المشكل فينا و ليس في الحكام
هل سمعت ما قال ابن القيم -رحمه الله-:
«وتَأمَّلْ حِكمتَه تَعالى في أن جعَلَ مُلوكَ العِبادِ وأُمراءَهم ووُلاَتَهم مِن جِنس أَعمالِهم بل كأنَّ أَعمالَهم ظهرَت في صُوَر وُلاَتهم ومُلوكِهم
فإن استَقامُوا استَقامَت مُلوكُهم، وإن عدَلوا عدَلَت علَيهم وإن جارُوا جارَت مُلوكُهم ووُلاَتُهم، وإن ظهَرَ فيهم المَكرُ والخَديعةُ فوُلاَتُهم كذَلكَ وإن مَنَعوا حُقوقَ الله لدَيهم وب
َخِلوا بها مَنعَت مُلوكُهم ووُلاَتُهم مَا لهم عندَهم مِن الحقِّ وبَخِلوا بها علَيهم وإن أَخَذوا ممَّن يَستَضعِفونه مَا لاَ يَستَحقُّونه في مُعاملتِهم أَخذَت مِنهم المُلوكُ مَا لاَ يَستَحقُّونه وضَرَبَت علَيهم المُكوسَ والوَظائفَ وكلُّ مَا يَستَخرِجونَه من الضَّعيفِ يَستَخرِجُه الملوكُ مِنهم بالقوَّةِ
فعمَّالُهم ظهَرَت في صُوَر أَعمالِهم وليسَ في الحِكمةِ الإلهيَّةِ أن يُوَلَّى على الأَشرارِ الفجَّارِ إلاَّ مَن يَكونُ مِن جِنسِهم ولمَّا كانَ الصَّدرُ الأوَّلُ خِيارَ القُرونِ وأبرَّها كانَت ولاَتُهم كذَلكَ فلمَّا شابُوا شابَت لهم الولاَةُ.....».
__________________
لو أن شخصاً أعمى كتب عن الأرض والظواهر المتعلّقة بها لجادل الناس كثيراً ولأنكر القمر والكواكب التي تظهر ليلا وسوف ينكر وجود الليل والنّهار ولن يعترف بظاهرتي النور والظلام . ولكنه سيعترف بالشمس لأنّه يشعر بها .أما غيرها فنكرانه لها لأنه لا يبصرها . وسوف تجد له اتباعا ومشجّعين ومدافعين عن فكرته .....طبعاً سيكونون كلهم مثله عميان . هذا هو حال العلمانيين يتّبعون شخصاً أعمى البصيرة فيضلهم معه
http://www.youtube.com/watch?v=7qrAWKwAA1s
|