سلامة الصَّدر في واحة الشِّعر
قال الشَّاعر:
بَني عمِّنا إنَّ العداوةَ شأنُها***ضغائنُ تبقَى في نفوسِ الأقاربِ
وقال عنترة:
لا يحملُ الحقدَ من تَعْلُو به الرُّتبُ***ولا ينالُ العلا مَن دأبُه الغضبُ
وقال الخليل:
سأُلزمُ نفسي الصَّفحَ عن كلٍّ مذنبٍ***وإن كثرتْ منه عليَّ الجرائمُ
فما النَّاسُ إلَّا واحدٌ مِن ثلاثةٍ***شَرِيفٌ ومَشْرُوفٌ ومِثْلي مُقَاوِمُ
فأمَّا الذي فوقي فأعرفُ فضلَه***وأتبعُ فيه الحقَّ والحقُّ لازمُ
وأمَّا الذي مثلي فإنْ زلَّ أو هفا***تفضَّلت إنَّ الفضل بالعز حاكمُ
وأمَّا الذي دوني فإن قال صُنتُ عن***إجابتِه عرضي وإن لام لائمُ
وقال أبو الفتح البستي:
خذِ العفوَ وأْمرْ بعرفٍ كما***أُمرت وأعرضْ عن الجاهلين
ولِنْ في الكلامِ لكلِّ الأنامِ***فمُسْتَحْسَنٌ مِن ذوي الجاهِ لين
وقال الشاعر:
إذا استطعتَ كنْ إمَّا مسيحًا مسامحًا***عداك وإمَّا فارسَ الحربِ عنترا
فما اللُّؤْمُ إلَّا إنْ حقدت فلم تكنْ***كريمًا فتعفوا أو شجاعًا فتثأرا