عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 12-11-2011, 09:41 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

صور من انعدام الحدود الشرعية:
لنرى واقع الحال في بعض الدول التي تركت العمل بشرع الخالق، وعاقبت على الجريمة بالقوانين الوضعية، لنرى حالهم بصورة إحصائيات لأعداد أطفال الزنا وجرائم السرقة وغيرها من الجرائم، هذه الجرائم أرقامها تتحدث بالتالي، في عام 1970م كانت إحصائية عدد الجرائم أكثر من مليون جريمة، وفي عام 1971م أي بعد عام واحد أصبحت عدد الجرائم إحدى عشر ونصف مليون جريمة، وعندما نأتي إلى التحديدات الأكثر في إحصائيات متأخرة؛ فإننا نجد - على سبيل المثال - في إحصائية 1988م عدد الذين قتلوا في جرائم القتل في مدينة نيويورك وحدها 1849 شخص، وفي عام 1970م كان هناك 16800 جريمة قتل، بينما تضاعفت في عام1974م إلى 21500 جريمة قتل, وهكذا نجد أن الجرائم تتضاعف؛ حتى كانت بعض الإحصائيات تدل على أنه في أمريكا تحصل جريمة قتل كل دقيقتين، وجريمة ****** كل عشرين دقيقة ثم يدخل المجرم إلى السجن ليأكل ويشرب، ويكون هذا أقصر طريق للبطالين والعاطلين عن العمل؛ لا يجدون قوتًا ولا مأوى فيقتل له أي إنسان حتى يدخل إلى السجن ويعيش مرفّهًا ومنعمًا، وفي ألمانيا القتل بالرصاص تضاعف عشرة أضعافأي في عام 1969م كان هناك ألفي جريمة بينما في عام 1970م ألفي وخمسمائة جريمة بينما في عام 1971م ثلاثة آلاف جريمة - والزيادة مضطردة حتى وصلت إلى عشرة أضعاف العددالأول,وفي بريطانيا عدد جرائم القتل 15759 جريمة عام 1969م، وفي عام 1970م قفز الرقمإلى 41088 جريمة قتل، ثم وصل بعد ذلك إلى 50000, والزيادة أيضًا باستمرار.
ولقد وجدت في ألمانيا طفلة مشوهة ومعتدى عليها،وفي حالة يرثى لها ونقلت إلى المستشفى، ورغم الإسعاف والنقل إلى المستشفى ماتت ولما كانت مجهولة الهوية أعلنت المستشفى عن أوصاف الطفلة التي وجدت فيحالة سيئة وقتلت، وعلى من فُقدِت له ابنة أن يتصل، فاتصل بهذه المستشفى أكثر من500أسرة في نفس هذه المدينة فقط، تقول إنها فقدت بنات لها في مثل في هذا السن،في مثل هذا الوصف ولا يعرفون عنهم شيئًا، وهذا تقرير يلخص جرائم يوم واحد في أمريكا، يقول هذا التقرير إن الجرائم التي قبض فيها على مرتكبيها بالأعداد في يوم واحد على مستوى أمريكا 2253 من متعاطي الحشيش، ال****** 180 امرأة، القتل 53 شخص، السرقة2618سيارة، شرب الخمور 90بليون زجاجة بيرة، الهروب بالأطفال 2740 طفل، حمل النساءالمراهقات -من غير زواج طبعًا- 2740 ، الإجهاض 3231 ، الإصابات بالأمراض الناتجة عنمثل هذا 68493 شخص، هكذا تجد أن الجريمة صارت هي الأساس في مثل هذه المجتمعات من القتل إلى ال****** إلى السرقة ، وهذه الأعداد هي التي تضبط أما التي لا تضبط فهي أكثر من ذلك بكثير, أما لجنة تابعة للأمم المتحدة فقد كتبت في تقاريرها أن هناك عصابات كثيرة متخصصة في اختطاف الأطفال وممارسة الجنس، واستغلالهم في الدعارة بالصور، ولبيعهم أيضًا إلى عصابات أخرى تتولى مثل هذه الأمور، وفي إحدى المجلات في أغسطس 1983م، تقول هذه المجلة أن هناك أطفال يستخدمون في هذه الجرائم ويستخدمون في البيع، وأن هذه تجارة أصبحت رائجة ورابحة،وفي بحث أعده أحد دكاترة علم النفس- وهو أمريكي- على عينة من الأطفال الذين ينشأون في هذه المؤسسات، هؤلاء الأطفال الذين يولدون بطريقة غير شرعية وعندما أجري بحث على 22 من هؤلاء وجد أن نفسياتهم تتشكل بصورة عجيبة، فعندهم عدوان وأنانية، وسلبية وصعوبات في الأكل والكلام؛ لأنهم ينشأون في غير المحضن الأسري.
