الفرق بين الشَّفَقَة وبعض الصِّفات
- الفرق بين الشَّفَقَة والخَشْيَة:
قال أبو هلال: (إنَّ الشَّفَقَة ضرب من الرِّقَّة وضعف القلب، ينال الإنسان، ومِنْ ثمَّ يُقال للأمِّ: أنَّها تُشْفِق على ولدها، أي: تَرِقُّ له، وليست هي من الخَشْيَة والخوف في شيء، والشَّاهد قوله تعالى: إنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ [المؤمنون:57]، ولو كانت الخَشْيَة هي الشَّفَقَة، لما حَسُن أن يقول ذلك، كما لا يَحْسُن أن يقول: يَخْشَون من خَشْيَة ربِّهم. ومن هذا الأصل قولهم: ثوبٌ شَفَقٌ، إذا كان رقيقًا... فقولك: أَشْفَقت من كذا، معناه: ضَعُف قلبي عن احتماله) .
- الفرق بين الشَّفَقَة والرِّقَّة:
قال أبو هلال: (إنَّه قد يرِقُّ الإنسان لمن لا يُشْفِق عليه، كالذي يَئِد الموْؤُدَة ، فيَرِقُّ لها -لا محالة-؛ لأنَّ طبع الإنسانيَّة يوجب ذلك، ولا يُشْفِق عليها، لأنَّه لو أَشْفَق عليها ما وَأَدَها) .