عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 19-03-2012, 11:59 PM
الصورة الرمزية aboyoussef
aboyoussef aboyoussef غير متواجد حالياً
مــٌــعلــم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 946
معدل تقييم المستوى: 18
aboyoussef has a spectacular aura about
افتراضي

الرشاوي تظهر في توكيلات مرشحي الرئاسة.. من زجاجة الزيت الى مئات الجنيهات



صورة من داخل احد مكاتب الشهر العقارى وهى تستقبل المواطنين لعمل التوكيلات

3/19/2012 11:34:00 AM
كتب - أحمد الشريف:
مع بدء فتح مكاتب الشهر العقاري بجميع المحافظات لاستقبال توكيلات المواطنين للمرشحين لرئاسة الجمهورية، تناثرت الاتهامات بين أنصار كل مرشح حول دفع أموال للمواطنين مقابل عمل توكيل لمرشح بعينه، وهو الأمر الذي يحاول كل مرشح أن ينفيه عن نفسه ويتهم به غيره.
ورغم نفي المرشحين إلا أن الأمر على أرض الواقع يؤكد حدوث هذا الأمر، بل وصل تسعيرة التوكيل الواحد لما يقرب من 200 جنيه وذلك في حالة المرشحين الكبار، أما المرشحين الصغار ممن يسمون ''مرشحو الظل'' فقد تصل رشوتهم للمواطن لعمل التوكيل إلي ثمن كيلو أرز أو زجاجة زيت.
وفي الحالة الأولى (المرشحون الكبار) وأصحاب الأسماء اللامعة فهم يظلوا بعيدا عن الصورة ويقوم مندوبون عنهم بشراء التوكيلات بأساليب لا تثير الأقاويل حولهم، اما في حالة مرشحو الظل فهم يقومون بأنفسهم بهذا الدور، والمثير أننا وجدنا أن أغلب المرشحين يلجأون الى دفع ''مقابل'' للمواطنين حتى يكسبوا توكيلاتهم وينتهون سريعا من جمع الـ30 ألف توقيع من 15 محافظة مختلفة.
التقينا مع عدد من المواطنين الذين قبلوا أن يحصلوا على مقابل مادي لعمل توكيلات لمرشحين بعينهم وقد أوضحوا أن ما دفعهم لذلك هو الفقر والحاجة للمال ويرى البعض الأخر منهم أنه غير مقتنع بأي مرشح مطروح على الساحة وأنهم قرروا ان يستفيدوا بالمقابل المادي فقط.
''محمد'' - رجل في الخمسين مع عمره ويقيم بمنطقة إمبابة - أكد أنه حريص على الإدلاء بصوته في كل إنتخابات ليس لحبه في الديمقراطية أو اختيار المرشح الأفضل ولكنه يشارك ليذهب صوته لمن يدفع أكثر وهو يرى أن هذا لا يعتبر عيبا حيث أنه لا يستفاد من أي مرشح سوى عند الإنتخابات فقط وبعد ذلك سواء نجح المرشح أو رسب فهو لا يحصل منه على أي شيء ولذلك فهو (محمد) يعمل بالمثل القائل ''اللي ييجي منه أحسن منه'' يقصد المرشح الذي يدفع له.
يقول ''محمد'' والذي يعمل بائع خضروات: ''الظاهر إنتخابات الرئاسة المرة دي كلها فوايد'' ويضيف أن الفائدة بدأت بمسألة عمل توكيل لمرشح بعينه حيث حضر إليه - في المحل الذي يعمل به - أحد الأشخاص العاملين في الحملة الإنتخابية للمرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى وحاول إقناعه بعمل توكيل لـ''موسى'' في الشهر العقاري وعندما أبدى رفضه للأمر بحجة أن ذلك سيعطله عن عمله أوضح له هذا الشخص أن سيدفع لها مقابل ''العطلة'' وهو مبلغ 200 جنيه علاوة على توفير وسيلة مواصلات حتى مكتب الشهر العقاري.
وأشار ''محمد'' إلى أنه حصل على نصف المبلغ المتفق عليه والباقي عندما سلم التوكيل للشخص الذي إتفق معه، والغريب أن ''محمد'' أوضح أنه ليس معنى ذلك سوف يعطي صوته في الإنتخابات الرئاسية لـ''موسى'' ولكنه سينتظر من يدفع أكثر مقابل أن ينتخبه.