وفيعالم العلاقة بين الجنسين، تقولالإحصائياتأن واحد من كل أربعة أطفال يولدون لأم مراهقة غير متزوجة، يعني ولادة غير شرعية، ربع السكان طبعًا، هذا الذي يتجاوز وسائل منعالحمل وتجاوز عمليات الإجهاض؛ وإلا فإن النسبة تبلغ إلى أكثر من النصف، ولكن هؤلاءهم الذين يصلون إلى مرحلة الاكتمال والولادة، وفي مجلة التايم نشرت في غلاف عددها بعنوان [الأطفال يولدون الأطفال] نشرت فيه تحقيقًا عن فتيات في سن التاسعة والعاشرة والحادية عشرة، وهن قد أنجبن أطفالاً، طبعًا هؤلاء لا يعرفن أساليب منع الحمل والإجهاض، ولذلك هذه الطفولة مع الجريمة بين الجنسين تجتمعان معًا، ومن عام 1972م إلى عام 1974م ذكرت الإحصائيات في أمريكا 643 حالة إجهاض قانونية في السنة الواحدة في كل سنة من هذهالسنوات، أما في عام 1976م فقد شهدت أكثر من مليون حالة إجهاض، وتضيف الإحصائية أن 70%من عمليات الإجهاض تتم من قبل نساء غير متزوجات.
وفي مجلة واشنطن بوست ذكرت أن أعداداً كبيرة من النساء الأمريكيات يقبلن على قتل البنات بالإجهاض وهذا هو الوأد الجاهلي الذي يمارس في القرن العشرين بأبشع مما كان يمارس في الجاهلية(31) .
إن القوانين الوضعية الحديثة التي يعتبرها أهلها أكثر القوانين إحكامًا في مجال مكافحة الجريمة لم تنجح بعد فيما وضعت من أجله وهو مكافحة الجريمة بعد مرور أكثر من قرنين على تاريخ وضعها، وهذا باعتراف أهلها الأصليين ومنهم قاض في محكمة النقض الفرنسية الذي تعتبر بلاده قبلة العالم اليوم في مجال التشريع خصوصاً مستعمراتها السابقة ومنها الجزائر .
قال السيد موريس باتان رئيس محكمة النقض الجزائية الفرنسية في افتتاح مؤتمر الوقاية من الإجرام المنعقد في باريس سنة 1959م: أنا لست إلا قاضٍ في جهاز العدالة لم يخطر على بالي في أي وقت من الأوقات الاهتمام بأسس الوقاية من الإجرام لأن وظيفتي لم تكن هناك بل على العكس فقد كانت ولا تزال في العقاب لا في الحماية، كرست حياتي تبعاً لمهنتي القضائية الطويلة في محاربة المنحرفين حرباً سجالاً لا هوادة فيها، سلاحي الوحيد الذي وضعه القانون تحت تصرفي سلاح العقاب التقليدي، أوزع الأحكام القاسية والشديدة أحياناً على جيوش المجرمين والمتمردين ضد المجتمع، ساعياً ما أمكن إلى التوفيق بين نوعية العقاب وماهية الجريمة، وكنت أسأل نفسي دوماً كما كان الكثيرون من زملائي يتساءلون أيضاً عما إذا كان هذا السلاح قد أصبح في يدنا غير ذي شأن، وقد شعرت ولا أزال أشعر بكثير من الألم والمرارة بما كان يشعر به أولئك الذين تحدثنا الأساطير عنهم، أنهم كانوا يحاربون المسخ فكانوا كلما قطعوا رأساً من رؤوس هذا المسخ تنبت محله رؤوس ورؤوس، وقد تعاقبت السنوات وأنا ألاحظ بدهشة أن عدد المجرمين لا يزال مستقراً إن لم يصبح متزايداً، وأنه كلما كنا نرسل الكبار منهم إلى السجن أو إلى المنفى أو إلى المقصلة كان غيرهم يخلفهم في نفس الطريق بأعداد أكثر منهم(32).
__________________
رد مع اقتباس