كلمة حق ووجهة نظر
بعد الفوز بمعظم مقاعد نقابة المعلمين على مستوى الجمهورية، معلمو الاخوان يخذلون معلمى مصر ويتراجعون عن المشاركة فى اضراب المعلمين مع بداية العام الدراسى
وان كنت احترم هذه الفئة من ابناء الامة ولكننى اعيب عليهم - ومعذرة فى اللفظ - هذا الالتفاف على المعلمين فلقد جاء قرارهم هذا متأخرا ولم يعلنونه من البداية ولكن بعدما ضمنوا اصوات المعلمين فى انتخابات النقابة ونجاحهم بالفعل باكتساح. ولكننى اعيب عليهم قرارهم هذا فلقد - كما اعتقد - جانبهم الصواب فيه.
اننا فى جهينة وحتى هذه اللحظة لم نشارك فى الاضراب واستقبلنا طلابنا والتزمنا بدورنا تجاههم نظرا للترابطات الاجتماعية المعقدة والمتشابكة بين ابناء جهينة بكامل عائلاتها وحرصا على الصالح العام، رغم اننا لا ننكر ان فى انفسنا اشياء كثيرة ومطالب مشروعة مثلنا مثل باقى معلمى مصر ولكن هناك من منحهم الله الجرأة على الفعل اكثر منا وهناك من جعله الله من عباده الذين اختصهم للمطالبة بحقوق الناس وقضاء حوائجهم.
اننا نعى جيدا اننا اصحاب رسالة لا تعادلها رسالة اخرى، ولا يزايد علينا أحد او يشكك فى ذلك او يشكك فى وطنيتنا. ولكننا فى الوقت ذاته ارباب اسر ولدينا اولاد ومتطلبات اجتماعية، إن المعلمين عندما قرروا اعلان اضرابهم مع بداية العام الدراسى الجديد 2011 - 2012م لم يكن ذلك مفاجئا لأنهم منذ الاجازة الصيفية وقبيل شهر رمضان بفترة غير قصيرة أعلنوا مطالبهم المشروعة بنزاهة وحيادية ولكن لم تجد من يسمعها او يعيرها اهتماما او انتباها وحتى مسئولو وزارة التربية والتعليم قللوا من شأن المعلمين ومن مطالبهم او الاهتمام بها او حتى لقاء ممثلين عنهم لعرض طلباتهم .
إننا لا نتعمد اتباع اسلوب لى الذراع او الضغط على الحكومة او ولى الامر او الطالب بهذا الاسلوب - وهو الاضراب - وما نحن مطالبين به نحو طلابنا من مناهج دراسية سنؤديه على الوجه الاكمل ان شاء الله لأننا نعامل الله عز وجل اولا واخيرا وضمائرنا من بعد ذلك؛ حتى يبارك لنا فى رزقنا واولادنا، فلن يدخل الوزير معنا الفصول ليتابع اذا ما كنا نشرح ام نتكاسل. اننا اهم واشرف واخطر مهنة على وجه الارض لأننا نبنى عقولا ونتعامل مع بشر...نبنى امة ونصنع اجيالا تكتب تاريخ هذا البلد العظيم بعد ثورة مجيدة زلزلت العالم باكمله وازاحت ظلما وقهرا كان جاثما على انفاسنا وصدورنا لاعوام واعوام.
ان مطالب المعلمين ليست مادية فقط او مسألة حوافز او زيادة مرتبات بقدر ما هى مسألة استعادة حقوق واسترداد كرامة أضاعتها سياسات وسياسات رغم اننا نمثل اكثر فئة من موظفى الدولة عددا. فعندما يطأطئ قضاة المانيا خجلا من انفسهم عندما طالبوا أنجيلا ميركل رئيسة الوزراء هناك بمساواتهم بالمعلمين وترد عليهم بقولها هل تريدون ان تتساووا باصحاب الفضل عليكم وبمن علموكم؟ عندما يكون المعلم عرضة لأن يعمل اكثر من عمل كى يلبى احتياجاته واولاده الضرورية، بل ويقبل ان يعمل صبى مقهى او بائع انابيب. عندما ننتظر درجاتنا المالية الموقوفة منذ يوليو 2010م بحجة اننا نتقاضى كادرا خاصا - مزعوما، فاجأنا وزير التعليم بأنه كادر غير حقيقى وانه تم خداع المعلمين من جانب الحكومة السابقة وان ما يسرى على المعلمين الان بعد امتهانهم وامتحانهم ما هو الا تعديل فى قانون التعليم - وليس لنا الحق فى درجات مالية، وتخرج علينا الوزارة بكارثة وهى أنه لا توجد درجات بل ستتم ترقيات المعلمين مستحقى الترقية من خلال برنامج تدريبى - الى هنا والامر جميل ومقبول - ولكن ما هو غير معقول وغير مقبول هو ان يمتحن عقد امتحان تحريرى كامتحان الكادر المزعوم ومن يجتاز الامتحان يستحق الترقية وذلك من تاريخ يوليو 2012 القادم . فأى منطق هذا؟! درجات مالية موقوفة اكثر من عامين - هناك معلمون تعيين 2000 على الدرجة الثالثة حتى الان اى يستحقون الترقية منذ ثلاث سنوات مضت. عندما يضحى وزير التعليم الهمام برجالاته ويلقى بهم للمحافظين كى يلبوا لهم مطالبهم المالية والادبية فهناك خطأ ولماذا لم يفعل ذلك وزير الصحة من قبله او وزير الداخلية او البترول وغيرهم؟!!!
