آثار العقيدة الإسلامية في حياة المجتمع :
ليس من المعقول أن تؤثر العقيدة في الفرد دون أن ينعكس ذلك على المجتمع، وذلك لأن الأفراد هم لبنات المجتمع ؛ فصلاحهم فيه صلاح المجتمع، وفسادهم فيه فساده، لذا سنستعرض الآن أبرز آثار العقيدة الإسلامية في حياة المجتمع :
أمة العقيدة هي الأمة التي يستوي فيها الناس جميعاً ، حاكمهم ومحكومهم ، وتتألف قلوب أفرادها، وكلما استمسكوا بهذا الدين ازدادوا اتحاداً، فالرب واحد، والدين واحد، والرسول واحد، والقبلة واحدة، والتصورات واحدة.
أمة العقيدة هي أمة لا تقيم حرباً أو سلماً إلا على أساس عقيدتها، وإذا جاهدت أمة العقيدة فليس هدفها إراقة الدماء ونهب الأموال، إنما هدفها تحرير الإنسانية من الحكام الكفرة.
أمة العقيدة تقيم روابطها بين أفرادها على العقيدة، لأن الروابط الأرضية من ال*** ، واللون ، واللغة ، والأرض ، والمصالح المشتركة، روابط ليس للإنسان فيها اختيار، وهذه الروابط الأرضية لا تدوم ؛ فسرعان ما يدب الخلاف بين أصحابها، أما رابطة العقيدة فهي أقوى وأقوم.
أمة العقيدة أمة قوية متماسكة يشد أفرادها على أيدي بعضهم بعضاً كأنهم بنيان مرصوص ، آمالهم وآلامهم واحدة، لأنها نابعة من عقيدتهم ، وكلهم يسعون لتحقيق العدل ، والمحبة ، والأخوة.