عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 09-07-2012, 01:36 AM
الصورة الرمزية مستر محمد سلام
مستر محمد سلام مستر محمد سلام غير متواجد حالياً
مــٌــعلــم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
العمر: 41
المشاركات: 7,493
معدل تقييم المستوى: 22
مستر محمد سلام is on a distinguished road
Star سر الوصول الى حب الله ورضاه


سر الوصول الى حب الله ورضاه

من منا لا يحب ان يكون كما يحب الله ويرضى .يبكر فى الذهاب الى المسجد ينتظر الصلاة بعد الصلاة يناجى الله فى جوف الليل خاشعا فى صلاته مقبلا بقلبه على ربه طويل الدعاء كثير الذكر زاهدا فى الدنيا راغبا فى الاخره يسارع فى الخيرات يساعد المحتاج ويسعى فى نجده الملهوف يصل من قطعه ويعطى من حرمه ويعفو عمن ظلمه
كلنا يتمنى ذالك ولكن لا نستطيع نتبارى فى تشخيص الداء ونعجز عن الدواء
هناك بلا شك حلقه مفقودة بين العقل والقلب العقل يقرأ ويقتنع ويشير على القلب والقلب قد يتأثر بذالك ولكنه لا يقدر على أمر الجوارح بالتنفيذ لماذا ؟

لأنه مأسور بالهوى وحب الدنيا مشدود إلى الارض مكبل بشهواتها

إننا لا نستطيع أن نصل إلى مرحه القدره على فعل ما يحب ربنا ويرضى به عنا إلا إذا حررنا الاراده وخلصنا القلب من سلطان الهوى و اسلمناه لله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

فلا بد من تخليص القلب من أسره ليبدأ اتصاله الحقيقى بالله ومن هنا ينشأ القلب الحي

الانسان بين السماء و الارض

يتكون الانسان من جسد وروح
ولكنه أخلد إلى الأرض فضعفت صلته بالله والعكس كلما تخلص من جواذب الارض بروحه وقلبه ارتفع إلى السماء وزادت صلته بالله حتى وصل إلى درجه الانتساب إليه فيكون عبدا ربانيا

إذن المطلوب تحرير القلب من أسر الهوى وحب الدنيا

والسؤال الآن لكى نتخلص من الأسر ونتغلب على العدو فيجب أن نعرف كيف يؤسر القلب ؟

فى جزء من حديث للرسول صل الله عليه وسلم يقول إن فى الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله

جنود القلب هما العقل وهو محل العلم والتفكير فيه تدرك العواقب وتلجم العواطف

و النفس وهى المعنى الجامع للشهوات تريد أن تجمح الانسان وتدفعه للاستجابة على طلباتها و هى تحاول إخضاع القلب ومن ورائها يقف الشيطان مستغلا جهلها

يقول عبد القادر الكيلانى العبد ملقى بين الله ونفسه إن نصر نفسه كان عبدا لها وإن نصر الله كان عبدا له فالنفس هى ميدان المعركة ولولا وجودها لكنا كالملائكة

لذا عندما يترك العبد قلبه بدون توجيه ما أيسر أن تتجه مشاعره حيث تريد النفس فالنفس محبوبة وما تدعو إليه محبب شيئا فشيئا يعتاد القلب الاستجابة لداعى الهوى ويضعف بالتدريج داعى الايمان إلى أن يحاط القلب فتسلب إراداته ويصبح أسيرا لنفسه مطيعا لها ولهواها

وعندما يمن الله بدخول الايمان على القلب فليس معنى هذا هو التحرر الكامل للاراده وخروج القلب من أسر هواه بل معناه بداية عوده الحياة إلى القلب ليبدأ الصراع بين داعى الايمان وداعى الهوى حول كل قرار يتخذه القلب

ومن هنا فإن داوم العبد على إمداد قلبه بما يقوى إيمانه وجهاد نفسه فسيتم تخلصه من الاسر شيئا فشيئا إلى أن يكتمل تحرره فيولد من جديد قلبا حيا نابضا موصولا بالله عز وجل .

