
10-04-2013, 11:04 PM
|
|
|
مرسى يسابق الزمن
محمود مسلم الأحد 07-04-2013 21:56
هل يبذل الإخوان المسلمون جهداً أكبر فى بناء مصر أم أن معظم جهودهم تضيع فى محاربة الآخرين للاستيلاء على الدولة؟ وهل هذه الصراعات تصب فى خانة تقدم الدولة المصرية أم لصالح جماعة الإخوان المسلمين؟
بمعنى آخر: هل يعمل د.محمد مرسى لمصر أم لضمان استمرار الإخوان فى السلطة؟
نظام سياسى يدخل فى وقت واحد معارك مع «الجيش» و«المخابرات» و«الأزهر» و«الإعلام»، بينما لا أحد من الإخوان يتحدث عن «هيكلة الداخلية» أو «الأمن الوطنى» رغم أن ذات الممارسات فى العهد السابق تتكرر لكنها فى صالح الجماعة بفضل تأميم الوزير محمد إبراهيم لصالح الإخوان كما حدث فى وزارة الخارجية حيث انطلقت الثورة تحتج على أن يعمل وزير الخارجية سكرتيرا لرئيس الجمهورية فأصبح فى عهد الإخوان الوزير يعمل سكرتيرا للدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية.. ولتتابعوا نشاط الوزارة فى قضية خلية الإخوان بالإمارات لتعرفوا لماذا لا يهاجم التنظيم وزارة الخارجية وكذلك وزارة الأوقاف التى تمت «أخونتها»، لا أحد يقترب من نقدها بينما يتم التركيز على هدم «مشيخة الأزهر»، نفس الأمر مع القضاء حماية تامة للنائب العام وصراع ضد المحكمة الدستورية العليا ونادى القضاة حتى على المستوى الخارجى. الإخوان يوطدون علاقتهم مع قطر «الطامعة فى قناة السويس»، والسودان «الطامحة لاستعادة حلايب»، وحماس «الساعية للسيطرة على سيناء».. وكلهم «يخدّمون» بشكل أو آخر على مشروع «الإخوان». أما الإمارات والسعودية والكويت وغيرهم فلا مجال للتعاون معهم حتى لو قرروا خدمة الشعب المصرى لأنهم لن يفيدوا الجماعة.
حتى تمسك مرسى بـ«رئيس حكومته» ونائبه العام لا يصب سوى فى مصلحة الجماعة فقط لا غير بدليل أن أقرب أنصار مرسى الذين ساندوه فى معركة الإعادة يعترضون على وجود د.هشام قنديل مثل «الوسط» و«غد الثورة»، كما أن حزب النور و6 أبريل ود.عبدالمنعم أبوالفتوح يرفضون استمرار «قنديل»، و«طلعت»، كما أن المستشار طارق البشرى والمستشار محمود الخضيرى وعدد آخر من الموالين للإخوان يرفضون استمرار النائب العام بعد الحكم ببطلان قرار تعيينه.. إذن، لم يعد سوى «مرسى» وإخوانه الذين يتمسكون به لأنهم المستفيدون الوحيدون.
«مرسى» اختزل «مصر» فى جماعة الإخوان المسلمين رغم أنهم لم يستطيعوا سوى حصاد 24٪ من أصوات الشعب فى الجولة الأولى للانتخابات، وانقلب على من نجحوه فى الإعادة وبالتالى لم يعد معه سوى جماعته ومريديه من أصحاب المصالح ووزارات الداخلية والخارجية والأوقاف والنائب العام، ويسابق «مرسى» الزمن ليحقق التمكين فى الجيش والمخابرات والمحكمة الدستورية والقضاء والأزهر والإعلام ليحمى جماعته ويضمن استمرارها فى السلطة.. ولا عزاء للديمقراطية.
http://www.elwatannews.com/news/details/160835
|