وفاة عبد الله أبي رسول الله ووفاة أمه آمنة بنت وهب ووفاة جده عبد المطلب بن هاشم
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني أصبغ بن الفرج قال أخبرني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال
بعث عبد المطلب عبد الله بن عبد المطلب يمتار له تمراً من يثرب فتوفي عبد الله بن عبد المطلب وولدت آمنة رسول الله ابن عبد الله فكان في حجر جده عبد المطلب
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق بن يسار قال
وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى قال ويقال إن عبد الله هلك والنبي ابن ثمانية وعشرين شهراً والله أعلم أي ذلك كان
قلت وقال بعضهم مات أبوه وهو ابن سبعة أشهر
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال
حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال قدمت آمنة بنت وهب أم رسول الله على أخواله من بني عدي بن النجار المدينة ثم رجعت به حتى إذا كانت بالأبواء هلكت بها ورسول الله ابن ست سنين
قلت وهذا لأن هاشم بن عبد مناف كان قد تزوج بالمدينة سلمى بنت عمرو من بني النجار فولدت له عبد المطلب
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال
ومات عبد المطلب والنبي ابن ثمان سنين فلم يبك أحد كان قبله بكاءه
قال وولي زمزم والسقاية من بنيه العباس بن عبد المطلب فلم تزل إليه حتى قام الإسلام وهي بيده فأقرها رسول الله على ما مضى
أخبرنا أبو الطاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال
انتهى النبي إلى رسم قبر فجلس وجلس الناس حوله كثير فجعل يحرك رأسه كالمخاطب قال ثم بكى فاستقبله عمر رضي الله عنه فقال ما يبكيك يا رسول الله قال هذا قبر آمنة بنت وهب استأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فأبى علي وأدركتني رقتها فبكيت قال فما رأيت ساعة أكثر باكياً من تلك الساعة
تابعة محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا بحر بن نصر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا ابن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق بن الأجدع عن عبد الله بن مسعود قال
خرج رسول الله ينظر في المقابر وخرجنا معه فأمرنا فجلسنا ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلاً ثم ارتفع نحيب رسول الله باكياً فبكينا لبكاء رسول الله ثم إن رسول الله أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله صلى الله عليك ما الذي أبكاك لقد أبكانا وأفزعنا فجاء فجلس إلينا فقال
رأيتموني أناجي فيه قبر آمنة بنت وهب وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيه واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه ونزل علي (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) حتى ختم الآية (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه) فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة فذلك الذي أبكاني
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عبيد
ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري قال أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي قال حدثنا أحمد بن سلمة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال
زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار فلم يأذن لي فزوروا القبور تذكركم الموت رواه مسلم في الصحيح عن ابي بكر بن أبى شيبة عن محمد بن عبيد
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا علي بن حمشاد قال حدثنا محمد بن أيوب قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة
ح وأخبرنا محمد بن عبد الله قال أخبرني أبو بكر بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
أن رجلاً قال يا رسول الله أين أبي قال في النار فلما قفى دعاه فقال إن أبي وأباك في النار
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي النيسابوري قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقرئ قال حدثنا موسى بن الحسن النسوي قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال
جاء أعرابي إلى النبي فقال إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو قال في النار قال فكأن الأعرابي وجد من ذلك فقال يارسول الله فأين أبوك قال حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار قال فأسلم الأعرابي بعد فقال لقد كلفني رسول الله تعباً ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا عبد الله بن شريك قال حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا نافع بن يزيد قال حدثني ربيعة بن سيف قال أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال
قبرنا مع رسول الله رجلاً فلما رجعنا وجاذبنا بابه إذا هو بامرأة مقبلة لا نظنه عرفها فقال يا فاطمة من أين جئت قالت جئت من عند أهل هذا الميت رحمت إليهم ميتهم وعزيتهم قال فلعلك بلغت معهم الكدى قالت معاذ الله أن أبلغ معهم الكدى وقد سمعتك تذكر فيه ما تذكر قال لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك
والكدى المقابر
قلت جد أبيها عبد المطلب بن هاشم
وكيف لا يكون أبواه وجده بهذه الصفة في الآخرة وكانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا ولم يدينوا دين عيسى بن مريم عليه السلام وأمرهم لا يقدح في نسب رسول الله لأن أنكحه الكفار صحيحة ألا تراهم يسلمون مع
زوجاتهم فلا يلزمهم تجديد العقد ولا مفارقتهن إذا كان مثله يجوز في الإسلام وبالله التوفيق