الموضوع: حسام وشيرين
عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 04-08-2012, 01:48 PM
الصورة الرمزية عاشقة الطفولة
عاشقة الطفولة عاشقة الطفولة غير متواجد حالياً
Faculty of Veterinary Medicine, South Valley University
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
العمر: 31
المشاركات: 6,901
معدل تقييم المستوى: 23
عاشقة الطفولة is on a distinguished road
افتراضي

الحلقة 27


ما والد شيرين ووالدتها ، فقد


تركوا امور الاعداد للحفل


لاولادهم و لادارة المناسبات


بشركة هشام ، و تفرغا لبحث


تطورات حالة شيرين و ارسال


فاكسات باحدث تحاليل و اشعات


خاصه بها ، و ذلك لتحديد ميعاد


فى اجازة الصيف لعمل العمليه ،


و كل ما كان يشغل بالهما كيف


يخبرا شيرين بحقيقة الموقف ،


لقد عملا بنصائح الاطباء و نفذا


كل رغباتها للحفاظ على


معنوياتها مرتفعه


و بقيت حيرة هشام فى ابلاغ


حسام عن حالة شيرين المرضيه ،


لكن زوجته اقنعته انه من الافضل


الانتظار لما بعد العمليه ، خاصة


ان الزواج لن يتم باى حال قبل


انهاء شيرين لدراستها بعد اربع


سنوات .


و جاء اليوم المنتظر ، و نزلت


عائلة شيرين باكملها فى الفندق


المقام به الحفل ، و جاء الكوافير


و الماكيير لاعداد شيرين فى


غرفتها بالفندق


و كم كانت مهمتهم سهله ، لقد


استغرقوا دقائق معدوده ، لتنظر


شيرين فى المراه


كان الفستان من اللون الفضى


الفاتح ، الذى لا يحمل الكثير من


اللمعه ، و لم يكن به تطريز او


شغل كثير ، يضيق عند الوسط ،


ثم تتسع اطرافه من اسفل


لتبدو مثل الكرانيش من عدة


طبقات


و كان شعرها القصير مسدلا


كطبيعته مع تكسيره من


الاطراف ، و يزينه مجرد حبات


صغيره من اللولى باللون الفضى


مثل الفستان ، و ارتدت قرطها


الماسى الانيق ، الذى بدا رائعاَ


مع قلب حسام الماسى الصغير


الذى اصرت على عدم ارتداء


غيره حول عنقها


و بدت شيرين كاميره خرجت


لتوها من احدى الروايات


الاسطوريه


لفت حول نفسها ، فتطايرت


اطراف الفستان ، ليبدو حذاءها


الحريرى الذى صنع خصيصا مع


الفستان و شكرت شاهى كثيرا


على الفستان الرائع


شاهى : و الله يا بنتى مش موضوع فستان خالص ، المهم اللى لابسه الفستان ، انتى كبرتى اوى يا حبيبتى


و دخلت الام فى ذات اللحظه و


رات شيرين


و اخذت الانفعالات تعتمل فى


داخلها ، هل تفرح ، ام تخاف


عليها اكثر


و هتف قلبها :
يا رب احفظها لى يا كريم
و احتضنت ابنتها و هى تجاهد


كى لا تبكى و تدفع كل من فى


الغرفه للبكاء ، فقد كن انتهين


كلهن من الزينه و لا مجال للبكاء


الان


و كان حسام فى ذات الوقت


يرتدى ملابسه فى احد الغرف و


معه صديقه المقرب ، الذى
امسك بالكرافته :
ايه يا ولد ده ،
حته دين كرافته ، وقعت واقف
يا حس انت ، دى ايف سان لوران يا جدع


و ما انت انتهى حسام من ارتداء


ملابسه ، حتى بدا كفؤا لشيرين


فى الاناقه و الوسامه


و بعد دقائق التقى العروسان امام


باب القاعه


نظر حسام لشيرين ، وقال :
انا كنت فاكر ان خلاص مش ممكن تحلوى اكتر من كده ، كل ما اشوفك اكتشف انى غلطان


ردت عليه : ايه الشياكه دى بس يا دكتور


فرح حسام بنفسه لكنه قال : بس ايه الحمالات دى يا ابله ، احنا ما اتفقناش على كده


شيرين ضاحكه : ايه كنت عاوزنى اشيل الحمالات ممكن على فكره يبقى سان بروتال


حسام : لا خليها اهى برضه حشمه ، بس كان نفسى يا شيرين مفيش حد يبص لك يا غيرى


شيرين : بس كده ، بك.....


