عن أبي موسى رضي الله عنه؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا: «أن بين يدي الساعة الهرج». قيل: وما الهرج؟ قال: «الكذب والقتل". قالوا: أكثر مما نقتل الآن؟ قال: «إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه". قالوا: سبحان الله! ومعنا عقولنا؟ قال: " لا، ألا إنه ينزع عقول أهل ذاك الزمان، حتى يحسب أحدكم أنه على شيء وليس على شيء». رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه، ورواتهما ثقات، وهذا اللفظ لأحمد.
وعن ابن ماجه: قال أبو موسى رضي الله عنه: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة لهرجًا». قال: قلت: يا رسول الله! ما الهرج؟ قال: «القتل». فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته». فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا؛ تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «تكون فتنة يقتتلون عليها، على دعوى جاهلية، قتلاها في النار». رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج؛ القاتل والمقتول في النار» رواه مسلم (4/2231)
|