ما شاء الله علي سعة الصدر
والمناقشة المتحضرة
ونعم آداب الحوار
وبعيدا عن تلك الحالة ال******
ممكن استراحة من هذا الجوالـ ******
نتأمل الموضوع من زاوية أخري ؟؟؟
فقد دل كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - على أنه ما نزل بلاء إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ،
فسارعوا إلى الطاعات من فرائض ومستحبات ،
وجانبوا المحرمات ؛ فإنها مجلبة للمساخط وعظيم العقوبات.
ليس في الدنيا ولا في الآخرة شر ولا داء ولا بلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي، وما عذبت أمة من الأمم إلا بذنوبها،
ففي كل آية عبرة، وفي كل مثل من الأمم السابقة بلاغ وذكرى، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد،
وقال تعالى مبيناً سبب أخذ المهلكين وعقابهم: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [(40) سورة العنكبوت].
كل هذا كان فيمن قبلنا،
لكن الذنوب هي التي تهلك الأمم اللاحقة أيضاً، فقال تعالى: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} [(16- 18) سورة المرسلات].
ما ظهرت المعاصي في ديار إلا أهلكتها، ولا تمكنت من قلوب إلا أعمتها، ولا فشت في أمة إلا أذلتها، بها تزول النعم وتحل النقم وتتحول العافية ويستجلب سخط الله.
أيها الأحباب ما نزل بالأمم والشعوب من ذل وهوان،
وآلام وعقوبات وفتن وزلازل،
وغلت الأسعار وشحت الوظائف، وكثرت الجرائم،
إلا بسبب الذنوب والمعاصي، والمجاهرة بذلك من الداني والقاصي، وترك الأوامر والنواهي.
فاعتبروا يا أولي الأبصار. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } [(6) سورة الأنعام].
( اللهم قد بلغت ... اللهم فاشهد )