ul.breadcrumbs { list-style: none outside none; padding: 0pt; margin: 0pt; float: right; }ul.breadcrumbs li { float: right; margin: 0pt 5px 0pt 0pt; padding: 0pt; }ul.breadcrumbs li:before { content: "» "; }
نوارة نجم
لا إله إلا الله… معلش، حكم السن بقى.
أصبح المجلس العسكرى يذكّرنى بـ«عم أيوب» فى مسرحية «الجوكر»: مش سِمَاحِين مات؟ أكل اتناشر كيلو بسبوسة.. وحتة قشطة قد كده.. مش البت سنية الشغالة طفشت؟ تؤ… أنا حايز أححححد هناااااك.
ولم نكتفِ بالمجلس العسكرى، فأنعم الله علينا بمجلس شعب يطابق مواصفات عطيات لالالالّى فى ذات المسرحية: الشعب بيحبنى… جاب لك تلفزيون ملون؟ جاب لى أنا تليفزيون ملون عشرين بوصة.. موتوا بغيظكم.
طيب وآخرتها يعنى؟ بعد أن ينتهى المجلس العسكرى من الحديث عن مؤامرات تقسيم مصر، التى يقوم هو بتقسيمها بالفعل، والهرتلة فى مسألة التمويل الأجنبى وهو الجهة الأولى التى تتلقى معونة أمريكية فى مصر، والهلاوس بشأن جمع تبرعات لكفالة مدرعة مرتبكة يتيمة ولك الأجر والثواب عند الله، ورصاصة قليلة تقتل شباب كتيرة وهنيالك يا قاتل الثوار ومعرى البنات، والتصرفات المتخلفة التى إن دلت على شىء فإنما تدل على غباء منقطع النظير، كاستخدام البلطجية ضد الشعب والنشطاء، وأخيرا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح! حد يضرب مرشح رئاسى يا ناس؟ ولا يحدثْنى أحد عن الانفلات الأمنى الذى تبخر فى أثناء الانتخابات، وإن كنت تظن أنها عملية سطو مسلح فقط، فلماذا لا نسمع عن سطو مسلح يطال منزل لواء شرطة أو سيارة لواء جيش؟ ولاّ دول شايلين معاهم أحجبة وتعاويذ؟ ماشى يا عم أيوب… وبعد أن غيرت الموضوع الأساسى الذى نحدثك فيه.. ما زلنا نسأل: متى ستسلم السلطة؟ وأين حق الدماء التى سالت وتسيل لما يربو على عام كامل؟
ولا إيه يا ست عطيات؟ آخرة الحديث عن إغلاق المواقع ال*****ة، ومشروع البتلو، وأنابيب الغاز، والهولز، ورفع الأذان فى الجلسة، وموتوا بغيظكم، واجلس مكانك، وأنا الرئيس، والثوار بيضربوا ترامادول، ولجنة القيم، والنائب قليل الأدب، والبرادعى عميل… إلى آخر هذا العبث الذى لم يعد مضحكا من فرط هزليته…؟ بوّخت قوى.
طيب نفكرهم يا جدعان يمكن نسيوا:
هناك شهداء ارتفعوا فى يناير 2011 على يد قوات الأمن، وشهداء فى معركة الجمل على يد… على يد كل الناس، وشهداء فى مارس على يد الجيش (هذا بخلاف الكشف على عذرية الحرائر)، وشهيد فى أبريل على يد الجيش اسمه على ماهر، وشهداء فى 15 مايو قُتلوا برصاص الأمن والجيش، وشهداء فى 28 يونيو قُتلوا على أيدى بلطجية الأمن والأمن، والشهيد محمد محسن الذى قُتل فى شهر يوليو، وشهداء فى أغسطس قُتلوا فى أثناء فض اعتصام يوليو، وشهداء فى سبتمبر قُتلوا أمام سفارة العدو الصهيونى برصاص الأمن المركزى، وشهداء فى شهر أكتوبر قُتلوا تحت مدرعات الجيش المرتبكة، وخيرة شهداء مصر… أبطال محمد محمود الذين قُتلوا على يد الجيش والشرطة، وشهداء ديسمبر الذين استُهلوا بقتل أحمد سرور على يد الأمن، ثم قُتل الباقى على يد الجيش والبلطجية والأمن (هذا بخلاف تعرية النساء وسحلهن)، وشهيدا يناير 2012 محمد جمال وأبو زيد اللذان اغتيلا فى ظروف غامضة ولم يُعرف القاتل أو القتلة حتى الآن، وأخيرا، شهداء الألتراس الذين قُتلوا فى فبراير 2012، ونحن الآن فى انتظار شهداء مارس، والله الموفق والمستعان.
هذه دماء، وأناس قُتلوا، شباب لهم آباء وأمهات ثكالى، وبعضهم له أبناء يتامى، وزوجات أرامل، فماذا أنتم فاعلون بشأن الدماء؟ ومتى سيتمّ القبض على القتلة ومحاسبتهم؟ ومتى ستتوقف معاقبة أهالى الشهداء لأنهم قدموا أبناءهم فداء للوطن؟ ومتى سيكفّ الإعلام المنحطّ عن وصم الشهداء بالبلطجية حتى بلغ الأمر ببعض الشباب أن يقول: أنا لبست أنضف حاجة عندى وأنا جاى المظاهرة عشان لما أموت ما يقولوش عليّا بلطجى!
طيب متى سيصلى مشايخ الفتة على شهدائنا عسى الله أن يمنحهم من بركات الشهيد ويغفر لهم بعضا من ذنوبهم المتمثلة فى التدليس على الناس، وتضليلهم، ونفاق الحاكم، ومؤازرة الظالم؟
طب متى سيشعر غليظو الحس بمشاعر الآباء والأمهات الذين فقدوا قرة أعينهم فيتحركون للقصاص لمن مات؟ هوّ لازم ابنك اللى يموت عشان تحسّ؟ لا أقول لك إلا الجملة التراثية المصرية: اللى يرضاها يشوفها.
بدأنا بالشهداء الذين هم أحياء عند ربهم، فماذا عن الشهداء الذين هم أحياء عندنا ألا وهم المصابون؟ ماذا عن المصابين فى كل الأحداث السالف ذكرها؟ وماذا أنتم -يا أعضاء المجلس العسكرى وأعضاء المجلس الموقر- فاعلون بهم بخلاف ضربهم وإذلالهم وعقابهم؟
ولاّ ما تشغلوش بالكم.. احكى لنا عن البت سنية اللى ادّيتها قرش صاغ تشترى عشرين بيضة وتلات ارتال لحمة وتدفع أجرة الشقة، طمعت فى الباقى طفشت
171
تعليقات القراء