الحِكْمَة في واحة الشِّعر
قال الأحوص لعمر بن عبد العزيز:
وما الشِّعرُ إلا حِكْمَةٌ من مؤلِّف***بمنطقِ حقٍّ أو بمنطقِ باطلِ
وقال آخر:
اعملْ بعلمِك تؤْتَ حكمًا إنَّما***جدوى علومِ المرءِ نَهْجُ الأقومِ
وإذا الفتى قد نال علمًا ثم لم***يعملْ به فكأنَّه لم يعلمِ
وقال آخر:
إذا ما أردتَ النُّطق فانطق بحِكْمَة***وَزِن قبل نطقٍ ما تقول وَقَوِّمِ
فمن لم يزنْ ما قال لا عقلَ عنده***ونطقٌ بوزنٍ كالبناءِ المحكمِ
فإن لم تجدْ طرقَ المقالِ حميدةً***تجمَّلْ بحُسنِ الصَّمت تُحْمَد وتَسْلمِ
فكم صامتًا يلقى المحامدَ دائمًا***وكم ناطقٍ يجني ثمارَ التَّندُّمِ
وقال آخر:
ويا فوزَ من أدَّى مناسكَ دينِه***وعاش سليمَ القلبِ وهو طهورُ
وتابع دينَ الحقِّ فقهًا وحِكْمَة***ولبَّى نداءَ الله وهو شكورُ
فهذا الذي في الخلدِ ينعمُ بالُه***وتحظو به بين الأرائكِ حورُ