عرض مشاركة واحدة
  #56  
قديم 18-03-2012, 06:54 AM
الصورة الرمزية محمد حسن ضبعون
محمد حسن ضبعون محمد حسن ضبعون غير متواجد حالياً
نـجــم الـعـطــاء ((رحمه الله))
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
العمر: 63
المشاركات: 11,875
معدل تقييم المستوى: 29
محمد حسن ضبعون is just really nice
افتراضي

والآن، بعد أن عرفنا دفتر التحضير، والتحضير نفسه
يجدر بنا أن نقف عند أسباب شكوى بعض المعلمين منه.
ولعل أهم هذه الأسباب
:
رضاهم .
أولا: أهمية دفتر التحضير للمعلم
إذا كان دفتر التحضير مجموعه من الخطط كما أسلفنا ، فإن أول المستفيدين من هذه الخطط من خطط ، ويمكن تلخيص الفوائد يجنيها واضح هذه الخطط بما يلي :
أولاً ـ أنه يحدد أهدافه، فتتضح أمامه، ويسعى للوصول إليها من أقصر الطرق وبأقل جهد، شأنه شأن كل من يسعى إلى هدف شاخص أمامه.
ثانياً ـ ينمو المعلم بالتحضير من الناحتين العلمية والمهارية فبالعلم وتدوينه تنموا معرفته ، ويتعود التنظيم والتفكير المنطقي ، ترتقي مهاراته .
ثالثاً ـ يثق بنفسه ويثق تلاميذه فيه، عندما تتحقق أهدافه فيهم بيسر، وبعيدا عن الأخطاء.
رابعاً ـ يسهل عليه اكتشاف عيوب المناهج التي يدرسها، عندما يضع لها الأنشطة المناسبة، ويتصور المواقف التعليمة الصالحة له، ويتعرف على نوعية أهدافها، ومدى ملاءمتها لتلاميذه.
خامساً ـ يرضى ربه إذا يؤدي واجباً من واجبات عمله ، كما يرضى رؤساءه بنجاحه في عمله ، ويرضى أولياء أمور تلاميذه إذا ينجح أبناؤهم .
سادساً ـ في دفتر التحضير يثبت المعلم، معلومات الدرس الرئيسية، وبذلك ترسخ هذه المعلومات في ذهن كاتبها، ويعرف ‌‌‌‌حدودها فيقف عندها، فإن احتاج إلى الرجوع هذه المعلومات – ولو في الصف – جاز له.
سابعاً ـ في دفتر التحضير بدون المعلم الطريقة المناسبة لدرسه، والأنشطة المصاحبة والوسيلة الموصولة إلى أهدافه منه.
ثامناً ـ من دفتر التحضير يعرف المعلم موضوع درسه ، إذا يؤشر فيه على الموضوعات التي تمت دراستها ، وبدون ذلك ، فإنه من العسير على المعلم أن يعرف أين وقف بتلاميذه في كل صف وكل مادة .
تاسعاً ـ في دفتر التحضير، يضع المعلم المادة العلمية لبعض المواد أو يختارها، وبخاصة في المواد لا كتب لها ، كالتعبير والإملاء ، وبدون هذا الدفتر ، سيكون عمل المعلم عشوائيا يعوزه التخطيط والتنظيم .
عاشراً ـ من دفتر التحضير يتعلم المعلم الجديد من زميله القديم ما لا تكفيه عشرات المحاضرات ، فهو يقف فيه على ذوقه وعلمه وأساليبه ، لذلك فأننا ننصح دائماً أن تبقى دفاتر المعلمين المتميزين في مدارسهم ليقتدي بها المعلمون الجدد .
ومن كل ما تقدم، تتضح أهمية دفتر التحضير، حتى للمعلم القديم، الذي لا تشفع له سنوات خدمته الطويلة في إعفائه من عنائه.
أهمية دفتر التحضير للطالب :
إذا كان التحضير مجدياً للمعلم وهو منشئه ، فإن للطالب أكثر جدوى إذا ينعكس أثره الإيجابي عليه ن فهما وتنظيماً ، عندما يتلقى معلومات أعدت إعداداً حسناً ، ووضعت في جداول ، وذلك تتحقق أهدافنا في التربية والتعليم دون أن يعلم الطالب . ولا شك أن ما يقدمه المعلم من تسلسل في العرض ، واستحضار للأمثلة المعاصرة المناسبة ، وعرض الوسائل التعليمية النافعة وطرح الأمثلة المثيرة للتفكير ، الداعية إلى المشاركة في الدرس ، له أطيب الأثر في نفس التلميذ ، مما يخلصه من العقد والإحباطات ، ويجعل منه مشاركاً متذوقاً للدرس ، لا مجرد مصغ يكره الإصغاء ، وطالب علم يكره التعلم .
أهمية دفتر التحضير لمدير المدرسة، وللموجه، ولأي زائر مسئول:
دفتر التحضير أحد ضوابط العمل التربوي وأحد مستلزماته الرئيسية ، فكما لا يمكن الاستغناء عن الكتاب والسبورة ودفتر الواجبات ، لا يمكن أيضاً الاستغناء عن دفتر التحضير ففيه العمل وخطة تحقيقه ولمن كنا تعرفنا على أهميته للمعلم والتلميذ ، فماذا عن أهميته للموجه والزائر ؟ لا شك أن هذا الدفتر مرآة أعمال المعلم وسجل بصماته ،
فهل يوجد من لا تدل عليه صورته وبصمته فما هي أبرز ملامح هذه الصورة المنعكسة في المرآة أو في دفتر التحضير ؟
أولاً ـ الجدية في العمل والانضباط فيه، فالمعلم الجاد يحرص على اصطحاب دفتر التحضير في كل فصل، كما يحرص على عرضه على المسئول بالمدرسة كلما وعي لذلك.
