عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 26-11-2012, 07:42 PM
darch_99 darch_99 غير متواجد حالياً
عضو قدوة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,824
معدل تقييم المستوى: 18
darch_99 is just really nice
افتراضي ما الذى حدث للبرادعى؟!

ما الذى حدث للبرادعى؟!


أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه المواقف الأخيرة للدكتور محمد البرادعى، وخاصة بعد دعوته للولايات المتحدة الأمريكية للتدخل بالضغط على الرئيس المصرى من أجل أن يلغى قراراته أو أن ينصاع لرأى المجموعات المؤيدة للبرادعى، الشعوب تتحدث إلى المجتمع الدولى عادة أمام طغاة لا يمثلونها ويستولون بقوة السلاح على مقاليد السلطة ويستعبدون الناس سنوات يفسدون فى الأرض، أما أن يستعدى قيادة حزبية دولة أجنبية ضد حزب أو أحزاب منافسة أو ضد الشعب المصرى نفسه واختياره فهذه كارثة ومصيبة لم أكن أتصور أن يسقط فيها مثل البرادعى، ولا يمكن أن يبرر له شعوره بالإحباط والعجز عن حشد الشارع وممارسة نضال سياسى حقيقى وشريف من أجل الدفاع عن وجهة نظره أن يلجأ لتحريض الجيش على الانقلاب أو تحريض أمريكا على التدخل ضد هذا التيار أو ذاك، هذه خيانة حقيقية للوطن، وخيانة للأمانة التى حمله إياها كثيرون ممن تعاطفوا معه كأحد الرموز التى مهدت لثورة يناير، لم يفكر البرادعى بشكل منصف وعقلانى فى السبب الذى من أجله فشل فى حشد الشارع ضد الرئيس محمد مرسى، لم يحاول الاعتراف بأنه لا يملك هنا "قضية" وإنما معركة لها طابع شخصى وحزبى بحت، لا صلة للوطن بها، ولا صلة لمصالح الشعب نفسه بها، والدخان الكثيف الذى أطلقه البرادعى عن الاستبداد والسلطة المطلقة تبدد كله مع أول دعوة له لتدخل الجيش وإطاحة مرسى، لأن الشخص الذى يرى حكم العسكر هو البديل يصبح ـ بشكل تلقائى ـ فى المعسكر المضاد للديمقراطية والثورة والحكم المدنى، تلك بديهيات لا تحتاج إلى كثير شرح، ويصبح محاولة تصويره لنفسه كمدافع عن الديمقراطية والدولة المدنية والفصل بين السلطات محض دجل يبيعه فى وقت الحاجة من غير إيمان حقيقى به أو رؤية راسخة تعتقد به كنهج لا بديل له.
لم يكن الدكتور محمد البرادعى وحده الذى سقط فى هذا "العار" الذى سيحتاج إلى سنوات لكى يتطهر من آثاره، إن حسنت توبته، ولكن آخرين تورطوا فى هذا الأمر، كما تورطت قوى سياسية كانت تتباهى بسلمية ثورتها فى ممارسة العنف ضد خصومها السياسيين من تيارات وأحزاب أخرى، وحتى ساعتنا هذه لم يصدر أى إعلان "أخلاقي" ينتقد عمليات حرق وتدمير مقرات حزب الحرية والعدالة، وكأن هناك مباركة لهذا الجنون وتلك البلطجة التى تسيء للثورة المصرية، وهى محاولات مفضوحة لجر التيار الإسلامى إلى عنف مضاد أعتقد أنه أصبح أذكى من أن يستدرج له، فالعنف السياسى هو وسيلة المحبطين والذين يشعرون بالتهميش وضعف الحضور الشعبى، والقوى التى لجأت إليه حتى الآن هى قوى هامشية فى مجملها لم تحقق أى مردود يذكر فى الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية التى عقدت بعد الثورة، غير أن صمت الآخرين عليهم هو تواطؤ معهم ومباركة لجريمتهم فى حق الوطن والثورة.
أشعر بحزن حقيقى أن تكون هذه هى صورة المعارضة المصرية، فقد كانت قناعتى ـ وما زالت ـ أن وجود معارضة وطنية قوية وفاعلة وشريفة هو أهم ضمانات نجاح المشروع الديمقراطى، ولذلك أتمنى أن تعيد قوى المعارضة المصرية بشكل عاجل تقييم موقفها الحالى، لأنها اختارت معركة خطأ فى توقيت خطأ وبأدوات خاطئة.
__________________
#الإشـاعة يؤلفها #الحاقد وينشرها #الأحمق ويصدقها #الغبي حاول أن لا تكون من هؤلاء الثلاثة.
بالفيديو.. توثق أحداث الذكرى الثانية للثورة


رد مع اقتباس