
07-09-2012, 02:12 PM
|
|
عضو قدوة
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 1,824
معدل تقييم المستوى: 18
|
|
بعد عقود من الغياب والتهميش.. كلمات مرسي تعيد الدور المصري الغائب
بعد عقود من الغياب والتهميش.. كلمات مرسي تعيد الدور المصري الغائب
ستة أيام فصلت بين خطاب الرئيس محمد مرسي في قمة عدم الانحياز بطهران، وبين كلمته التي ألقاها في الجامعة العربية بالقاهرة. وما بين طهران والقاهرة أثارت كلمات الرئيس المصري الكثير من الأصداء الواسعة، وردود الفعل الإيجابية محليا وإقليميا ودوليا، نتيجة المصطلحات الرنانة والشجاعة التي تضمنها الخطابان اللذان أرسيا أسس وملامح السياسة الخارجية المصرية في السنوات المقبلة، فضلا عما تحمله الكلمات من مبشرات بعودة الدور المصري الفعال بعد سنوات طويلة من التهميش.
وأكد مرسي في خطابيه على دعمه الشديد والكامل للقضيتيتن السورية والفلسطينية فضلا عن ضرورة إصلاح وتوسيع مجلـس الأمن وضــرورة رفع الظـلم التاريخي عن أفريقيا، وتخصيص مقعد دائم لها في مجلس الأمن، وهو ما يظهر تطلعاً مصــرياً جــديداً إلى دور عالمي ووعيا متوازنا بين القوى التنافسية المحتــملة.
كما طالب الرئيس المصري بضرورة تفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة مستدعياً المقارنة بينها وبين مجلس الأمن، الذي يمنع في بعض الأحيان حل الأزمات، بسبب استخدام حق الفيتو.
تدمير الصورة السلبية التي رسمها مبارك
المحللون وصفوا خطابي مرسي بأنه نجح فى تدمير الصورة النمطية، التى انطبعت عالميًا عن مصر خلال عقود حكم مبارك، كما أعاد مصر إلى الساحة الدولية بعد غياب عشرات السنين.
الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وصف خطاب مرسي بالجامعة العربية صباح الأربعاء، بأنه خطاب تاريخي، يعبر عن توجهات الدولة المصرية، مشيدا بانحيازه الكامل للشعب السوري وثورته ضد نظام بشار الأسد، ولافتا إلى أن وجود مرسي بالجامعة العربية هدف لاستعادة الدور والمكانة المصرية لأنه ليس من المعتاد أن يذهب رئيس الدولة بنفسه إلى الجامعة العربية لإلقاء كلمة مؤتمر وزراء الخارجية العرب.
وعن خطابه في طهران، قال أستاذ العلوم السياسية د.معتز عبد الفتاح: "خطاب مرسي يليق بمصر لكن أرجو ألا نبالغ ونبذر بذور الديكتاتورية"، بينما قالت خديجة بن قنة: "خلال متابعتي لقمة عدم الإنحياز من داخل الأستوديو قبل قليل ولسان حالي يقول : أتمنى ويتمنى كل عربي أن يكون لنا رئيس مثل الرئيس المصري محمد مرسي الذي ألقى كلمة أقل ما يُقال عنها بأنها رائعة".
من جانبه أشار رئيس تحرير جريدة القدس العربي الصحفي عبد الباري عطوان إلى أن مرسي بدأ خطواته الواثقة لاستعادة الدور المصري المغيب منذ 40 عاما.
فيما قال السفير سعيد كمال الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية سابقا وعضو السكرتارية الدائمة لمنظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية بأن خطاب رئيس الجمهورية محمد مرسى في افتتاح قمة طهران كان له أثر كبير وهام في الشأن الفلسطيني.
"الأزمة السورية تدمي قلوبنا جميعا"
كلمات وقعت كالصاعقة على مسامع النظام الإيراني الذي يعد داعما أساسيا لنظام الأسد الذي يمارس المجازر اليومية ضد المدنيين من أبناء الشعب، قبل أن يتبعها مرسي بكلمات أشد قسوة عن المجازر السورية حينما قال "نزيف الدم السوري في رقابنا جميعا وعلينا أن ندرك ان هذا الدم واوليائه لا يمكن ان يقف او يتوقف بغير تدخل فاعل منا جميعا لوقف هذا النزيف"
مرسي أثنى كذلك على نضال الشعبين الفلسطينى والسورى، ووصفه بالناضل الباسل والمبهر في طلب الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وجاءت كلماته مؤكدة على موقف القاهرة الواضح غير القابل للتأويل من الأزمة السورية، ومن القضية الفلسطينية.
مرسي وصف مجلس الامن بـ "الأيدي المشلولة" في علاج الأزمات بسبب حق الفيتو الذى منع الحلول الناجعة لتلك المشكلات، كما أكد على ضرورة الاستمرار في مساندة الحق الفلسطيني وتوفير الدعم السياسي وغيره من انواع الدعم اللازم لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية داخل الامم المتحدة كدولة كاملة العضوية بالمنظمة.
مواقف واضحة بعيدة عن تمييع النظام البائد
أبرز ما حملته كلمات الرئيس المصري هو المواقف الواضحة والصريحة البعيدة عن التمييع ومحاولات مسك العصا من الوسط التي كان يعتمدها النظام السابق، سواء فيما يتعلق بالسياسة الخارجية أو حل الأزمات الداخلية.
مرسي لم يتردد في وصف نظام الأسد بـ "القمعي الذي فقد شرعيته"، مشددا على دعمه الكامل غير المنقوص لكفاح الثوار الذين وصفهم بـ "طلاب الحرية والعدالة في سوريا".
|