عرض مشاركة واحدة
  #1599  
قديم 02-01-2012, 10:41 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

تفسير سورة الأنعام

{1} الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
سُورَة الْأَنْعَام [ مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات : 20 و23 و91 و93 و114 و141 و151 و152 و153 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 165 ]
"الْحَمْد" وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ ثَابِت "لِلَّهِ" وَهَلْ الْمُرَاد الْإِعْلَام بِذَلِك لِلْإِيمَانِ بِهِ أَوْ الثَّنَاء بِهِ أَوْ هُمَا ؟ احْتِمَالَات أَفْيَدهَا الثَّالِث قَالَهُ الشَّيْخ فِي سُورَة الْكَهْف "الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض" خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا أَعْظَم الْمَخْلُوقَات لِلنَّاظِرِينَ "وَجَعَلَ" خَلَقَ "الظُّلُمَات وَالنُّور" أَي: كُلّ ظُلْمَة وَنُور وَجَمَعَهَا دُونه لِكَثْرَةِ أَسْبَابهَا وَهَذَا مِنْ دَلَائِل وَحْدَانِيّته "ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" مَعَ قِيَام هَذَا الدَّلِيل "بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" يُسَوُّونَ غَيْره فِي الْعِبَادَة
{2} هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِين" بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهُ "ثُمَّ قَضَى أَجَلًا" لَكُمْ تَمُوتُونَ عِنْد انْتِهَائِهِ "وَأَجَل مُسَمًّى" مَضْرُوب "عِنْده" لِبَعْثِكُمْ "ثُمَّ أَنْتُمْ" أَيّهَا الْكُفَّار "تَمْتَرُونَ" تَشُكُّونَ فِي الْبَعْث بَعْد عِلْمكُمْ أَنَّهُ ابْتَدَأَ خَلْقكُمْ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الِابْتِدَاء فَهُوَ عَلَى الْإِعَادَة أَقْدَر
{3} وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ
"وَهُوَ اللَّه" مُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ "فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ" مَا تُسِرُّونَ وَمَا تَجْهَرُونَ بِهِ بَيْنكُمْ "وَيَعْلَم مَا تَكْسِبُونَ" تَعْمَلُونَ مِنْ خَيْر وَشَرّ
{4} وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ
"وَمَا تَأْتِيهِمْ" أَيْ أَهْل مَكَّة "مِنْ" صِلَة "آيَة مِنْ آيَات رَبّهمْ" مِنْ الْقُرْآن
{5} فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
"فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ" بِالْقُرْآنِ "لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاء" عَوَاقِب
{6} أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ
"أَلَمْ يَرَوْا" فِي أَسْفَارهمْ إلَى الشَّام وَغَيْرهَا "كَمْ" خَبَرِيَّة بِمَعْنَى كَثِيرًا "أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْن" أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة "مَكَّنَّاهُمْ" أَعْطَيْنَاهُمْ مَكَانًا "فِي الْأَرْض" بِالْقُوَّةِ وَالسِّعَة "مَا لَمْ نُمَكِّن" نُعْطِ "لَكُمْ" فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة "وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء" الْمَطَر "عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا" مُتَتَابِعًا "وَجَعَلْنَا الْأَنْهَار تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ" تَحْت مَسَاكِنهمْ "فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ" بِتَكْذِيبِهِمْ الْأَنْبِيَاء
{7} وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
"وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا" مَكْتُوبًا "فِي قِرْطَاس" رَقّ كَمَا اقْتَرَحُوهُ "فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ" أَبْلَغ مَنْ عَايَنُوهُ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلشَّكِّ "لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ" مَا "هَذَا إلَّا سِحْر مُبِين" تَعَنُّتًا وَعِنَادًا
{8} وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ
"وَقَالُوا لَوْلَا" هَلَّا "أُنْزِلَ عَلَيْهِ" عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَلَك" يُصَدِّقهُ "وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا" كَمَا اقْتَرَحُوا فَلَمْ يُؤْمِنُوا "لَقُضِيَ الْأَمْر" بِهَلَاكِهِمْ "ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ" يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ مَعْذِرَة كَعَادَةِ اللَّه فِيمَنْ قَبْلهمْ مِنْ إهْلَاكهمْ عِنْد وُجُود مُقْتَرَحهمْ إذَا لَمْ يُؤْمِنُوا
__________________
رد مع اقتباس