عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 01-09-2011, 02:54 PM
Khaled Soliman Khaled Soliman غير متواجد حالياً
معلم أول أ لغة إنجليزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 9,294
معدل تقييم المستوى: 26
Khaled Soliman has a spectacular aura about
افتراضي


أحمد توحيد يكتب : رد الشبهات على سخافات أبو حمّالات
http://www.elmokhalestv.com/index/details/id/7435

Date: 2011-09-01 01:22:42



بقلم : أحمد توحيد
خرج علينا السخيف أبو حمالات بمقال من مقالاته المسمومة كعادته للطعن فى الصحيحين البخارى ومسلم للهجوم على السلفيين بشكل لا مثيل له يعبر عن بغض هذا الرجل لكل ما هو إسلامى .
تحدث إبراهيم عيسى فى مقالته المنشورة بجريدة الدستور بتاريخ 31/8/2011 عن تطبيق الخلافة عند السلفيين بأنه يجب أن يكون الخليفة من قريش ، واستشهد فى مقاله بما دار فى سقيفة بنى ساعدة ليقوم بتلبيس الحق بالباطل كعادته وقبل أن نخوض فى الرد على مقاله السخيف يجب أولا أن نعرف ماذا حدث فى السقيفة .
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بدأ المسلمون يفكرون فى أمر خليفتهم بعد رسول الله فقام الانصار بترشيح رجلاً منهم هو الصحابي الجليل: سعد بن عبادة رضي الله عنه وأرضاه، وذلك اعتقاداً منهم أن الخلافة يجب أن تكون فيهم على اعتبار أنهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هجرته من مكة إلى المدينة .
دخل أبو بكر و عمر و أبو عبيدة رضي الله عنهم أجمعين إلى السقيفة و عرضوا طرحاً جديداً في هذا الأمر، وهو: ترشيح رجل من المهاجرين، وكانت حجة المهاجرين في ذلك الأمر: أن العرب جميعاً لن تسمع وتطيع إلا لرجل من قريش؛ لكون الرسول صلى الله عليه وسلم منهم، ولكونهم أوسط العرب داراً ونسباً.والعرب في المعتاد لا يألفون أن يتأمر عليهم رجل من خارج قبيلتهم، لكنهم قد يقبلون برجل من قريش لمكانتها القديمة في النفوس، والتي زادت ولاشك بخروج الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم.ودارت نقاشات وجدالات طويلة بين المهاجرين والأنصار، وكانت الحجة أقوى وأظهر في صف المهاجرين، ولم ترجح الكفة بكاملها في صف المهاجرين إلا عندما لمس أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة قلوب الأنصار، وذكرهم بتاريخهم المجيد، وأنهم دائماً كان يؤوونه وينصرونه، فلا داعي أن يكونوا أول من يبدلون ويغيرون.
فاستجاب الأنصار لنداء أبي عبيدة رضي الله عنه وأرضاه، و بدءوا يتسابقون إلى الموافقة على ترشيح رجل من المهاجرين، وقام أكثر من صحابي من الأنصار يؤيد هذا التوجه.كل هذا الموقف حصل وسعد بن عبادة رضي الله عنه وأرضاه جالس لا يتكلم، ولاشك أنه كان عنده صراع داخلي عنيف بين رأي الأنصار ورأي المهاجرين، ووجد فجأة أن الأمور تصير في اتجاه ترشيح رجل من المهاجرين، وبرغم هذا لم يعترض ولا بكلمة واحدة إلى هذه اللحظة سعد بن عبادة ، ولم يتكلم كلمة واحدة منذ دخول المهاجرين، ومع ذلك فـأبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه الرجل الخبير المحنك كان يرقبه ويشعر بالصراع الذي بداخله، وهو صراع طبيعي جداً، صراع لرجل كان مشرحاً لخلافة الدولة بكاملها منذ ساعة واحدة فقط، فإذا بغيره يرشح.