بين قول الله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ وقوله تعالى: فلا تعتدوها!
ما كان من الحدود نهيًا؛ أمر بترك المقاربة
وما كان أمرًا؛ أمر بترك المجاوزة
وهو الاعتداء
قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها [البقرة: 187]
وقال تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها [البقرة: 229]
ذلك لأنّ الحدود ضربان:
حدّ هو منع ارتكاب المحظور
وحدّ فاصل بين الحلال والحرام
فالأوّل أي (الحدّ الّذي هو منع لارتكاب المحظور) ينهى عن مقاربته
قال تعالى: ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها
وما كان من الحدود نهيًا أمر بترك المقاربة
والثاني أي (الحدّ الفاصل بين الحلال والحرام) فهذا ينهى عن مجاوزته
قال تعالى: فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها
فهذه الآيات جاءت ببيان عدد الطلاق بخلاف ما كان عليه العرب من المراجعة بعد الطلاق من غير عدد.