عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 20-01-2012, 09:13 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي



ــ 3 ــ
سُبحانَ رَبِّيَ العليِّ الأَعلى الوَهّاب

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ، والله أكبرُ كبيراً ، اللهُمّ إنّي أعُوذُ برِضاكَمِن سَخَطِك ، وبمُعافاتِك مِن عُقُوبتِك، وأعُوذُ بكَ مِنكَ لا أُحصِي ثناءً عليكَ ، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك .
سُبحانَ الله وبحمدِه ، عدَدَ خلقِه ، ورضاءَ نفسِه ، وزِنَةَ عَرشِه ، ومِدادَ كلماتِه .
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ، يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَمَا يَنزِلُ مِنْ السَّمَاءِ ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ .
الْحَمْدُ لله ، اللهُمَّ ربَّنا لكَ الْحَمْدُ بما خلقتَنا ، ورزقتَنا ، وهديتَنا ، وأنقذتَنا ، وفرّجتَ عنّا ، ولكَ الْحَمْدُ بالقرآنِ العظيم ، ولكَ الْحَمْدُ بالأهلِ والمالِ والمعافاة ، كبتَّ عدوَّنا ، وبسْطتَّ رزقَنا ، وأظهَرتَ أمنَنا ، وجمَعتَ فُرقتَنا ، وأحسنَت معافاتَنا ، ومِن كُلّ ما سألناكَ ربَّنا أعطيتَنا ، فلكَ الْحَمْدُ على ذلكَ حمداً كثيراً طَيّباً .
اللهُمَّ لكَ الْحَمْدُ بكُلِّ نِعمةٍ أنعمتَ بها علينا في قديمٍ أو حديث ،أو سِرّ أو علانِية ، أو خاصّةٍ أو عامّة ، أو حيٍّأو ميّت ، أو شاهِدٍ أوغائب .
اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ في كُلِّ حينٍ وآن ، ولَكَ الْحَمْدُ حتّى ترضى ولكَ الْحَمْدُ إذا رضِيت.
رَبِّ كمْ مِن نعمةٍ أنعمتَ بها عليَّ قلَّ لكَ عندَها شُكري ، وكمْ مِن بليّةٍ ابتليتَني بِها قلَّ لكَ عندَها صبري ، فيا مَن قلَّ عندَ نعمتِه شُكري فلم يحرِمني ، ويا مَن قلَّ عندَ بليّتِه صبري فلَم يخذُلني ، ويا مَن رآني علَى المعاصِي فلمْ يفضَحني ، ويا ذا النعمِ التي لا تُحصَى أبداً ، ويا ذا المعروفِ الذي لا يَنقطِعُ أبداً ، اغفر لي جرائِمي وتَفريطي ، وأعِنّي على دِيني بدُنياي .
اللهُمَّ يا مَن يملِكُ حوائِجَ السائلين ، ويَعلَمُ ضَمائِرَ الصامتين ، يا مَن ليسَ معهُ ربٌّ يُدعَى ، ويا مَن ليس فوقهُ خالقٌ يُخشَى ، ويا مَن ليسَ لهُ وَزيرٌ يُؤتَى ، ولا حاجِبٌ يُرشَى ، يا مَن لا يزدادُ على كَثرةِ السؤالِ إلاّ جُوداً وكرماً وعلى كثرةِ الحوائِجِ إلاّ تَفضّلاً وإحساناً .
اللهُمَّ يَا مَن لا يَشغلُه شأنٌ عَن شأنٍ ، ولا سَمعٌ عن سمع ، ولا تَشتبِهُ عليهِ الأصوات ولا تختَلِفُ عليهِ اللغات ، ولا تُغلِّطُه المسائل .
يا مَنْ لا يُبرِمُه إلحاحُ الملحِّين ، ولا تُضجِره مَسألةُ السائلين ، أذقْنا بَردَ عفوِك ، ولذّةَ مناجاتِك .
إلهي إن تُعذّبني بجميعِ ما عمِلتُ فأنا بهِ حَقِيق ، وإن تَرحمني معَ عظمِ إجرامِي فأنتَ بذلكَ أولى ، وأنتَ أحقُّ مَن تَكرّمَ ورحِم ..
ربّ ! لمن أقصِدُ وأنتَ المقصود ؟ وإلى مَن أتوجَّهُ وأنتَ الموجود ، ومَن ذا الذي يُعطي ، وأنت صاحب الكرَمِ والجود ؟ ومَن ذا الذي أسألُ وأنتَ الربُّ المعبود ؟ وهل في الوُجودِ ربٌّ سِواك فيدعَى ؟ أم هل في المُلكِ إلهٌ غيرُك فيُرجَى ، وإليه يُسعَى .؟ أم هل كريمٌ غيرُك يُطلَبُ مِنهُ العَطا ، أم هل جَوادٌ سِواكَ فيُسألَ مِنهُ الرضا ؟ أم هل حَليمٌ غيرُك فيُنالَ منه الفضلُ والنعمَى ؟ أم هل رَحيمٌ غيرُك في الأرضِ والسما ؟ أم هل حاكِمٌ غيرُك فتُرفَعَ إليه الشكوى ؟ أم هل طبيبٌ غيرُكَ يَكشِفُ الضرَّ والبلوَى .؟ أم هل مَليكٌ سِواكَ تُبسَطُ إليه الأكُفُّ بالدعاء ؟ فليسَ لنا إلاّ كرمُك وجودُك لقضاءِ الحاجاتِ ، وليس لنا إلاّ فضلُك ونعمتُك لإجابةِ الدعوات .. يا مَن لا مَلجأَ منه إلاّ إليه ! يا مَن يجيرُ ، ولا يجارُ عليه ..