ثانياً ـ يمكن المعلم من مادته وامتلاكه ناصيتها، فالمعلم المتمكن لا بد أن تظهر أثار علمه وثقفته في أسلوب عرضه وأنشطته ووسائله.
ثالثاً ـ لغة المعلم، فالمعلم الكفء لا بد أنت تظهر كفايته في سلامة لغته المكتوبة .
رابعاً ـ خطة المعلم الصفية، وإتقان الخطة دليل على فضل المخطط، وعلمه بأهداف عمله.
خامساً ـ خطة توزيع موضوعات المقرر على أشهر الفصل وأسابيعه ، ومدى التزام المعلم بتنفيذها .
سادساً ـ أهداف كل مادة دراسية أو مقرر، ونقصد بها الأهداف البعيدة التي لا تتحقق في حصة واحدة، وإنما يلزم لتحقيقها المنهج كاملاً، كالارتقاء بالتذوق الأدبي، ورفع كفاءة التلميذ التعبيرية، وأمثالها.
سابعاً ـ الإعداد النفسي والذهني للدرس ، والإعداد الكتابي شاهد له حيث لا شاهد غيره إلا الله سبحانه .
ثامناً ـ متابعة المدير أعمال لمعلميه، فالمدير الناجح يحرص على متابعة أعمال معلميه من إعداد دروس إلى إعداد الخطط وتنفيذها، إلى الإشراف على الوسائل وأعمال التلاميذ التحريرية.
تاسعاً ـ جدول المعلم الذي يشمل حصصه الأسبوعية، وحصص الاحتياط، وجماعات النشاط التي يساهم فيها.
ومما تقدم يتضح أن الموجه أو الزائر المخصص ، يستطيع أن يحكم على المعلم من كراس تحضيره بالرغم من أن عمل المعلم عمل ، معقد لا يشكل الجزء الكتابي منه سوى جزء قليل ، بينما يستأثر التلميذ ومستواه بأكثر الأجزاء ، ولكن هذه القلة لا تعني نفي الأهمية أو الانتقاص منها ، لأنها تقود إلى الكثرة ، ولا غرابة في ذلك فخطة أي شيء أهم ما فيه بالرغم من قلة تكاليفها ، واجتراء من لا يتقنوها عليها .
وبعد فبم ترد على من يزعم أن المعلم قد ينجح دون دفتر التحضير ؟ لا بد أن نقول أن النجاح درجات ، فإن أحرز بعض المعلمين نسبة من النجاح دون دفتر التحضير ، فإنهم بالتأكيد قادرون على النجاح بنسبة أكثر لو حضروا ، وما بعض النجاح الذي أحرزه إلا نتيجة تفوق لا يتوفر للجميع ، وجهد فردي لا يصح أن يقاس عليه ، قد يكون مرده مواهب خاصة أو خبرة متميزة . ولهذا النفر نقول : ربما صدر اتهامكم دفتر التحضير عن جهل بقيمته ، وربما عن كسل وضن بالجهد ، وربما عجز وتقصير ، وربما عنها جميعاً ، ولكن من المؤكد أن المعلم الناجح لا يشكو من دفتر التحضير ولا ينكر أهميته .
1 ـ قصور نظرة بعض المعلمين له ، فهم لا يرون فيه سوى جهد كبير لا طائل تحته ، ولا غناء فيه هم ولا تلاميذهم ، وهذا النفر من المعلمين لا ينتفعون حقاً بدفتر التحضير دون مضمونه ، وأما أن ينقلوا فيه معلومات وأهدافا لا تعنيهم ، وإنما هي لإرضاء منابعي أعمالهم فحسب .
2 ـ أن تحضير الدروس يستغرق وقتا طويلا، يعتبره المعلم ملكا له، فهو يرى الموظف خاليا من العمل بعد انتهاء ساعات الدوام الرسمية، فلماذا يطالب هو في العمل بعد انتهاء ساعات دوامه ؟ لقد أقام المعلم محكمه ، ورفع أمامه قضيته دافع عنها ،وحكم لنفسه فيها ،ونفذ الحكم على أتم قناعه بأنه على حق ،ناسيا أن طبيعة مهنته تختلف عن طبائع المهن الأخرى ، وأنه لا يصح أن نساويها مع غيرها في الواجبات دون أن نساويها معها في الميزات والحسنات ‍‍‍‍.
3 ـ كون درجة التحضير لا تتناسب مع الجهد المبذول فيه ، فمن مئة درجه في بطاقة ( توجــه المعــلم وتقــويمه ) ، اقتصرت المهارة في عرض الدروس وإدارة الفصل على سبع درجات فقط ، وما أغنى المعلم عنها ‍‍.
4 ـ اعتبار أن دفتر التحضير لا يضم سوى المعلومة، وهذه المعلومة موجودة في الكتاب وفي رأس المعلم، فلماذا يكتبها إذن ؟ إنه لا يكتبها إلا لإثبات تعاونه مع المسئولين، وكسب
5 ـ عدم إجادة كثير من المعلمين لإعداد الدروس كما يريد رؤساؤهم، إما لأنهم لم يتعلموا طريقة الإعداد التي يريدون. وإما للتغير أساليب الإعداد، من وقت لأخر ومن مسئول لغيره

__________________
اطلبوا العلم، فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلاتبغضوهم
هيا بنا نتعلم الديمقراطية
<!-- Facebook Badge START --><!-- Facebook Badge END -->
رد مع اقتباس