الولادة الثانيه

ابن القيم للروح فى هذا العالم نشأتان : النشأة الطبيعيه المشتركه والثانية نشأه قلبيه روحانيه يولد بها قلبه وينفصل عن مشيمة طبعه كما ولد البدن وانفصل عن مشيمة البطن

هى الولادة الثانيه لمن أراد الحياة الحقيقة لقلبه أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس
والمقصود بالولادة الثانيه هى عدم تعلق القلب بالدنيا

تنقسم القلوب إلى ثلاثة اقسام : قلب حى موصول بالله قلب ميت لا حياه له وقلب ثالث به حياه وبه عله : فله مادتان يمده هذا مره وهذا اخرى وهو لما غلب عليه منهما
ففيه من محبه الله والإيمان به والإخلاص له والتوكل عليه ما هو ماده حياته وفيه من محبه الشهوات وإيثارها والحرص على تحصيلها والحسد والكبر والعجب وحب العلو فى الارض بالرياسة ما هو ماده هلاكه وعطبه

وهو ممتحن من داعيين : داع يدعوه إلى الله ورسوله والدار الاخره وداع يدعوه إلى الله ورسوله والدار الاخره وداع يدعوه إلى العاجلة
وهو إنما يجيب اقربهما منه بابا وأدناهما إليه جوارا

فكما يراد من الاعضاء أن تكون سليمة كذالك القلب يبتغى أن يكون صحيحا سليما يتأتى منه ما هيئ له وخلق لأجله
وعدم سلامته إما ليبسه و قساوته وإما بمرض وافه فيه تمنعه من كمال هذه الافعال ووقوعها على السداد

إذن فدخول الايمان فى القلب لا بد أن يتبعه عمل دائب من صاحبه للتخلص من جواذب الارض ليبدأ سيره الحقيقى إلى الله فيقترب منه شيئا فشيئا حتى يصبح ربانيا

السؤال الآن هل نحن ربانيون ؟؟
إن أغلب قلوبنا فيها إيمان وهوى أيمان يدفعه لفعل الطاعات وترك الكثير من المحرمات وهوى يجره إلى اللهث وراء الدنيا والفرح بإقبالها والحزن على إدبارها

ترانا نغفل كثيرا عن الله ولا نستشعر رقابته نعلم أننا سنموت وسنبعث ونحاسب لكننا لا نستعد لذالك الاستعداد المطلوب نتأثر ببعض المواعظ ولا نستطيع ترجمه هذا التأثر إلى واقع عملى فالذهن مشغول بالمال و الأولاد والمستقبل

الربانى هو شخص قلبه موصول بالله عز وجل فى كل أعماله وحياته قلبه قلب حى والآن إليك صفات القلب الحى وقارن نفسك وحال قلبك مع هذه الصفات لتعرف هل أنت ربانى أم لا ؟


من صفات القلب الحى

1- انشراح الصدر

ما هى علامة انشراح الصدر سئل الصحابة رسول الله صل الله عليه وسلم فقال : علامة ذالك الإنابة إلى دار الخلود والتجافى عن دار الغرور والاستعداد للموت فبل نزوله أو كما قال صل الله عليه وسلم

2- وجل القلب عند ذكر الله

3- خشوع القلب

اصل الخشوع هو لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته
والخشوع حاصل فى القلب والجوارح تبعا له ويحصل من معرفه الله ومعرفه عظمته وجلاله وكماله فمن كان بالله أعرف كان له اخشع

4- سرعة التأثر بالموعظة
ومع القران يكون التأثر اشد

5- تذوق حلاوة الإيمان

ذاق حلاوة الايمان من رضى بالله ربا و بالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا

يقول الإمام ابن القيم فى الفوائد : فللإيمان طعم وحلاوة يتعلق بهما ذوق ووجد ولا تزول الشبه والشكوك عن القلب إلا إذا وصل العبد إلى هذه الحال فباشر الايمان قلبه حقيقة المباشره فيذوق طعمه ويجد حلاوته والمقصود أن ذوق حلاوة الايمان والإحسان أمر يجده القلب تكون نسبته إليه كنسبه ذوق حلاوة الطعام إلى الفم

