لا شكّ أنّ الشكر للنعمة كما هو خُلق جميل بالنسبة لله لشكر الله تعالى فكذلك هو خُلق جميل ومطلوب من الإنسان تجاه المخلوق أيضاً، فالشخص الذي يؤدّي خدمة إلى الآخر ويتحرك في سبيل ايصال نعمة أو يتنازل عن خير من نفسه إلى الآخر فإنّ وظيفة الآخر الذي حصل على هذا الخير أن يشكر هذا الإنسان الذي تسبب في إيصال النعمة له رغم أنّه لا يريد ولا يتوقّع الشكر من الآخر، فقد ورد في الرواية المعروفة عن الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) قوله:
«مَن لَم يَشْكُرِ المُنعِمَ مِنَ المَخلُوقِينَ لَم يَشكُرِ اللهَ عَزَّوَجَلَّ»(1).
«مَنْ لَم يَشكُرِ المَخلُوقَ لَم يَشكُرِ الخالِقَ»