثه، قال: (إنِّي لقاعد مع النَّبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل يقود آخر بِنِسْعَةٍ، فقال: يا رسول الله، هذا *** أخي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ***ته؟ فقال: إنَّه لو لم يعترف أقمت عليه البيِّنة. قال: نعم. ***ته. قال: كيف ***ته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة، فسبَّني فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه ف***ته. فقال له النَّبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من شيء تؤدِّيه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بِنِسْعَةٍ. وقال: دونك صاحبك. فانطلق به الرَّجل. فلما ولَّى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنْ ***ه فهو مثله. فرجع فقال: يا رسول الله، إنَّه بلغني أنَّك قلت: إنْ ***ه فهو مثله. وأخذته بأمرك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك. قال: يا نبي الله، - لعلَّه قال - بلى. قال: فإنَّ ذاك كذاك. قال: فرمى بنِسْعَته، وخلَّى سبيله) .
قال ابن قتيبة: (لم يُرِد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه مثله في المأثم، واستيجاب النَّار إن ***ه، وكيف يريد هذا وقد أباح الله عزَّ وجلَّ ***ه بالقصاص، ولكن كَرِه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتصَّ، وأحبَّ له العفو، فعرَّض تعريضًا أوهمه به أنَّه إن ***ه كان مثله في الإثم، ليعفو عنه، وكان مراده: أنَّه ي*** نفسًا كما *** الأوَّل نفسًا، فهذا قاتل وهذا قاتل، فقد استويا في قاتل وقاتل، إلَّا أنَّ الأوَّل ظالم، والآخر مُقْتَصٌّ) .
__________________