الحلقة 27
ما والد شيرين ووالدتها ، فقد
تركوا امور الاعداد للحفل
لاولادهم و لادارة المناسبات
بشركة هشام ، و تفرغا لبحث
تطورات حالة شيرين و ارسال
فاكسات باحدث تحاليل و اشعات
خاصه بها ، و ذلك لتحديد ميعاد
فى اجازة الصيف لعمل العمليه ،
و كل ما كان يشغل بالهما كيف
يخبرا شيرين بحقيقة الموقف ،
لقد عملا بنصائح الاطباء و نفذا
كل رغباتها للحفاظ على
معنوياتها مرتفعه
و بقيت حيرة هشام فى ابلاغ
حسام عن حالة شيرين المرضيه ،
لكن زوجته اقنعته انه من الافضل
الانتظار لما بعد العمليه ، خاصة
ان الزواج لن يتم باى حال قبل
انهاء شيرين لدراستها بعد اربع
سنوات .
و جاء اليوم المنتظر ، و نزلت
عائلة شيرين باكملها فى الفندق
المقام به الحفل ، و جاء الكوافير
و الماكيير لاعداد شيرين فى
غرفتها بالفندق
و كم كانت مهمتهم سهله ، لقد
استغرقوا دقائق معدوده ، لتنظر
شيرين فى المراه
كان الفستان من اللون الفضى
الفاتح ، الذى لا يحمل الكثير من
اللمعه ، و لم يكن به تطريز او
شغل كثير ، يضيق عند الوسط ،
ثم تتسع اطرافه من اسفل
لتبدو مثل الكرانيش من عدة
طبقات
و كان شعرها القصير مسدلا
كطبيعته مع تكسيره من
الاطراف ، و يزينه مجرد حبات
صغيره من اللولى باللون الفضى
مثل الفستان ، و ارتدت قرطها
الماسى الانيق ، الذى بدا رائعاَ
مع قلب حسام الماسى الصغير
الذى اصرت على عدم ارتداء
غيره حول عنقها
و بدت شيرين كاميره خرجت
لتوها من احدى الروايات
الاسطوريه
لفت حول نفسها ، فتطايرت
اطراف الفستان ، ليبدو حذاءها
الحريرى الذى صنع خصيصا مع
الفستان و شكرت شاهى كثيرا
على الفستان الرائع
شاهى : و الله يا بنتى مش موضوع فستان خالص ، المهم اللى لابسه الفستان ، انتى كبرتى اوى يا حبيبتى
و دخلت الام فى ذات اللحظه و
رات شيرين
و اخذت الانفعالات تعتمل فى
داخلها ، هل تفرح ، ام تخاف
عليها اكثر
و هتف قلبها :
يا رب احفظها لى يا كريم
و احتضنت ابنتها و هى تجاهد
كى لا تبكى و تدفع كل من فى
الغرفه للبكاء ، فقد كن انتهين
كلهن من الزينه و لا مجال للبكاء
الان
و كان حسام فى ذات الوقت
يرتدى ملابسه فى احد الغرف و
معه صديقه المقرب ، الذى
امسك بالكرافته :
ايه يا ولد ده ،
حته دين كرافته ، وقعت واقف
يا حس انت ، دى ايف سان لوران يا جدع
و ما انت انتهى حسام من ارتداء
ملابسه ، حتى بدا كفؤا لشيرين
فى الاناقه و الوسامه
و بعد دقائق التقى العروسان امام
باب القاعه
نظر حسام لشيرين ، وقال :
انا كنت فاكر ان خلاص مش ممكن تحلوى اكتر من كده ، كل ما اشوفك اكتشف انى غلطان
ردت عليه : ايه الشياكه دى بس يا دكتور
فرح حسام بنفسه لكنه قال : بس ايه الحمالات دى يا ابله ، احنا ما اتفقناش على كده
شيرين ضاحكه : ايه كنت عاوزنى اشيل الحمالات ممكن على فكره يبقى سان بروتال
حسام : لا خليها اهى برضه حشمه ، بس كان نفسى يا شيرين مفيش حد يبص لك يا غيرى
شيرين : بس كده ، بك.....
و لم تستطع شيرين الاكمال
و قطع صوتهما صوت هشام
عباس يتلو اسماء الله الحسنى ، و
دخلا القاعه و قام الجميع وقوفا
لاستقبالهما
لم يكونا عروسين عاديين ، كانت
جمال شيرين فى هذه الليله فتاكا
و قد زادتها الفرحه جمالا ، اما
حسام فكان طويلا ممشوق القوام
عريض الاكتاف ، و عيناه
واسعتان ساحرتان ، تلمعان بكل
ما يمكن ان يحلم به شاب فى
مقتبل حياته
و الى جواره فتاة احلامه
كان كلاهما عروسى الاحلام
فرح حسام باسماء الله الحسنى ،
وقال فى نفسه ، و كمان جايبين
دى جيه ، لكنه فوجىء بهشام
عباس نفسه يغنى لهما .....