6- الشعور بالقرب الحقيقى من الله عز وجل

حب مناجاته سبحانه والتلذذ بذكره وحب الخلوه به وعجلت إليك ربى لترضى كلما أقترب العبد من ربه قويت معرفته به فازدادت فتره جمعيته به

الحسن البصرى فى شرح حديث لبيك اللهم لبيك لابن رجب يقول :

إن أحباء الله هم الذين ورثوا طيب الحياة وذاقوا نعيمها بما وصلوا إليه من مناجاة حبيبهم وبما وجدوا من حلاوة فى قلوبهم لا سيما إذا خطر على بالهم ذكر مشافهته وكشف ستور الحجب عنه فى المقام الامين والسرور وأراهم جلاله وأسمعهم لذة كلامه ورد عليهم جواب ما ناجوه به أيام حياتهم

7- دوام الفرار إلى الله

الربانى الموصول بالله دائم الفرار اليه سبحانه لا يعنى هذا أن الربانى لا يخطئ أو حتى يقع فى معصية لا
قد تحث من العبد الربانى هنات وأخطاء ولكن الفارق بينه وبين غيره أنه سريع العوده والفرار إلى مولاه

من اهم صور الفرار إلى الله الصلاة والدعاء أ
نكسفت الشمس يوما على عهد رسول الله فقام يصلى وأطال الصلاة ثم جعل يبكى فى سجوده ويقول رب ألم تعدنى أن لا تعذبهم وهم يستغفرون وها نحن نستغفر فلما صلى ركعتين انجلت الشمس

8- انكسار القلب

وهو من أعلى درجات الخشوع
فيجد صاحبه فى قلبه كسره خاصة لله عز وجل وعلى قدر الكسر يكن الجبر ولا جبر لانكسار العبد أعظم من القرب والاجابه

روى عن الامام احمد عن عمران القصير قال موسى بن عمران أى رب أين أبغيك قال أبغنى عند المنكسرة قلوبهم إنى أدنو منهم كل يوم باعا ولاولا ذالك لانهدموا

والآن أريد منك أن تترك الإنترنت كله وتكتب هذه الصفات ومعانيها وتقارن قلبك بحالها إن كان الحال بعيد بعيد عن هذه الصفات فأكمل


ان القلوب مهما بلغت قسوتها ومرضها إلا أنها تحمل فى طياتها إمكانية العوده إلى الصحة والحياة مره أخرى والسالك الطريق إلى الله والذى يريد أن يحقق الربانيه يجب أن يعلم أن للطريق مفتاح ووقود وعلامات ودليل ثم هناك عوائق وعقبات يجب أن يعلمها حتى يتجنبها

مفتاح الطريق هو قوه الرغبة وشده الحاجه إلى وجود القلب الحى واليقين بان الله هو القادر على ذالك

ثم استعانة قويه بالله عز وجل تتمثل فى دعائه والإلحاح عليه ودعاء المضطر المشرف على الغرق فلا بد من إلحاح وإلحاح على الله مرات أن يمن علينا بمعرفته
ويجب أن يكون الدعاء دعاء الغريق الذى تخلت عنه الاسباب فمن ادمن قرع الباب يوشك ان يفتح له

روشته فى الطريق

لعلاج الفتور وضعف الهمه

يقول رسول الله من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعه الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة

إن استشعار أهميه ما نريد والخوف ان يحال بيننا وبينه إن لم نبادر إليه لكفيل بشحذ الهمه وتقويه الاراده ودفعنا لاغتنام الوقت والذى يحول بيننا وبين السير إلى الله هو الموت ولذا اوصى صلى الله عليه وسلم ان نكثر ذكر هادم اللاذات

وهنا يجب على من بدأ السير فى الطريق التزود بالوقود اللازم لدفع السير ومنع التوقف وهذا ممكن أن يتحقق بالكثير من الوسائل العمليه :

زيارة المقابر

تذكر كم كان معنا من الاحباب

اكتب الوصيه

زيارة المستشفيات وأصحاب الحالات الحرجه

انتهاز فرص الطاعات رمضان العمره الحج

انتهاز فرصه حدث كبير نتعرض له ينكسر فيه القلب لله عز وجل كأوقات الابتلاء والعسر والضيق
الاستغفار

( منقول )