عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 07-03-2012, 09:14 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

آثار العقيدة الإسلامية في حياة الفرد والمجتمع
مما لا شك فيه أن للعقيدة آثاراً إيجابية في النفس الإنسانية وفي المجتمع، وسنقوم بالحديث عن هذه الآثار ، وما تولده من تفاعلات إيجابية سلوكية ومعنوية في حياة الفرد والمجتمع.

آثار العقيدة الإسلامية في حياة الفرد :
مما لاشك فيه أن رجل العقيدة يمتاز عن غيره بمحافظته على جميع ما أمر الله به ، واجتناب جميع ما نهى عنه، وفضلاً عن ذلك فإن رجل العقيدة يمتاز بميزات معينة هي كالآتي ٣٥ :
  1. العقيدة الإسلامية تهب صاحبها عزة النفس ، والشجاعة ، والإقدام لما يشعر به من معية الله تعالى، لأن الإيمان يغرس في نفسه أن الأرزاق والآجال بيد الله تعالى، فما دام العبد متوكلاً على الله، فإنه لن يرهب الباطل، وسيواجه الظلم والطغيان.
  2. العقيدة الإسلامية تهب صاحبها الرضا النفسي ، واطمئنان البال، وراحة الفكر، فالنفوس البشرية في اضطراب دائم، تزعجها شدة البلاء، وتبطرها النعمة والرخاء، وليس مثل الإيمان بالله مطمئناً للنفوس.
  3. الاحتكام إلى كتاب الله تعالى ، وعدم استبداله بحكم آخر، والرضا بحكم الله ولو كان الحق عليه قال تعالى: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا النساء:٦٥.
  4. الاستقامة والصلاح، ويقظة الضمير، فالذي يراقب الله تعالى ، ويخشاه ، ويعلم أنه عليه رقيب ، وله حسيب يستقيم على أمر الله ، وينتهي عن نهيه ، ويصلح في معتقده وعلمه، لأنه مستند لعقيدة سليمة.
  5. سعة النظر ووضوح الهدف، فرجل العقيدة تجيبه عقيدته عن كل سؤال محير، فهو يرى نفسه أنه لم يخلق عبثاً ؛ لقوله تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ المؤمنون:١١٥.
  6. استخدام قيم وموازين ثابتة في وزن الناس والتعامل معهم، وهذه الموازين هي موازين عقيدته الثابتة، فالحق فيها حق والباطل باطل، والرذيلة رذيلة، والفضيلة فضيلة، وهذا يؤدي إلى ثبات الشخصية الإسلامية.
  7. التوازن بين الروح والعقل والجسد، فلا يطغَى جانب على جانب، فليس هناك إفراط في الجانب الروحي لحد تعذيب الجسد، ولا إفراط في العقل لحد علوه فوق الوحي والشرع، ولا إفراط في التربية الجسمية.
  8. التحرر من التخبط الفكري ، والفوضى العقائدية ، والعبودية للمادة، وإخراج الفرد من ظلمات الشرك والجهل والخرافة إلى نور العلم ، الذي يكشف الحقائق ، ويبصر بالصواب.
  9. التوجه بالأعمال إلى الدار الآخرة، بعكس الكفار الذين لا يؤمنون باليوم الآخر، لذا فإن تصوراتهم وأعمالهم وإرادتهم محكومة بإطار الحياة الدنيا، أما المؤمن فإنه يحقق أمر الله ونهيه.
  10. العلم بعظمة الله وقوته ، وسلطانه وجبروته من خلال التعرف على صفاته ومعرفة مخلوقاته العظيمة.
__________________