اثر ذكر الله فى الحضور و جعل
اعينهم خاشعه و كلهم اذان
صاغيه
اما ام شيرين و ام حسام ، لم
تتوقف شفاهما لحظه عن التمتمه
بالقران لمنع الحسد
و انهمك هشام فى استقبال كبار
المدعوين من كبار المسئولين و
اصحاب الاعمال
اما شريف فكان مع شلته
بالجامعه يحضرون انفسهم لاحياء
ليله خاصه جدا
و كل صديق من اصدقائه يتساءل
اين كانت تختبىء هذه اللؤلؤه ،
و يلومون شريف على اخفاءها
عنهم ، اذ لم تكن من عادته
استقبال اصدقائه فى المنزل ، بل
كان والده يخصص مكتب
صغير فى العماره لمذاكرته مع
اصدقائه .
و فى ركن اخر صديقات شيرين
، و داخل كل منهن احاسيس
مختلفه
منهن المخلصه السعيده لسعادة
صديقتها
و منهن الحاقده على شيرين
وعلى جمالها و مالها
و منهن من كانت تتمنى حسام
لنفسها
لكن على وجوههن نفس الابتسامه
لا تستطيع ان تفرق بينهن من
شدة اتقانها
و كل واحده تمنى نفسها بعريس
من هذه الليله العامره بعد ان
ارتدين افضل ما لديهن ، و
قضين اليوم كله عند الكوافير لا
فرق بين المحجبه و غير المحجبه
، فقد اصبح هناك الان سيدات
متخصصات فى ربط الحجاب
بطرق مبتكره للافراح و
المناسبات
اما منال ، فكانت اكثرهن حركه ،
تسوى من فستان شيرين ، و
تحضر لها منديلا ، و تجلس من
يحضر من الكليه فى مكانه ، و
هى تدعو الله من قلبها بالسعاده
لشيرين
و ان يكفيها شر الحقد و الحسد .
و تسمرت الطفلتان الجميلتان ندى
و ليلى فى الوضع المتفق عليه
حاملتان الشموع
اما الخاله الجميله وعريسها
و ما ان قاربت اسماء الله الحسنى
على نهايتها حتى ردد الجميع مع المطرب :
اللهم صلى افضل صلاة
على
اسعد مخلوقاتك
سيدنا محمد
و سلم
عدد معلوماتك
و مداد كلماتك
كلما ذكرك الذاكرون
وغفل عن ذكرك الغافلون
و ابتدعت شيرين و حسام بدعه
جديده ، قديمه جدا فى الواقع
حيث اتفقا ان يجلسا كاميرين
ليتابعا الفقرات ، بدون ان يقوما
للرقص مع الشباب كما يحدث
عادة
و يكتفون بالفرجه
و هذا ما لاقى قبولا شديدا عند
والدة شيرين التى كانت تخاف
عليها من المجهود
و كلما حاول مطرب او مطربه
ان يجعلهما يرقصان ، يرفض
حسام و كذلك شيرين
حيث كانت تتمنى الجلوس مثل
افراح زمان طول عمرها و ترى
ان رقص العروس ده بهدله
جامده هاهاها
وعندما حانت لحظة لبس الدبل ،
ارتجف قلب شيرين ، و كذلك
قلب حسام ، و هو يحس انه فقط
يكمل ارتباطه بها ، لانها كانت
امتلكته منذ ان وقعت عليها عيناه
و وضعت شيرين دبلتها فى
اصبع حسام ، و وضع هو دبلته
فى اصبعها و تلاها المحبس ثم
الخاتم طبقا لتعليمات شهيره
ثم ضم يدها الصغيره الى شفتيه ،
و لثمها بقبلة عفويه ، جعلت
قلوب عذارى الفرح تبتهل الى
الله ان يفرحهن مثلما فرحت
شيرين ،التى احمر وجهها بشده ،
حيث لم تكن تتوقع هذه القبله
على الاطلاق
ثم تقدم هشام بك باسوره ماسيه ،
و البسها لابنته و قبل راسها و
عيناه تدمعان و قلبه متوجه الى
الله يدعوه ان يحفظها و يحميها
بعدها طلب الدى جي اخلاء
القاعه ليرقص العروسان رقصه
هادئه
على اغنيه اهدتها شيرين لحبيبها
كانا يتمنيا الا تنتهى هذه الليله ابدا