الأُلْفَة في واحة الشِّعر
قال عليٌّ رضي الله عنه:
عليك بإخوانِ الصفاءِ فإنَّهم***عمادٌ إذا استنجدتهم وظهورُ
وإنَّ قليلًا ألفُ خلٍّ وصاحبٍ***وإنَّ عدوًّا واحدًا لكثيرُ
قال أحمد بن محمَّد بن بكر الأبناوي:
إنَّ القلوبَ لأجنادٌ مجنَّدةٌ***للهِ في الأرضِ بالأهواءِ تعترفُ
فما تعارفَ منها فهو مؤتلفٌ***وما تناكرَ منها فهو مختلفُ
وقال منصور بن محمَّد الكريزي:
فما تبصرُ العينانِ والقلبُ آلفٌ***ولا القلبُ والعينان منطبقان
ولكن هما روحان تعرضُ ذي لذى***فيعرفُ هذا ذي فيلتقيان
وقال: محمَّد بن إسحاق بن حبيب الواسطي:
تعارفُ أرواحُ الرِّجال إذا التقوا***فمنهم عدوٌّ يُــتَّقى وخليلُ
كذاك أمورُ النَّاسِ والنَّاسُ منهم***خفيفٌ إذا صاحبته وثقيلُ
وقال المنتصر بن بلال الأنصاري:
يزينُ الفتى في قومِه ويشينُه***وفي غيرِهم أخدانُه ومداخلُه
لكلِّ امرئٍ شكلٌ مِن النَّاسِ مثلُه***وكلُّ امرئٍ يهوى إلى مَن يشاكلُه
وقال محمَّد بن عبد الله بن زنجي البغدادي:
إن كنت حُلْتَ، وبي استبدلت مُطَّرحًا***وُدًّا فلم تأتِ مكروهًا ولا بدعا
فكلُّ طيرٍ إلى الأشكالِ موقعُها***والفرعُ يجري إلى الأعراقِ منتزعا