الرَّحْمَة في واحة الشعر
قال أبو القاسم ابن عساكر:
بادرْ إلى الخيرِ يا ذا اللبِّ مغتنمًا***ولا تكنْ مِن قليلِ العرفِ محتشما
واشكرْ لمولاك ما أولاك من نعمٍ***فالشكرُ يستوجبُ الإفضالَ والكرما
وارحمْ بقلبِك خلقَ الله وارعَهُم***فإنَّما يرحمُ الرحمنُ مَن رَحِما
وقال زين الدين العراقي:
إنْ كنتَ لا ترحمُ المسكينَ إن عَدِما***ولا الفقيرَ إذا يشكو لك العَدما
فكيف ترجو من الرحمنِ رحمتَه***وإنَّما يرحمُ الرحمنُ من رَحِما
وقال أبو الفضل ابن حجر:
إنَّ منْ يرحمُ أهلَ الأرضِ قد***جاءنا يرحمه من في السَّما
فارحمِ الخلقَ جميعًا إنَّما***يرحمُ الرحمنُ منَّا الرُّحما
وقال أبو الفتح محمد بن أحمد الكندي:
سامحْ أخاك الدَّهرَ مهما بدَتْ***منه ذنوبٌ وقعُها يعظُمُ
وارحمْ لتلقَى رحمةً في غدٍ***فربُّنا يرحمُ مَن يرحمُ
وقال ابن يعقوب:
إن كنتَ ترجو مِن الرحمنِ رحمتَه***فارحمْ ضعافَ الورَى يا صاحِ محترمًا
واقصدْ بذلك وجهَ اللهِ خالقِنا***سبحانَه مِن إلهٍ قد برى النَّسما
واطلبْ جزا ذاك مِن مولاك رحمتَه***فإنَّما يرحمُ الرحمنُ مَن رحِما
وقال ابن الشوائطي:
بادرْ إلى الخيرِ يا ذا اللبِّ واللسنِ***واشكرْ لربِّك ما أولى مِن المننِ
وارحمْ بقلبِك خلقَ اللهِ كلَّهم***يُنلْك رحمته في الموقفِ الخشنِ