''الفقر وحش وبيخلينا نبيع أي حاجة حتى صوتنا في الإنتخابات''.. هكذا أوضحت ''عفاف'' وهي ربة منزل من سكان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية وتعيش مع زوجها المريض وأبنائها الخمسة في غرفة واحدة وتعتمد في نفقات منزلها على معاش زوجها الذي كان يعمل موظف بسيط في هيئة النظافة.
تقول ''عفاف'' - 45 سنة - انها فوجئت قبل 3 أيام بأحد جيرانها يطلب منها الذهاب معه لعمل توكيل لأحد مرشحي الرئاسة وهو ''حسام خيرالله'' وطلب منها أن تحمل معها بطاقتها الشخصية وسوف يكون هناك أوتوبيس في إنتظارهما مع أخرين ليتوجهوا إلى مكتب الشهر العقاري وذلك مقابل 50 جنيها.
وأضافت انها حصلت بالفعل على المبلغ بالكامل ولكن بعدما سلمت التوكيل لمندوب المرشح الذي كان موجودا داخل مكتب الشهر العقاري وبعدما شدد عليها ألا تفصح لأحد أنها حصلت على المبلغ مقابل عمل التوكيل، وقد أشارت إلى أن المندوب عرض عليها ان تحاول جذب مواطنين أخرين من أقاربها وجيرانها مقابل 10 جنيهات عن كل شخص تقنعه بالحضور لعمل توكيل لـ''خيرالله''.
أما ''شريف'' وهو شاب في الثلاثين من عمره ويعمل مندوب مبيعات فقد أوضح أنه حصل على 150 جنيها مقابل التفرغ من عمله والذهاب معه لتوثيق توكيل للمرشح ''حازم صلاح أبوإسماعيل'' بعد حضر إليه في مكان عمله شخص ملتحي وعرفه بنفسه بإعتباره من مؤيدي ''أبو إسماعيل'' ويريد أن يقف بجواره في حملته الإنتخابية من خلال جمع الأشخاص لعمل التوكيلات له.
وقد وافق ''شريف'' على لعرض وبالفعل ذهب مع الشخص في سيارته الخاصة وحصل منه على المبلغ مقدما وقبل أن يسلمه التوكيل.
ولم يقتصر الأمر على من سبق من المرشحين ولكنني وجدت أن غيرهم يقومون بنفس الشيء وبصور مختلفة، وهو الدور الذي يقوم به مندوبين عنهم ومنهم أحمد شفيق وعبد المنعم أبو الفتوح وغيرهم بداية من دفع الأموال وحتى الوعود بتسهيل الحصول على وظائف أو شقق سكنية.
على نفس المنوال يقدم ''مرشحو الظل'' وهم الذين ظهروا فجأة مع فتح باب جمع التوكيلات وهم وجوه ليسوا معروفين سوى في المكان الذي يعملون به او الشارع الذي يسكنوا في أحد منازله.
ومثل هذه النوعية - الجادة بنسبة ما - في مسألة الترشح فعلا للرئاسة تحاول جاهده لجمع أي عدد من التوكيلات والغريب انهم لا يسعون في سبيل ذلك سوى بين أهل المنطقة التي يقيمون بها أو في مكان عملها علاوة على أقاربهم، ويحاولون إغراءهم للقيام بذلك بنوع من ''الرشاوي'' البسيط تصل إلى دفع حساب ''مشاريب'' المقهي بدلا عن الزبائن أو مساعدة شخص فقير بثمن زجاجة زيت او كيلو أرز.
وبعض من هؤلاء الذين ينون الترشح للرئاسة يقدم مجاملة للمواطنين بوساطتهم عند أصحاب مستودعات انابيب البوتاجاز لتوفيرها لأبناء منطقته أو التدخل عند صاحب مخزن لتحسين مستوى رغيف العيش الذي يحصل عليه جيرانه.
وبالطبع لا يتحمل مثل هؤلاء المرشحين أي نفقات متعلقة بإنتقالات من يرغب في عمل توكيل لهم بالشهر العقاري سوى في حالة ما إذا كانت الوسيلة هي أوتوبيسات النقل العام.
http://www.masrawy.com/News/Writers/...9/4882441.aspx
رد مع اقتباس