يا ربِّ إلى مَن أشتكِي ، وأنتَ العليمُ القادر ، أم إلى مَن ألتجِئُ ، وأنتَ الكريمُ
الساتِر ، أم بمن أستَنصِرُ وأنتَ الوليُّ الناصِر ، أم بمن أستغِيثُ ، وأنتَ الوليُّ القاهِر ، أم مَن ذا الذي يجبُر كسري ، وأنتَ للقُلوبِ جابِر ، أم مَن ذا الذي يغفِرُ ذنبي ، وأنتَ الرحيم الغافر ؟! أنتَ العليمُ بالسرائِر ، الخبيرُ بالضمائِر ، المطّلعُ على الخواطِر ..
اللهُمَّيا مَن هُو فوقَ عِبادِه قاهِر ، يا مَن هُو مطّلعٌ عليهِم وناظِر ، يا مَن هُو قريبٌ منهم وحاضِر ، يا مَن هُو الأوّلُ والآخِرِ ، والباطِنُ والظاهِر ، يا إلهَ العِباد ، يا رحيمُ يا كريمُ ، يا صاحِبَ الجودِ والكرَمِ والإحسان ، يا ذا الفضلِ والنعَمِ والغُفران ، يا مَن عليه يَتوكّلُ المتوَكّلُون ، يا مَن إليهِ يَلجأ الخائِفون ، يا مَن بِكرمِه وجميلِ عوائدِه يَتعلّقُ الراجُون ، يا مَن بِسُلطانِ قَهرِه ، وعظيمِ قُدرتِه يَستغيثُ المضطّرُون ، يا مَن لِواسعِ عَطائِه ، وسَعَةِ رحمتِه ، وجزيلِ فضلِه ، وجميلِ مِنّته تُبسَطُ الأيدِي ، ويَسألُ السائلون ..
يا مُفرّجَ الكرُبات ، وغافِرَ الخطيئات ، وقاضِيَ الحاجات ، ومُستجيبَ الدعوات ، وكاشِفَ الظلمات ، ودافِعَ البليّات ، وسَاتِرَ العورات ، ورَفيعَ الدرجات ، وإلهَ الأرضِ والسموات .
يا مَن عليهِ وحده المتّكل ، يا مَن إذا شَاءَ فعَل ، ولا يُسألُ عمّا يَفعَل ، يا مَن لا يُبرِمُه سُؤالُ مَن سأل ..
يا مَن أجابَ نُوحاً في قومِه ، يا مَن نصَرَ إبراهيمَ على أعدائِه ، يا مَن رَدّ يُوسفَ على أبيه يعقُوب ، يا مَن كَشَفَ الضرَّ عَن أيّوب ، يا مَن أجابَ دعوةَ زكريّا ، يا مَن قبلَ تَسبيحَ يونُسَ بنِ مَتّى ..
إلهِي قد وجدتُكَ رَحيماً ، فكيفَ لا أرجُوك .؟ ووجدتُك ناصِراً مُعيناً ، فكيفَ لا أدعُوك .؟
إلهِي مَن لي إذا قطعتني .؟ ومَن ذا الذي يَضُرُّنِي إذا نَفَعتَني ؟ ومَن ذا الذي يُعذِّبني إذا رَحِمتَني ؟ ومَن ذا الذي يَقرَبُني بِسُوءٍ إذا نجَّيتَني .؟ ومَن ذا الذييُمرِضُنِي إذا عافيتَني ؟
يا ذا الجلالِ والإكرام ، يا عزيزُ لا تحيطُ بجلالِه الأوهام ، يا مَن لا غِنىً لشيءٍ عنه ، وهو الغنيّ عن كُلّ شيءٍ ، يا مَن لابُدَّ لِكلِّ شَيءٍ منه ، يا مَن رِزقُ كلِّ شَيءٍ عليه ، ومَصيرُ كُلِّ شيءٍ إليه ، يا مَن يُعطي مَن لا يَسألُه ، ويجودُ على مَن لا يُؤمِّلُه ، ها نحنُ عبيدُكَ الخاضعونَ لهيبتِك ، المتذلّلونَ لعزِّك وعظمتِك ، الراجُون جميلَ رَحمتِك وعَفوِك ، أمرتَنا ففرَّطنا ، ولم تَقطَعْ عنّا نِعمَك ، ونَهيتَنا فعَصينا ولم تَقطَعْ عنّا كرمَك ، وظلَمْنا أنفسَنا مَعَ فقرِنا إليك ، فلم تقطَعْ عنّا غِناكَ يا كريم .
اللهُمَّ أنتَ أحقُّ مَن ذُكر ، وأحقُّ مَن عُبِد ، وأنصرُ مَن ابتُغِيَ ، وأرأفُ مَنْ ملَكَ ، وأجودُ مَن سُئل ، وأوسعُ مَن أعطى .
أنتَ الملِكُ لا شَريْكَ لك ، والفردُ لا نِدَّ لك ، كلُّ شيءٍ هالكٌ إلاّ وجهَكَ ، لن تُطاعَ إلاّ بإذنِكَ ، ولنْ تُعصَى إلاّ بِعلمِكَ ، تُطاعُ فتَشكُرُ ، وتُعصَى فتَغفِر .
__________________
رد مع اقتباس