الحدود في الإسلام
عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمنهم المرأة المحرومة التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول صلى الله عليه و سلم؟ و من يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ فكلم رسول الله فقال: "أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فخطب، قال: "يا أيها الناس إنما ضل من كان قبلكم انهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه و إذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، و أيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". رواه البخاري
عن الشائب بن يزيد قال: "كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم، و إمرة أبي بكر، فصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا و نعالنا و أزديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين جلدة حتى إذا عنوا و فسقوا، جلد ثمانين". رواه البخاري
عن معاد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له لما أرسله إلى اليمن: "أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد و إلا فاضرب عنقه، و أيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت و إلا فاضرب عنقها". (نيل الأوطار، ج. 7 ص 204)
يقول الله تعالى:
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ(2) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(5)
سورة النور الآيات :2-5