رأى العلماء فى الدروس الخصوصية
السؤال
ماحكم الشريعة الإسلامية فى الدروس الخصوصية التي يقوم بالعمل بها المدرسون وخصوصا في المدارس الحكومية وذلك لمساعدة الطلاب الذين لا يتسع وقت الحصة في المواعيد الرسمية على فهم المنهج وذلك نظير أجر للمدرس .. فما رأي الدين في هذا الأجر ..حرام أم حلال ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل في مثل هذا العمل الإباحة لعدم وجود ما يمنع منه شرعاً، لكن بشروط نجملها فيما يلي:
1- ألا يكون ذلك من رجل لامرأة أو العكس مع حصول خلوة محرمة، أو فتنة متوقعة.
2- ألا يكون المدرس محابياً لمن يدرِّس لهم في البيت على حساب بقية الطلبة الذين لم يفعلوا ذلك.
3- ألا يكون في ذلك إخلال بعمله الأصلي ولا بما تشارط عليه هو وجهة ذلك العمل لأن المسلمين على شروطهم.
السؤال
هل الدروس الخصوصية التي يقوم بها المدرس خارج المدرسة حلال أم حرام ؟ علماً بأن هناك اتفاقاً بين الوزارة والمدرس على عدم مزاولة هذه الدروس خارج المدرسة , وأن هذه الدروس بدأت تضر بالطالب من حيث الاتكالية والكسل.........
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يجب على المسلم الوفاء بالعهود والالتزامات التي وافق عليها عن رضى واختيار، إذا كانت هذه العقود لا تخالف حكماً شرعياً ثابتاً، لقول الله تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1].
وقال تعالى:وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً [الإسراء:34].
وبما أن المدرس حين يبرم العقد مع وزارة التربية يُشترط عليه أن لا يقوم بالدروس الخصوصية،فإنه يلزمه هذا الشرط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطاً حرمًّ حلالاً أو أحل حراماً. رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
والإخلال بهذه الشرط لا يجوز وأي تقصير في الوفاء به يُعتبر إثماً
ولا شك أن في احترام المدرس لهذا الشرط أهمية في حل مشاكل الطلاب التي أشار السؤال إلى بعض منها.
والله أعلم.