* تجميل البيئة:
تجميل البيئة معناه: الحرص علي نظافة البيئة، وإعمارها، وترشيداً لاستثمار مواردها بما يعود عليه وعلي مجتمعه بالنفع والخير، ومن الأدلة النقلية الدالة علي هذه القيمة، قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود" (رواه الترمذي، حديث رقم 5243)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - " إن الله جميل يحب الجمال" (رواه مسلم، حديث رقم 91).
مما سبق يتضح لنا أن اهتمام الإسلام بالقيم والأخلاق يرجع؛ لأنها تعطي للحياة معني، سواء في ذلك حياة الناس كأفراد أو كجماعات، حيث تبدو أهميتها للفرد في أنها "تحقق له الإحساس بالأمان، فهو يستعين بها في مواجهة ضعفه، وفي مواجهة التحديات التي تواجهه، وتعطيه فرصة للتعبير عن نفسه، مؤكداً ذاته عن فهم عميق لها، كما أنها تعمل علي ضبط شهواته ومطامعه كي لا تتغلب علي عقله ووجدانه، لأنها تربط سلوكه وتصرفاته بمعايير وأحكام يتصرف في ضوئها وعلي هديها في الحكم علي الخطأ والصواب، والحسن والقبيح، والخير والشر"، وتدفعه إلى إتقان العمل، وتحميه من بعض الأمراض النفسية التي قد تصيبه في مشوار حياته، سواء أكانت من ذاته، أم من الآخرين، وتقدم له الخلفية الأساسية لفهم ما يجري من حوله، وفهم الحياة فهماً صحيحاً، وتفتح أمامه الباب، لتحقيق المكاسب المناسبة والسريعة، سواء كانت هذه المكاسب: مادية أم معنوية، وتشعره بإنسانيته، وترقي به إلى المستويات التي لا تتحقق إلا بين بني البشر، وتدفعه لأن يضحي في سبيلها، ويزود عنها بكل ما أوتي من قوة".
المصدر: دكتور وجيه المرسي دكتور سيد سنجى