و لم تستطع شيرين الاكمال


و قطع صوتهما صوت هشام


عباس يتلو اسماء الله الحسنى ، و


دخلا القاعه و قام الجميع وقوفا


لاستقبالهما


لم يكونا عروسين عاديين ، كانت


جمال شيرين فى هذه الليله فتاكا


و قد زادتها الفرحه جمالا ، اما


حسام فكان طويلا ممشوق القوام


عريض الاكتاف ، و عيناه


واسعتان ساحرتان ، تلمعان بكل


ما يمكن ان يحلم به شاب فى


مقتبل حياته


و الى جواره فتاة احلامه


كان كلاهما عروسى الاحلام


فرح حسام باسماء الله الحسنى ،


وقال فى نفسه ، و كمان جايبين


دى جيه ، لكنه فوجىء بهشام


عباس نفسه يغنى لهما .....


اثر ذكر الله فى الحضور و جعل


اعينهم خاشعه و كلهم اذان


صاغيه


اما ام شيرين و ام حسام ، لم


تتوقف شفاهما لحظه عن التمتمه


بالقران لمنع الحسد


و انهمك هشام فى استقبال كبار


المدعوين من كبار المسئولين و


اصحاب الاعمال


اما شريف فكان مع شلته


بالجامعه يحضرون انفسهم لاحياء


ليله خاصه جدا


و كل صديق من اصدقائه يتساءل


اين كانت تختبىء هذه اللؤلؤه ،


و يلومون شريف على اخفاءها


عنهم ، اذ لم تكن من عادته


استقبال اصدقائه فى المنزل ، بل


كان والده يخصص مكتب


صغير فى العماره لمذاكرته مع


اصدقائه .


و فى ركن اخر صديقات شيرين


، و داخل كل منهن احاسيس


مختلفه


منهن المخلصه السعيده لسعادة


صديقتها


و منهن الحاقده على شيرين


وعلى جمالها و مالها


و منهن من كانت تتمنى حسام


لنفسها


لكن على وجوههن نفس الابتسامه


لا تستطيع ان تفرق بينهن من


شدة اتقانها


و كل واحده تمنى نفسها بعريس


من هذه الليله العامره بعد ان


ارتدين افضل ما لديهن ، و


قضين اليوم كله عند الكوافير لا


فرق بين المحجبه و غير المحجبه


، فقد اصبح هناك الان سيدات


متخصصات فى ربط الحجاب


بطرق مبتكره للافراح و


المناسبات


اما منال ، فكانت اكثرهن حركه ،


تسوى من فستان شيرين ، و


تحضر لها منديلا ، و تجلس من


يحضر من الكليه فى مكانه ، و


هى تدعو الله من قلبها بالسعاده


لشيرين


و ان يكفيها شر الحقد و الحسد .


و تسمرت الطفلتان الجميلتان ندى


و ليلى فى الوضع المتفق عليه


حاملتان الشموع


اما الخاله الجميله وعريسها


و ما ان قاربت اسماء الله الحسنى


على نهايتها حتى ردد الجميع مع المطرب :
اللهم صلى افضل صلاة
على
اسعد مخلوقاتك
سيدنا محمد
و سلم
عدد معلوماتك
و مداد كلماتك
كلما ذكرك الذاكرون
وغفل عن ذكرك الغافلون


و ابتدعت شيرين و حسام بدعه


جديده ، قديمه جدا فى الواقع


حيث اتفقا ان يجلسا كاميرين


ليتابعا الفقرات ، بدون ان يقوما


للرقص مع الشباب كما يحدث


عادة


و يكتفون بالفرجه


و هذا ما لاقى قبولا شديدا عند


والدة شيرين التى كانت تخاف


عليها من المجهود


و كلما حاول مطرب او مطربه


ان يجعلهما يرقصان ، يرفض


حسام و كذلك شيرين


حيث كانت تتمنى الجلوس مثل


افراح زمان طول عمرها و ترى


ان رقص العروس ده بهدله


جامده هاهاها


وعندما حانت لحظة لبس الدبل ،


ارتجف قلب شيرين ، و كذلك


قلب حسام ، و هو يحس انه فقط


يكمل ارتباطه بها ، لانها كانت


امتلكته منذ ان وقعت عليها عيناه


و وضعت شيرين دبلتها فى


اصبع حسام ، و وضع هو دبلته


فى اصبعها و تلاها المحبس ثم


الخاتم طبقا لتعليمات شهيره


ثم ضم يدها الصغيره الى شفتيه ،


و لثمها بقبلة عفويه ، جعلت


قلوب عذارى الفرح تبتهل الى


الله ان يفرحهن مثلما فرحت


شيرين ،التى احمر وجهها بشده ،


حيث لم تكن تتوقع هذه القبله


على الاطلاق


ثم تقدم هشام بك باسوره ماسيه ،


و البسها لابنته و قبل راسها و


عيناه تدمعان و قلبه متوجه الى


الله يدعوه ان يحفظها و يحميها


بعدها طلب الدى جي اخلاء


القاعه ليرقص العروسان رقصه


هادئه


على اغنيه اهدتها شيرين لحبيبها


كانا يتمنيا الا تنتهى هذه الليله ابدا
رد مع اقتباس