اننا نعلم جيدا ما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية صعبة فى المرحلة الراهنة، ونعلم علم اليقين ان الحكومة لا تملك عصا سحرية او خاتم سليمان كى تلبى كل مطالب الشعب والموظفين والمعلمين بين عشية وضحاها، لكن المطلوب هو كلمة صدق ووعد حق وشرف من رئيس الوزراء عصام شرف بأحقية المعلمين فيما يطلبون، ووضع برنامج زمنى محدد وصريح وسريع لتلبية مطالب المعلمين والاولوية العاجلة هنا تكون باتخاذ قرار بمنح المعلمين درجاتهم المالية الموقوفة دون قيد او شرط او امتهان لهم ولكرامهتم من جديد، وهذا القرار لن يكون عبئا على كاهل الحكومة لاننا نعلم ان هذه الدرجات كانت ضمن العام المالى المنقضى 2010-2011م اى اننا لا نريد ان نحمل الحكومة او الدولة اعباء جديدة، واعتقد ان هذا القرار - والذى اصفه بالحكيم - ان تم اتخاذه وبسرعة سوف يمتص غضب المعلمين ويمنح الحكومة مصداقية لديهم، ويمكن ان يتم تعليق الاضراب وعودة العمل بالمدارس الى طبيعته. المهم ان يتم إظهار نوع من حسن النية والحكمة فى علاج الامر وليس التجاهل التام او الاستخفاف كما يفعل المبجل وزير التعليم. كما اننا ننتظر مجلس الشعب الجديد لاصدار قانون جديد لكادر حقيقى للمعلمين مثل كادر اعضاء هيئة التدريس بالجامعات - او تعديل قانون الكادر المزعوم - من اجل انصاف المعلمين واعادة كرامتهم وهيبتهم التى ضاعت، ونريد ان يتم طرح هذا القانون قبل اقراره فى صوته النهائية؛ للاستفتاء عليه وابداء الرأى من جانب جميع المعلمين ولو من خلال نقابة المعلمين بجميع فروعها على مستوى الجمهورية، فنحن اصحاب الشان فى قبوله او رفضه او المطالبة ببعض التعديلات فيه عند طرحه حتى نشارككم مسئولية اتخاذ القرار والذى نتحمل بالطبع نتائجه وتبعياته بحيث نقبله ولا تحدث مشاكل بسببه مستقبلا.
فيا دكتور شرف، اخاطبك كما سبق ان خاطبك الكثيرون من قبل وعبر الفيس بوك وموقع مجلس الوزراء، لقد اختارك الشعب من ميدان التحرير فأنت نبض شعب مصر الحر وتعبيرا عن ارادته وحسن اختياره اننا - معلمو مصر - رجالك وجزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن الغالى، اصحاب رسالة ورسالتنا هذه لا يعادلها مال او درجة مالية ولكن اضمن لنا حياة كريمة وكرامة ضاعت نضمن لك ولمصر بإذن الله اجيالا تضعها فى مصاف الامم المتقدمة. فبالعلم وحده تنهض الامم، أكرر بالعلم وحده تنهض الامم، لن يحترمنا العالم ويكون لنا اعتبارا لدى الجميع الا من خلال العلم والعلماء وعقول ابناء مصر. إننى متفائل جدا بالغد وانتظره كما كنت انتظر قدوم ولدى عبدالله، لقد دعوت الله ان يكون مستقبل اولادى وحالهم افضل من حالى. إننا على استعداد ان نخدم مصر من اى موقع وفى اى مكان.
عاشت مصر حرة وعاش معلمو مصر الاحرار اصحاب الرسالة
أرجووووووو ان تكون رسااااااااااالتى وووووووووصلت
__________________
وجود الله لا يحتاج إلى دليل بل إنه الدليل على وجود كل شىء Mr.Amir-Master of English-"لله عندى عبدالله" مرحباً بك أنت الزائر لموضوعاتى
|