وهنا أراد الصديق رضي الله عنه أن يلقي بالحجة البينة الظاهرة، والتي لا تبقي شكاً في قلب أحد، والتي تريح في نفس الوقت قلب سعد بن عبادة رضي الله عنه وأرضاه، فقال الصديق رضي الله عنه وأرضاه يخاطب سعد بن عبادة بذاته: لقد علمت يا سعد ! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد، يعني: هناك حديث للرسول عليه الصلاة والسلام قاله في وجود أبي بكر وفي وجود سعد بن عبادة ، وهنا أبو بكر يذكر سعد بن عبادة رضي الله عنهما بالحديث.وواضح أن سعد بن عبادة رضي الله عنه وأرضاه نسي هذا الحديث، إما لبعد الفترة، وإما لعدم فقه الحديث، وإما للحزن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو للمرض، أو لغيره من الأسباب.قال الصديق رضي الله عنه وأرضاه: لقد علمت يا سعد ! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد: (قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجر الناس تبع لفاجرهم)، وهذا قانون وضعه صلى الله عليه وسلم (قريش ولاة هذا الأمر) قانون صريح جداً، ورغم كل المحادثات والمجادلات والحوارات التي حدثت في السقيفة ومع كل هذا الجدال رد سعد بن عبادة على أبي بكر الصديق بكلمة عجيبة، وفي بساطة غريبة فقال: صدقت، أنتم الأمراء ونحن الوزراء، هكذا في بساطة، فالكلمة الوحيدة التي قالها سعد بن عبادة منذ دخل المهاجرون إلى السقيفة إلى هذه اللحظة هي: صدقت، أنتم الأمراء ونحن الوزراء هكذا قالها في بساطة، وهكذا سعد بن عبادة رأس الأنصار وكبيرهم وزعيمهم والمرشح الأول للخلافة قطع بخلافة قريش دون الأنصار. هذا الحدث لابد أن نقف أمامه وقفة طويلة؛ لأنه حدث فريد، فتعالوا نحلل هذا الموقف العجيب في التاريخ الإسلامي، ونحاول أن نخرج منه بعض الدروس:أولاً: الحديث الذي ذكره الصديق رضي الله عنه وأرضاه هو تشريع واضح من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأمر الذي فيه تشريع ليس فيه اجتهاد .
هناك شبهة تافهة أثارها بعض المستشرقين وهي: أن هذا الحديث قد يكون من اختلاق الصديق ؛ لكي يرجح كفة المهاجرين في النقاش الدائر في سقيفة بني ساعدة، وطبعاً واضح أن المستشرقين لم يفتقروا إلى العلم والفقه فقط، بل يفتقرون أيضاً إلى الأدب، وواضح أنهم لا يعلمون شيئاً عن الصديق ولا عن الصحابة، ولا عن عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.ثم ألم يرو الحديث من طرق أخرى كثيرة غير طريق الصديق رضي الله عنه وأرضاه، وعن طريق بعض الأنصار أيضاً، وجاءت في كتب الصحاح والسنن في أكثر من موضع؟ ثم هل كان يسكت الأنصار إذا شكوا في الأمر؟ أكانت تعوزهم الحجة أو القوة؟ أكانوا يتركون ملكاً لحديث مشكوك فيه؟ فماذا قال المستشرقون؟ قالوا: الأنصار استحوا من أبي بكر ، فنقول لهم: ألم تقولوا عنهم منذ قليل: إنهم طلاب دنيا وسلطان، أيستحيي طالب الدنيا من أن يقول لرجل يأخذ ملكه: هات الدليل على صدق ما تقول؟ أليس انصياع الأنصار التام دليلاً على نبل أخلاقهم وقيمهم من ناحية، ودليلاً على ارتفاع الصديق رضي الله عنه وأرضاه فوق مستوى الشبهات من ناحية أخرى؟ هذا والله! أراه حقاً لا ريب فيه، لكن فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46].
المصدر :
( سلسلة الصديق_استخلاف الصديق ) للدكتور : (راغب السرجاني )
رد مع اقتباس