عرض مشاركة واحدة
  #440  
قديم 14-02-2013, 01:58 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

خصائص امة سيدنا محمد
فضل الله ـ عز وجل ـ هذه الأمة على سائر الأمم، واختصها بخصائص وكرامات كثيرة في الدنيا ليست لغيرها، وذلك إكراما وتشريفا لنبيها محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ سيد الأولين والآخرين. وإنما نالت الأمة ما نالته من تشريف وتكريم، بإيمانها واتباعها لرسولها ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، والسير على سنته، والعمل بشريعته..

خير الأمم

ومن هذه الخصائص العظيمة التي منحها الله وجعلها لأمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن جعلها أكرم الأمم وأخيرها، وأحسنها وأفضلها عند الله تعالى، وحسبنا شهادةُ القرآن الكريم: { كنتم خير أمة أخرجت للناسِ تأمرون بِالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } (آل عمران: من الآية110)..
وعن بهز بن حكيم ، عن أبِيه عن جَدِّهِ، أنَه سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في قوله تَعالَى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس }، قَال: ( أنتم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله ) ( الترمذي )..
وعن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أعطيتُ ما لم يُعْط أحد من الأنبياء، فقلنا: يا رسول الله ما هو؟ قال: نُصِرْتُ بالرعبِ، وأُعطيتُ مفاتيح الأرض، وسُميتُ أحمد ، وجُعلَ الترابُ لي طهوراً، وجُعلت أمّتي خير الأمم ) ( أحمد ).

الأرض مسجدا وطهورا

ومن الخصائص التي اختص الله بها نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أمته في الدنيا، أن جعل لها الأرض مسجدا وطهورا، فأيما مسلم أدركته الصلاة، فلم يجد ماء ولا مسجدا، فعنده طهوره ومسجده، بخلاف الأمم السابقة، فإن الصلاة عندهم في أماكن محددة كالبيع والصوامع.. قال ـ صلى الله عليه وسلم: ( وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ ) ( البخاري ).

حل الغنائم

كانت الغنائم للأمم فيمن قبلنا على ضربين، منهم من لم يؤذن لهم في الجهاد فلم تكن لهم غنائم، ومنهم من أذن لهم فيه، فكانوا يغزون ويأخذون أموال وأسلاب أعدائهم، لكن لا يتصرفون فيها بل يجمعونها، وعلامة قبول غزوهم أن تنزل النار من السماء فتأكلها، وعلامة عدم قبوله أن لا تنزل، ومن أسباب عدم القبول أن يقع فيهم الغلول وهوما أخفي من الغنيمة عن القسمة .


فكان من فضل الله على أمتنا أن خصها بحل الغنائم، قال الله تعالى: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أَخذتم عذاب عظيم . فَكلوا مما غنمتم حلالا طيِبا واتَقوا الله إن الله غفور رحيم } (الأنفال: 69:68).
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله: { لولا كتاب من الله سبق } يعني: في أم الكتاب الأول، أن المغانم والأسارى حلال لكم.. فحل الغنائم خصوصية من خصوصيات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أمته في الدنيا..

__________________
رد مع اقتباس